قصة سيلا من بلد النصارى 07


نزلنا البيت وكنت حاسة بي ضيق ، و زادتها عليها اديل بي اسألتها دة منو ؟ واستعجلتينا كدة ليه عشان تسلمي عليهو ؟ و انتي مالك زهجتي لمن رد على تلفونو ؟ قلت ليها اديل ما تتكلمي معاي كتير دة اخو صحبتنا في الجامعه ، ما زهجتا لكن الدنيا كانت حر وزهجتا من الحر بس .. 

قالت لي طيب تمام و مشتني على كدة ، لكن انا كنت زهجانة فعلا وتميت يومي زهجانة ، متأكدة اني من هسي شميت نونا قبل ما اشوفها حتى ..

مشيت الجامعه الساعة ١٢ كدة بعد المحاضرة التانية شلت تلفوني ومشيت بعيد من بنات القاعة شوية ، ضربتا لي محمد ما ردا علي ، ضربتا تاني وبرضو ماردا ، رسلت ليهو ( شكلي ازعجتك عموما بس كنت عايزة اقول ليك انه لو بتقدر تجي جنب كليتنا و تقعد معانا شوية لانه استمتعتا بي كلامك عن السودان ) 

رسلت الرسالة وحسيت اني غبيييية ودة شنو البعمل فيهو دة ، زهجتا من روحي وحسيت انه حيشوفني بت مراهقة عمرها ١٨ سنة ، ندمتا على رسالتي شديد بعد رسلتها فقمتا رسلتا ليهو تاني وحدة ( محمد انا شكلي ازعجتك فأنا أسفة ، و ما تشتغل بي كلامي ) رسلتها وتاني حسيت بي روحي عبيطة وخفيفة و بتراشق لولد الناس .. بعد شوية ضرب لي تلفون عديل ، اتوترتا قبل ما ارد لكن رديت فقال لي مرحبا سيلا ، قلت ليهو اهلا محمد ، قال لي ماشفتا مكالمتك الا بعد رسايلك فأنا بعتذر ، قلت ليهو ما مشكلة أنا شكلي ازعجتك اساسا ، قال لي ماتقولي كدة ياخ انتي ضيفة الايام الأولى دي ضيفة في بلدك وضيفة جامعتك برضو لحدي ما تتدردحي بعد كدة ممكن نفكك عادي ، قلت ليهو محمد معليش بس انا مافاهمة كلامك دة يعني شنو وانت بتتكلم سريع ، بقى بضحك وسألني انتي قاعدة وين ؟ 

( ما كنت عايزة اقعد معاهو مع فاطمة فقمتا زغتا شوووية منها و مشيت قدام وقلت ليهو واقفة جنب بتاع الذرة حق المرة الفاتت داك ! قال لي طيب عرفت مكانك )

انتظرته لحدي ما وصل و سلم علي وابتسم وقال لي وينها فاطمة ؟ ليه واقفة براك ؟ قلت ليهو هي مع بنات الدفعه وانا زهجتا من الوقفه هناك ، قال لي طيب و صحبتك التانية؟ قلت ليهو كارولين! مابلاقيها كتير في الجامعه مرات بتكون مشغولة بي ناس دفعتها وانا ما بحب ازعجها ، انا لو ازعجتك فانا اسفة ، قال لي انتي بتحبي تتأسفي كتير ؟ ولا حساسة زيادة عن اللزوم ! قلت ليهو لا بس مابحب اتقل على زول ، قال لي انسي هسي و احكي لي عن حياتك هناك شوية و ايرلندا بلد جميلة ؟ و عجبك السودان اكتر ولا هناك ؟ 

ونحنا بنتمشى في الجامعه قلت ليهو ايرلندا أسمح بلد ممكن تلاقيك في الدول ، لكن السودان فيهو راحة نفسية غريبة ، انا سافرتا مع ماما كتير بس سفرتي للسودان كانت غير كل ديل ، قال لي وانا سافرتا كتير برة السودان و جوة السودان و في حاجة غريبة بحسها لمن اطلع من البلد دي ! بحس انه نفسي اتقطع عديل وانه ما في راحة غير هنا ، مهما الناس يشكو ليك من البلد و من ظروفها انا متاكد انك لمن تطلعي من هنا وتسافري بررة حتشوفي بلدك أحن مكان نفسك ترجعي ليهو ، قلت ليهو بتحب السودان للدرجة دي؟ قال لي البلد دي حبيبتي الأولى والأخيرة .. قلت ليهو والبخليك تعشقها كدة شنو وليه بقيت الشباب مازيك ؟ 

قال لي انتي لاقيتي اقلية بس من الناس النافريين من البلد ، لكن في شباب زيي و شباب كتااار واحسن مني كمان ، في ناس كتار بقدمو للبلد دي ارواحهم و اموالهم و مجهودتاهم في سبيل انها تتقدم وتتطور وتنافس إيرلندا و عاين لي قمتا ابتسمتا ليهو ، قلت ليهو برضو ما جاوبتني البخليك تعشقها شنو ؟ 

قال لي اقعدي و قعدنا في مصطبة على الأرض ، قال لي شوفي يا سيلا انتي لو ماشفتي السودان وأرضه وناسه الأصليين ما حتحبيهوو عمرك ، لازم تشوفي النيل وشارعه و تشوفي الولايات الفيهو وتتعرفي على العادات والتقاليد الفيهو و تتعرفي على القبائل واللغات والحضارات الفيهو و تزوري المتحف القومي و تمشي الدندر ، قلت ليهو وانا متحمسة ماعندي مشكلة اني امشي واشوف قال لي بضحكة تمشي مع منو ! قلت ليهو اي زول ما مشكلة و طوالي استعجلتا قلت ليهو انت ، انا عايزة امشي معاك انت لانك بتعرف اي شيء وحتكون دليلي قال لي سيلا اصبري شوية افهمك حاجة ، عندك اصحاب مسلمين غير فطوم؟ قلت ليهو ايوة ، قال لي في الاسلام عندنا حرام تسافري مع راجل ما محرم ، قلت ليهو دة للبنات ! طيب والاولاد ؟ قال لي نفس الشيء نحنا برضو عندنا ممنوع ، قلت ليهو يعني ما حتسافر معاي و سكتا ورجعتا ورا البنش وقلت ليهو عادي ممكن تعتبرني اختك الصغيرة زي فطومة و تسوقني معاك ما محتاج لزول تالت يعني شنو بس ، يعني انا ما اشوف السودان و لا احوم فيهو بسبب اني بنت ، وعندكم حرام تحومو معاي ، قال لي يا بت براحة مالك بتتكلمي سريع بعدين انتي اصبري لي اتم ليك كلامي ، اي صاح انا وانتي ما ممكن نسافر برانا واوريك البلد لكن انا شغال مع منظمة بس ما بطلع معاهم سفريات لكن وعد مني ادخلك مع المنظمة دي لغتك ممتازة و حأخليهم يسوقوك معاهم كل ما يطلعو سفرية و يوروك الاماكن والحضارات والأكل و اي شيء و القبائل و اي شيء عشان ترجعي بلدك وانتي كوكب معرفة ، قلت ليهو وانت حتطلع معاي؟

عاين لي برفعة و دهشة ، قلت ليهو بس عشان انا بعرفك وبثق فيك من فاطمة اي انا ممكن اسافر براي عندي الحرية دي لكن مرات بخاف من الغرباء ومابتعود على الناس سريع قال لي بس اتعودتي علي ؟ 

قلت ليهو ما انت بتبقى لفاطمة وفاطمة بت طيبة و عشان كدة انا وثقت فيك ، قال لي طيب ما مشكلة على حسب ظروفي لكن  اذا بتسمح لي اسافر فحسافر و اذا ما سمحت فحتسافري معاهم براك اتفقنا؟ 

لانها فرصة ما بتتعوض بالنسبة ليك تمام ؟ 

ما حتلقي ناس بلفوا و بسافرو كتير كدة بالساهل الا يكونو منظمة بس ، قلت ليهو موافقة حتكلمهم متين؟ ..

قصة سيلا من بلد النصارى 08


قال لي خليني أول أتكلم معاهم وأشوفهم حيطلعوا تاني متين و لي وين ، شال تلفونو وضرب لي واحد من اعضاء المنظمة اسمه جون من اصول افريقية نيجيرية وإتكلم معاهو إنجليزي بطلاااقة ما اتخيلتا محمد ممكن تكون لغته كدة ، والغريبة انه ما بتباهى بيها قدام الناس ولا حصل اتكلم في قعدة كلمة بالانجيلزي عشان يوري الناس لغته ! فإستغربتا لمن شفتو بتكلم بالطلاقة دي كلها و قلت ليهو من متين بتتكلم انجليزي كدة ؟ قال لي من الثانوي قلت ليهو يعني انت قريت مدارس اجنبية ؟ قال لي لا اتعلمته من كورسات و افلام واغاني براي ، اكتسبته براي واللغة البتكتسبيها براك بتعيش معاك للأبد ، قلت ليهو اهااا تمام كويس .. 

ابتسم شوية وقال لي على فكرة جون انه نحنا عندنا طلعة قريبة بعد اسبوعين ، لمدة اسبوعين برضو ماعارف انتي جامعتك حتكون كيف معاك؟ قلت ليهو الايام دي مافي محاضرات منتظمة وبقيت المحاضرات الجادة ممكن اخلي فاطمة تدندس لي بالسر ، قعد يضحك وقال لي ياخ انتي بقوك سوداااانية عدييييل كدة ، قلت ليهو ما أنا اصلا كدة ، قال لي بالمناسبة كنت عايز اسالك انتي ليه ما فكرتي تشوفي بلدك واصولك ؟ قلت ليهو لاني مابعرف هم وين ! كل البعرفهو انهم من ديار الشايقية لكن مابعرف مقرهم او اسمائهم او هم هسي حيين او ميتين ، قال لي طيب انا حاخليك تشوفي اهل ابوك لكن ما هسي ، لانه الرحلة دي حتكون لمكان جمييييل جدا اسمه جبل مرة ، قلت ليهو جبل مرة؟ كيف يعني مرة ؟ قال لي ما مُر من مرار ، مرة اسمه كدة مرة .. المهم الخميس الجاي الناس بتقوم ، انتي لازم تجهزي امورك و انا برتب معاهم عشان يحجزو ليك تمام ؟ قلت ليهو شكرا محمد و ابتسمتا ليهو ابتسامة عريييضة كان بيستحقها لأنه اداني من وقته ومجهودو وماله ، ولمن حاولتا اقول ليهو طيب القروش كم ؟ وحنسافر بشنو ؟ وقفني وقال لي يابت نحنا رجال دار جعل قروش شنو البتسألي منها ؟ اللحظة دي حسيت انه ديل السودانيين الكرماء البتكلمه عنهم ابوي ، ممكن واحد غريب يدفع ليك من ماله الخاص بدون ما يهتم لي قروشه اذا نقصت او لا .. 

..

رجعتا البيت وكلمتا كارولين واديل ونور اني حاسافر ، شجعوني اكتر للسفر عشان انا الوحيدة الما بعرف السودان وكانوا عارفين قدر شنو انا مهتمة اعرفه واشوفه و اتعرف على حضاراته .. 

فقلت ليهم انه الرحلة لجبل مرة ،، قالوا لي انها منطقة جميييلة شدييد و بدوا يعزلوا معاي البنطالين والتشيرتات الممكن البسها و نور ادتني طاقية السعف زي مابسموها ! عشان الشمس ، و قالت لي استعين بالإسبورتات في المشية دي لانها مريحة ومناسبة للحوامة ، جهزتا شنطتي كويس ورتبتها و الخميس لاقيت محمد جنب بيتنا جا ساقني هو و فاطمة ، وصيت فاطمة على المحاضرات المهمة تسجلها لي عشان ما افوتها .. وهي وصتني بالصور والفيديوهات المدعمة ، وقالت لي استمتعي لأنك ماكان حتلقي الفرصة دي لولا محمد ..

 قلت ليها محمد ماقصر معاي أبدا ( حماه الرب)  ، عاينت لي وابتسمت وسكتت ما قالت لي شيء ، ركبتا معاهو قدام ومشينا للمطار السفرة كانت بالطيارة ، في صالو المغادرة اتعرفت على اعضاء المنظمة ( جون ، كريستين ، عصام ، مهجة ، نادرين ، ذو الفقار ، ابراهيم ) سلمتا عليهم وبدا محمد يعرفني عليهم بطريقة ظريفة ( شباب سيلا دي عايزين نوريها السودان شبر شبر ، لانها جاية ماناقشة شيء وحابة تتعرف على بلدها نساعدها ولا نقول لا ؟

مدا لي ابراهيم يدو وقال لي اتشرفنا سيلا وحبابك الف في بلدك ، قلت ليهو شكرا ليك ، قال لي سيلا من وين اصلا ؟ 

محمد قال ليهو كيف من وين ؟ 

ابراهيم انت نايم لسه ولا شنو ؟ اقول ليك عايزين نعرفها على بلدها ، من السودان يا حبيب .. 

نطط عيونو كبااار وقال ليهو محمد يعني ابوها هو السوداني؟ قال ليهو ايوة و شايقية كمان ! 

ابراهيم زي اللسانو اتربط بقى بتمتم ، وانبهرت اكتر منو كريستين قالت لي شمالية ؟ 

محمد قال لي كريستين من جنوب السودان هسي طبعا بقت هي بتجينا بالطيارة وباعتبارها قاعدة في دولة قايمة بذاتها ، قلت ليها اتشرفتا كريستين ، وعاينتا لي ابراهيم و لكريستين فقلت ليهم ايوة انا سودانية عن اب وامي ايرلندية و ديانتي مسيحية تابعة للطائفة الكاثلوكية ، كريستين قالت لي كاثلوكية ؟ وانبسطت قالت لي نزور الكنيسة سوا يوم الاحد ! قلت ليها طوالي في المكان الاحنا ماشين ليهو ؟ قامت ضحكت وقالت لي لمن نرجع هسي نحنا ماشين لشغل وبعدين حتعرفي المكان دة على اصوله هناك ، قلت ليها كيف ؟ 

محمد قاطعنا وقال لينا يلا ياشباب ما نتاخر كل زول تذكرته في يدو ؟ 

وبدا ينده و يدي الناس تذاكرهم ، و بعدها ركبنا الطيارة و وصلنا جبل مرة ..

.. 

منطقة اسمها نيرتتي ، وصلنا هناك ونزلنا عند أسرة في حي اسمه حي العمدة .. 

ادونا غرفة للبنات وغرفة للأولاد ، كنت متخيلة ننزل في فندق بس محمد هو القرر ينزلوا عند الأسرة دي و كانوا مبسوطين جدا بي استقبالنا ، 

كنت منبهرة من جمال الطبيعة و الخضرة و الشلالات و نحنا ماريين بالطريق كيف في جمال زي دة في السودان ؟ دي جنة عدييل ؟ كيف في مكان جميل كدة و مافي ناس بزوروهو ؟ وليه المكان دة ما سياحي ولا مُستفاد منه بقدر جماله ؟ كان عندي اسئلة كتيرة في راسي وتقريبا زي محمد قرا كلامي وهو جوووة راسي ، وهم بتكلموا مع اسرة الشيخ النزلنا عندو ، محمد جا قعد جنبي في الكرسي وقال لي حتعرفي اي حاجة بس نتغدا وحاوديك مشوار .. 

..

انبسطتا شديد وانتظرتا الغدا بفارق الصبر في مكان النسوان زي ما بسموهو  ، بس لمن ختوا الصينية ماقدرت اكل لاني شفتا الاكل غريب و معمول بطريقة غريبة ، رغم انه الشيخ كان ضابح ليهم خروف اكرامية ليهم لكن انا ماقدرت اكل لسه فقلت لزوجة الشيخ معليش انا ما حاقدر اكل ، بعد كلهم قعدوا في الصينية .. 

بقت بتقول لي انهم جهزوا الغدا مخصوص لينا .. فكنت بحاول اشرح ليها وهي ما كانت فاهماني و كانت مهجة بتضحك هي وكريستين بي تحت فيني ، عاينتا ليهم فقامت كريستين اتكلمت مع المرة و فهمتها انها تجيب لي عيشة واحدة تفتحها وتخت فيها خضار بس مقطعه تقطيع شرائح ، المرة جابت لي السندوتش اكلتو و شربتا موية صحة زي ما بسموها .. 

.. 

بعد الغداء لاقيت محمد في الشارع ، قلت ليهو مش حتوديني المشوار خلاص؟

قال لي يابت انتي مابتصبري مالك ؟ 

حاوديك هسي بس اول اتغديتي قلت ليهو ايوة ، قال لي مع النسوان ؟ قلت ليهو لا .. قال لي عرفتك وابتسم .. 

وبدينا نتمشى قال لي حتتعودي شوية شوية وحتاكلي تاني براك بدون عزومة ، قمتا جريت قدامه شوية و بديت اظهر على وشي الحقيقي او الطفولي زي ما بقول محمد .. 

جريت جرية شافعه فرحاانة برحلة و خليتو وراي ، بقيت اكورك انا جيت السوداااان يابابااا ، يا بابا انا في جبل مُرة ، هو كان واقف بعاين لي وبضحك يابت اسمه مررررة مرررة ، كدي انطقي صاح اول ، وجا وقف جنبي وقال لي .. ( سيلا دارفور الاحنا فيها دي من اكبر اقاليم السودان من مساحة وسكان يعني انتي عارفة مساحتها زي مساحة دولة فرنسا ! 

قلت ليهو واااااو ، معقول ؟

قال لي شفتي فرنسا ؟ 

قلت ليهو طبعا .. قال لي بس نفس مساحتها تقريبا ..

والمنطقة النحنا فيها دي جبل مرة ، مناخها بإعتباره مناخ البحر المتوسط .. 

قلت ليهو محمد انت متأكد؟

قال لي اذا شكيتي في اي حاجة تاني انا ما حاشرح ليك، قلت ليهو محمد خلاص مابتكلم تاني وعد .. 

قال لي نحنا هسي في نيرتتي وهي اكبر مدن الجبل نحنا هسي في الغرب ، غرب الجبل 

قات ليهو يعني شنو نيرتتي؟

قال لي كلمة فورية ، ناس الفور بقولوها للقطعة او القماش النظيف المغسول .. 

و لانها منطقة نضييييفة وهواها نضيف زي ما شايفاها فبعتبروها بتشبه القطعة النضيفة .. 

فيها احياء كتيرة حي العمدة النحنا فيهو وحي الاستراحة وحي رجال بنو ، و حي قارسيلا .. واحياء تانية ..

و في سوق كبير هنا اسمه سوق نيرتتي الكبير  ( زمان كان اسمه جبرونا ) 

قلت ليهو من الجبرهم ؟ 

محمد بقى بضحك لمن عينو الشمال دمعت ، قال لي انتي عسل والله ..

قصة سيلا من بلد النصارى 09


كملنا مشينا أنا ومحمد ، قال لي بتحبي الفواكه صح؟ قلت ليهو ايوة بحبها شديييد ، قال لي واللحوم قلت ليهو يعني ماكتير و برتاح منها لمن يكون في صيام لانه ماما بتحبها و بتقول لي لازم تاكلي معاي وتجامليني ، قال لي شكلو ابوك علمها الشية و ام فتفت ، هزيت بي راسي ! 

قال لي أم فتفت دي ( أم لاطفال اتقطعوا زمان و اكلوهم الناس لانهم كانوا صغار شديد قطعوهم و اكلوهم فبقت كل ما تكون في لحمة مقطعه صغيرة بقولو ليها ام فتفت ، كنت فاتحة خشمي ومامصدقه البسمعو قلت ليهو محمد جدجد بتتكلم؟ قال لي حتى لو سألتي ابراهيم حيوريك و هو كان جاي علينا ابراهيم ، قلت ليهو ابراهيم صحي ام فتفت دي ام اطفالها اتفتفتو ؟ ابراهيم قال لي نعم و هو بضحك عيدي الجملة تاني؟

قلت ليهو تفتفتو ؟ 

قال لي أجل هذا صحيح ، إنها أم كانت جعانه فقامت بفتفتت ابنائها الصغار الى فتافيت صغيرة و اكلتهم ..

لقيتهم الاتنين جاديين وهم بتكلموا ، قلت ليهو محمد ؟ قال لي مالك انتي ؟ 

قلت ليهو خايفة اقول ليك مامصدقاك تقولي لي ارجعي وانا تاني مابفسحك لكن انا مامصدقاك ، ابراهيم قال ليهو والله البت دي عسل و بريئة عديييل .. انتي ليه كريستين دي ما بتشبهك ؟ وكانت جاية علينا كريستين قالت ليهو ابرهيم قول كلامك دة تاني ؟ قال ليها والله بهظر بهظر ، قلت ليهو خفتا منها مالك ، قال لي نان ما شايفة عود الشجرة دة ، قالت ليهو ابراهيم عيد كلامك دة تاني يازول ! قام وقف ورا محمد قال ليهو الحق اخوك ياصحبي ، محمد قال ليها كريستين الزول دة بهظر ياخ ، هسي هو لاقي طولك دة وين؟ ماشايفة قصرو دة؟ 

كان لقى طولك كان افترا في الناس افترا ، ابراهيم قال ليهو والله كان افتريت في ابتسام الفي جامعة الرباط شايفة روحها علي شوفة ، قال ليهو محمد انت يا ابراهيم منو الماشايفة روحها عليك ! قال ليهو كلهن جت عليهن .. جت عليهن .. 

انا بقيت بضحك في طريقة كلام ابراهيم ، قال لي مالك 

قلت ليهو كلامك حلو بس ، قام صلح قميصو قال لي عليك النبي ! ماعرفتا ارد ليهو شنو ؟ محمد كان بعاين لي و انا عاينتا ليهو مافاهمة ارد ليهو بشنو هسي؟ 

.. محمد قال ليهو ( عليه الصلاة و السلام ) قام ابراهيم رد ليهو ( صلى الله عليه وسلم ) .. 

انا ضحكتا عشان ابراهيم قال الجملة بطريقة مفرحة ، كنت فاكراهو بتريق لكن هو قالها بطريقة مبسوط بيها ، اما محمد فافتكر اني بستهزاء بالجملة فقام عاين لي بعين قوية كدة وقال لي بنهرة بتضحكي في شنو ؟ 

من عين محمد انا قربتا ابكي و طريقة نهرتو لي ، لكن مسكتا روحي عشان ما اتحرج وقلت ليهو ما قصدتا شيء ، قام قال لي ابراهيم مشينا! و اتقدمونا انا وكريستين ، ماعارفة محمد زعل مني ليه؟ انا ماقصدتا استهزء بنبيهم و لا ضحكتا عشان قال الجملة حقتو دي ، لكن البفهم محمد كدة شنو؟

حسيت بيهو زعل مني ، قامت كريستين مسكتني من ساعدي وقالت لي يابت دة دين محمد ، محمد مابرضى في دينه ابداً ولا بهظر ، اياك تاني تضحكي اذا قالوا اي شيء بخص ديانتهم سامعه؟ 

استغربتا من كريستين كيف بتخاف من محمد كدة وهو لطيف ؟ اذن محمد فعلا مابقبل النقاش في دينهم ؟ 

فعلا هو بشبه نور صحبتي في الحتة دي ، بحترموا الاديان و مابقبلوا برضو

 انه زول يهظر معاهم في دينهم او مايحترمه ، اتقدمتا كريستين و مشينا لاتجاهم وفي اول فرسة وقفتا جنب محمد و قلت ليهو بصوت واطي ، محمد انا اسفة ، عاين لي بقعر عينه وسكت ، قلت ليهو انا ماقصدتا استهتر بي كلامكم وكنت قايله ابراهيم كدة و كلامه مضحك ! 

قال لي كلامه مضحك؟

قلت ليهو لا ما قصدي ( صلى الله عليه وسلم ) 

عاين لي لمن نطقتها سريع ، قلت ليهو قصدتا ليك هو طريقة كلامه ضحكتني لكن انا ماقصدي اهين ليك دينك او استهزء برسولك .. 

قال لي تمام ، 

برضو ما عاين لي ، قلت ليهو قبل ما ارجع لكريستين ( انا عارفة يعني شنو محمد و عارفة بيعني ليكم شنو و انكم بتحبوهو قدر شنو فأنا ما ممكن اهين ليك زول بتحبه خصوصا اذا كان محمد ) 

تلفونو ضرب وانا بتكلم و كانت خطيبته نونا ، عاين لي قال لي صلى الله عليه وسلم ، ومشى خلاني عشان يتكلم مع خطيبته .. 

انا خلاص زهجتا هنا ومشيت لكريستين قلت ليها ارح نرجع البيت النزلنا فيهو دة ، رجعتني و لحدي ما نمتا والصباح صحيت برضو زهجانة .. 

جاتني مرة الشيخ ، لقتني لابسة بنطلوني زاتو وقاعدة بيهو من الصباح برة في الحوش الكبييير الواسع ، بعاين للشتول المزروعة ، جابت لي الشاي بنفسها وختتو جنبي و قعدت معاي في البنبر الجنب حقي .. قالت لي اشربي الشاي  ، قلت ليها مابحب الحليب قالت لي ليه ؟ قلت ليها ما بحب الالبان وكدة ، قالت لي لسة الصيام لكن ؟ قلت ليها لا انا قصدي انا زاتي ما بحب اللحوم ، قالت لي بتشربي شنو الصباح قلت ليها بشرب لاتيه ، عاينت لي باستغراب ؟

قلت ليها او قهوة ، قالت لي طيب ، نادت البت الصغيرة وقالت ليها جيبي الكانون و الفحم وتعالي ولعي نعمل ليها قهوة بمزاااج عشان صداعها يروح ، قلت ليها لا ياخالتو شكرا لكن انا مادايرة حاجة قالت لي اقعدي يابتي قومي يا بت اجري ، قالت لي انتي مصدعة عشان الحمام ؟ 

قلت ليها قصدك عشان هدومي؟ قالت لي لو عايزة تستحمي من الصباح ندفي ليك الموية ؟ قلت ليها ايوة اذا استحميت حأرتاح شوية قالت لي طيب قولي كدة من الصباح بدل قاعدة في الحوش هنا و خاته يدك في راسك .. قامت جابت حلة كبيرة وختتها في كانون اكبر و سخنت الموية و كبتها في الجردل و قالت لي امشي استحمي ، عاينت للجردل شفتو كبير بس اتحرجتا اقول ليها مابقدر ، قلت ليها طيب بشيلوا ، انا واقفه و هي واقفه منتظراني ، قالت لي تقيل ؟ ضحكتا وقلت ليها مابقدر اشيلو براي ، نادت لي بتها تاني تعالي ياحنان شيلي ما اختك دي ، حنان كانت بت صغيرة لطييفة تقريبا في سنة سادسة اساس ، لكن بنيتها وقوتها الجسمانية احسن مني بكتييير ، الظاهر

 انه حنان كانت معجبه بي لانها بتتبسم لي كل شوية ، فوصلتني الحمام ودخلت لي الجردل ولمن جات ماشة قلت ليها شكرا ، خجلت لي ومشت .. الحاجة المستغرباها ليه هم بلبسوا طرح في البيت و بغطوا شعرهم ؟ وحنان صغيرة لكن بتلبس الطرحة برضو؟ 

..

استحميت وقبل ما اطلع سمعت امها بتقول لي ختيت ليك جلباب برة يا نصرانية ، ضحكت جوة الحمام لمن قالت كدة ذكرتني ايرلندا والمسلمين الهناك ( سيلا النصرانية ) فتحت الباب بسييط وجريت الجلباب دة ولبستو ، كان اطول مني بكتير لمن طلعت بره وهي عاينت لي قالت ( هيي لا البت قصارية ) 

وكانت حنان بتضحك فيني برضو ، قلت ليها الجلباب دة طويل قالت لي اقيفي هنا النجيب ليك من حنان ، ومشت تجيب لي من حنان ، ناديت حنان براحة وسالتها جلباب دة يعني فستان ؟ 

قالت لي قميص بيت ، ما فستان وهنا جات امها ، رجعتا غيرتا بي حق حنان و كان اقصر مني بشووية لمن طلعت ليهم تاني قالت لي امها لازمك توب عشان ما تتكشفي قدام الرجال ، رغم انه المرة نست اني ما بتحجب الا انها جابت لي التوب عشان انستر زي ماقالت ، و انا كنت جايبة شنطة ملانة هدوم لكن من لطافة المرة وبتها خليت هدومي ولبستا منهم ، لبستني التوب وختتو لي في راسي و قالت لي جميلة انتي ، الله يحفظك يابتي .. 

ابتسمتا ليها وسكتا ، كريستين جات حايمة بكباية االشاي حقتها قالت لي سيلا واااو جميلة جدا ، قلت ليها ثانكس .. 

..

ماكنت عارفة امشي كيف بالتوب فبقيت ماشة براحة براااحة زي البحبى ، و المرة شغالة لي الجبنة نسيناها ، كريستين بتضحك في مشيتي البطالة وحنان بتعاين لي باعجاب شديد .. قعدنا المرة دي تحت الشجرة و االبنابر و كانت في بت تانية بتقلي في البن زي مابسموهو ، اول مرة كان اشم فيها ريحة البن و اعرف كيف بقلوهو و بحضرو القهوة بطقوس كيف ، قالت لي دي قلية الصباح لكن القهوة العصرية ما زي دي ، قلت ليها يعني اساسا بتشربوها بعدين ؟ 

قالت لي ايوة ، قلت ليها طيب كان شربتا معاكم قالت لي بعدين اشربي تاااني مالك ، البت بتقلي في البن والريحة بتطلع رهيييبة و مريحة و فعلا قدرت تغير مزاجي زي مابقولو ، عدالة المزاج و قدرت ترد روحي تاني ، لحدي ما عملت لينا الجبنة وكبت بخور جوالي ، سالتها عن اسمه وقالت لي جاولي ، قلت ليها ريحته حلوة فقالت لي عشان عندك صداع لازمك بخور .. 

ما عرفتا العلاقة شنو ، المهم كنت معجبه بي توبي دة واشيل واصلح فيهو فوق راسي و ارتب في شعري و بقيت بشبه السودانيات الكنت بشوف صورهم في الانترنت ، دة غير شبشب البيت اللبسوني ليهو و اصلح في قعدتي كأني مرة مرة ، خالتو بعد ناولتني الفنجان ادتني مسحة من الصندليه قالت لي هي ما للبنات لكن عشان انتي كنتي زهجانة .. 

اي حاجة كانت بتعمل فيها الخالة دي حقيقة كانت بتغير في مودي جد جد فماعارفة هل دي خرافات ولا حقايق مرتبطة ببعضها ؟

كريستين قالت لي المنطقة عجبتك؟ قلت ليها حلوة شديييد ، قالت لي على فكرة محمد بتكلم انجيليزي ارهب من حقي ، فهو احسن دليل عشان يشرح ليك وينورك عن المكان قلت ليها محمد انجليزيهو رهيب فعلا وانا انبهرتا لمن اتكلم قدامي ، لاني ماحصل شفتو بتكلم بيهو قدام الناس او يتباهى بيهو فما كنت قايلاهو بالرهابة دي ، قالت لي محمد عندو مواهب كتيرة بس مابتباهى بيها ، قلت ليها فعلا ؟ 

قالت لي سمعتي صوته في الغنا ؟ قلت ليها ايوة رهيييب فعلا، قالت لي شفتي رسمه؟

قلت ليها هو رسام ؟ 

قالت لي هو درس هندسة معمار عشان هو رسام .. 

بس ماعارفاهو خطب دكتورة ليه، قلت ليها هي دكتورة؟

قالت لي وشاااطرة شطارة كمان ؟ قلت ليها يعني شغالة؟ 

قالت لي يادوب اتخرجت ، تقريبا فرقهم ٥ سنين او حاجة كدة !

قلت ليها ماكنت عارفة انها دكتورة و سكتنا و بعد شوية سمعتا صفقة على الباب ، قلت لي خالتو دة منو البصفق دة قالت لي اعدلي توبك ديل اولادي .. 

فدخلوا علينا تلاتة شبان كبار ، سلموا علينا من بعيد وقالوا لي امهم كلهم صباح الخير ، سلموا عليها في راسها و دخل معاهم محمد سلم عليها وصبح وقال ليها امي كيف حالك ؟ اولاد المرة واضح انهم مهذبين لانهم مارفعوا راسهم عشان يعاينوا لينا و طوالي مشوا بعد سلموا عليها ، و أنا اول ماشفتا محمد ختيت الفنجان واتصلحتا في قعدتي ، لأني أرتبكتا بي شوفتو ، و أول ما هو شافني بالتوب قال لي 

( ماشاء الله تبارك الرحمن ) قدامهم كلهم ، كنت عارفة إنه الجملة دي تعبير عن الجمال والإنبهار فخجلت من أعماق روحي خجلتا ..

قصة سيلا من بلد النصارى 10


خالتو بقت تعاين لي محمد وقالت ليهو محمد ولدي بقيناها سودانية ، قال ليها ياأمي هي اصلا سودانية ما أجنبيه ، عاينت لي تاني ودققت في وشي وقالت لي سودانية ؟ سجمي كيف يعني يا ولدي ؟ قال ليها اي يا أمي سودانية بس امها الأجنبية قالت ليهو ايوا قول لي كدة استغربتا من اللون والشعر المايل للاحمر دة ما شعرنا شعر اجانب ، قام نزل ليها لأضانها وقال ليها طيب وعيونها ؟ ( كان بعاين لي لسة وانا لسة خجلانة ) 

قالت ليهو سودانية وحاات الله ، قام ضحك وقال لي تعالي أوريك حاجة الصباح دة ، قمتا على حيلي ولحدي ما اصلح توبي دة و اقدر امشي بيهو براحة براحة ، كان منتظرني بدون ما يمل مني ، ساقني وطلعنا برة اتمشينا وصلنا لحتة جبال عااالية وقفنا تحتها قام اشر عليها وقال لي سيلا دة جبل مرة ، قلت ليهو يعني دة ما جبل واحد ؟ قال لي لا ، جبل فيهو شلالات كتيييرة و بحيرات بركانية ، ارتفاعه عالي جدا و بإعتباره تاني اعلى قمة في السودان ، قلت ليهو بإنبهار وااااو وااااو يامحمد الأنا شايفاهو دة حقيقي ؟ انا في السودان جد جد؟ السودان الشين في التلفزيون ، في الحقيقه حلو ! 

قال لي وأحلا مما تتصوري ، بقيت بمشي واعاين في الشلالات النازلة من الجبل و جمال المنظر والخضرة من تحت وهو ماشي بي وراي وبشرح لي ، قال لي المناخ الهنا بشبه مناخ البحر الابيض المتوسط و كل الناس العايشين في المنطقة دي محظوظين بالمناخ دة ، عندهم امكانية يزرعوا كل انواع الفواكه و المحاصيل برضو الذرة والدخن وعارفة محظوظين في شنو ؟ قلت ليهو شنو ؟ قال لي المطرة شغالة الوقت كله بتصب لفترات طويلة دة البخلي اراضيهم سمحه للزراعة .. قلت ليهو الناس الهنا مفروض يكونوا غنياانين ! قال لي بإبتسامة وهو كذلك .. 

قال لي سيلا عايني الشلال دة واشر لي عليهو اسمه شلال نيرتتي ، تابع للمنطقه النحنا فيها ولسة تاني في شلالات اسمها مرتجلو و سوني و قلول ، قال لي هنا بتقوم الفواكه وكل انواع الزهور والنباتات الما بتقوم في بقية السودان يعني حقيقة المكان هنا فريد فريد للغاية ، دايرة تطلعي تشوفي فوق؟ قلت ليهو طبعا لكن التوب مابخليني امشي كويس ، وانا بتكلم معاهو شفت سرب من الطيور جايين ماشيين بفوق الجبل والشلال ، المنظر الرهيب دة ما خلاني اتحكم في نفسي رفعتا التوب لفوق وقمتا جارية ورا السرب بكورك الطيور الطيور ، لحقني و لمن وقف وراي قال لي قبل شوية بتشكي من التوب و لدقيقه لقيتك اختفيتي جارية ورا الطيور كأنك طيرة ! 

قلت ليهو ما تنبذني انا ما طيرة لكن منظرها رهيييب ، قال لي ماوقعتي بالتوب كيف ماعارف ؟ ضحكتا قلتا ليهو ماحسيت بروحي وانا جاريه كان همي اشوف الطيور ماشة بفوق الشلال ، صحي يامحمد ليه الاماكن دي ما سياحية ، صنا مسااافه وقال لي والله كلنا بنتمناها تكون سياحية ! 

قلت ليهو طيب والما بخليها تبقى شنو ؟ قال لي سيلا انتي عايزة تشوفي السودان وتحبيهو ؟ قلت ليهو طبعا ، قال لي ما تسأليني عن حاجة سياسية لو شرحتها ليك ممكن تزهجي من السودان وماترجعي ليهو تاني ! .. 

طوالي سكتا وقفلتا خشمي وكملنا المشي بتاعنا ، لحدي مالقينا جدول موية تابع لشلال قلول ، قال لي الموية دي عذبة وشايفة جواها شنو ؟ قلت ليهو ما عارفاهو قال لي دخلي يدك ، رفعتا التوب ودخلتا يدي جوة الموية ، الموية بااردة والهواء باارد، الموية كانت بتمر من اصابعيني وانا بشيل في الحجار وبهبش فيها قلت ليهو دي احجار كريمة ؟ قال لي بضحكة استهتار يابت دي حصى ، قلت ليهو نعم ؟ 

ليه نضيفة كدة ؟ وبقيت بلمسهم بيديني الاتنين ، قلت ليهو ممكن اشيلهم معاي ؟ قال لي ممكن ما حأعتبرها سرقة ، وضحكتا وقمتا قلت ليهو محمد في اشجار في البحيرة دي قال لي طبعا في اسمها اشجار صنوبر ، قلت ليهو محمد دي جنة عديل كدة ، قال لي مستغرب جنة ! 

قلت ليهو ايوة دي بتشبه الجنة ، قال لي هو نحنا ماشفنا الجنة لسة لكن انتي انا ماعارفك شفتيها وين عموما ، عايز اوريك حاجة وقبل مايتم كلامه جا سرب الطيور الملونة والمرة دي معاهم فراشات ملونة ، فكيت عقدت التوب شوية عشان المرة دي الحقهم سريع هو كان بسأل فيني بتعملي في شنو يابت ؟ يا بت مالك في شنو ؟ وانا شغالة ليهو براحة ما تعلي صوتك ، وبعدها فكيت الجرية ورا الطيور وبقيت اكورك ليهو محمد اقبض لي فراشة ، بقيت لافة حولينو كدة وهو راسه لفى معاي وبكورك لي سيلا اقيفي يابت ، يابت الناس اهدي شوية ، لحدي ما وقعتا في الارض قعدتا في الخضرة دي ، بقيت بهبش في العشب الأخضر دة ، شفتا محمد جاي علي براحة ماشي وانا ماعارفه هو عامل كدة ليه ، بقول ليهو محمد وبأشر لي اسكتي و انا حسيت بالخوف ، تكون في حاجة خطيرة عايزة تحصل ؟ لمن ملامحي اتغيرت بعد وصلني قال لي اتلفتي وراك براااحة ، مسك لي يدي عشان اقوم ( محمد كان مشغول بي انه يقومني الحق المنظر و انا كانت اول مرة لي امسك يد محمد لدقايق طويلة كدة )

قمتا وانا بعاين ليهو وهو بعاين وراي ، قال لي عايني واشر لي وراي ، اتلفتا اشوف و فعلا شفتا اجمل منظر غزالين جاريين و بقيفوا يعاينوا ويتلفتوا و من فوقهم الفراشات الملونة والعصافير فوق للشلال ، ما عرفتا انطق اقول شنو و كل الكلام عجز يوصف المنظر الأنا شفته ، بقيت بردد ليهو الجنة الجنة .. محمد كان بقول ( ماشاء الله تبارك الخالق)

ما عرفتا ليه هو كل مرة بعبر بجملة جديدة عن الجمال ، المهم انا كنت شايفة المنظر دة بشبه الجنة .. 

الاتنين سكتنا وبقينا نتفرج لحدي ما الغزلان جروا ..

قلت ليهو محمد دارفور دي سمحة شديد ،  

قال لي المكان دة ممكن تسميهو افريقيا الصغيرة ، لأنك حتلقي فيهو جمال افريقيا كله و جمال جزرها هنا في جبل مرة دة .. 

قال لي يلا نرجع بعد دة عشان الوقت مايتأخر ، ونحنا ماشيين تاني سألتو

قلت ليهو ناس خالتو مرة الشيخ ديل ليه بيتهم كبير كدة ؟ 

قال لي لأنه شيخ ، قلت ليهو يعني انتو بيتكم كبير برضو ؟

قال لي وانتي عرفتي من وين انه أبوي شيخ؟

قمتا سكتا وصلحتا التوب ، قال لي فاطمة ؟ 

كان مفروض اعرف براي .. 

قلت ليهو يعني اي شيخ بيته بكون كبير ؟ قال لي هنا الشيوخ بحترموهم اكتر من اي زول تاني ، الإسلام هنا الدين السائد والمنتشر و هنا الزول البحفظ القرآن بسموهو ( سيدنا ) و كمان زمااان السلاطين الحاكمينهم كانوا بيهدوا لي الشيوخ اراضي زراعبة كبيرة بإعتبار هو رجل علم و دين ، و بزوجوا ليهم أجمل البنات الفي القبيله .. 

دي كلها امتيازات لحفظة القرآن ، هنا بهتموا بالدين اكتر من اي حاجة عشان كدة حتلقي كل الناس ملتزمين محترمين محجبين و حافظين الدين الإسلامي عن بكرة ابيه ..

( كلامه القالوا كله ركزتا على نقكة واحدة كان همي أسألها ليهو ) 

محمد انت حافظ القرآن؟

قال لي ايوة ، قلت ليهو يعني حيزوجوك اجمل بت في قبيلتكم ؟ 

قال لي ممم ، هي عادات اي قبيلة بتختلف ، انا قلت لي الكلام دة كان زمان زمن السلاطين .. 

قلت ليهو يعني معناها خطيبتك ما سمحة عشان كدة بتبرر ليها .. 

قبل علي وقال لي نونا دي ست البنات لحدهن .. 

.. 

ما عارفة ترجمة الجملة بالحرف لكن طريقة نطقه ليها خلتني اكره نونا و اهلها و كل قبيلتها ، قلت ليهو حفظها الرب ، واتقدمته بخطوات .. 

هو رفع حاجبه و عاين لي مندهش ، و ما ردا لي اساسا .. 

لاقينا جنب الباب حنان ماشة ، نادتني هييي يا الخواجية ، قربت عليها بضحك قلت ليها اسمي سيلا ، قالت لي كريستين كان بتفتش فيك و امي قالت ليكم نوموا الليلة بدري عشان بكرة تحضروا معانا سبوع بت خالتنا نفيسة سمح ؟ قلت ليها سبوع مصري ؟ قالت لي سبوووع سبوووع .. وجرت خلتني مافاهمة شيء ، قصدها سبوع مولود مصري ؟ ولا هنا في حاجة تانية اسمها سبوع ؟ انا السودان دة فترتا من لغته العجيبة دي .. 

المهم دخلتا لي كريستين جوة ، وسألتني كيف كانت رحلتك ؟ حكيت ليها شفتا الجبل و شلالاته والجداول والفواكه .. 

و خلصنا ونستنا متأخرين لمن صحينا الصباح على صوت حنان داخل القطية و ماسكة في يدها حاجة كدة مزعجة بتضرب فيها وبتعمل صوت بتقول لينا قوموا قوموا يا المابتصلوا ولا بتصوموا .. 

قامت كريستين اول قبل ما انا اتكلم وقالت ليها حنان تعالي هنا دة ، جاتها وهي بتضحك قالت ليها حنان الكلام دة عيب ولا ما عيب ؟ 

قلت ليها خليها البت صغيرة ياخ ، و هي لسة بتضحك و تتلول في يد كريستين ، قلتا ليها حنان نحنا بنصوم و بنصلي لكن ما بنشبه بعض بس .. قالت لي قوموا قوموا يا الما بتصوموا ولا بتصلوا .. 

وقامت جارية من كريستين وهي بتضحك ، عرفتا انها عايزة تكاوي كريستين فأنا زاتي ضحكتا وقلتا ليها كريستين البت صغيرة خليها ، قصدها تكورك و تصحيك .. 

قالت لي تصبر لي برة كان ما قرصتها ، قلت ليها قومي ادخلي الحمام عشان انا اجهز وراك .. 

.. 

لمن كريستين طالعه لاقت خالتو و صبحت عليها باحترام ، و جات دخلت علي في القطية لقتني بلبس في صليبي الهدته لي ماما ، قالت لي اصبحتي كيف قلت ليها كويسة ياخالة ، قالت لي ماتضايقي من حنان البت كاواااية كدة قلت ليها لا ما اتضايقتا عارفه انها صغيرة ولا يهمك ، قالت لي عندك هدوم للطلعه ؟ قلت ليها عندي يا خالتو ما تشيلي هم ،  قالت لي سمح ما تتأخروا .. 

و بعد جهزنا كلنا ولبسنا ، أنا كنت لابسة فستان ابيض كط و عاملة شعري ضنب حصان لفوق ، مشينا في الشارع لحدي ماوصلنا بيت البت الوالدة و وقفنا برة صف قدام العتبة كان في حفرة صغيرة محفورة سألت حنان دي حفرة شنو ؟ قالت لي دي للطفل .. 

للطفل ؟ الخوف مسكني معقول بيرمو الطفل هنا ؟ 

دي عاداتهم ولا دي عادات الإسلام ديك ؟ مش هم خلوا دفن الأطفال ؟ عاينتا لحنان وانا منططه عيوني مافاهمة شيء و هي كانت عاادية ما ادتني احساس انها بتهظر .. 

بقيت بقول بصوت واطي للطفل؟؟

قصة سيلا من بلد النصارى 11


ما تميت دقيقة من هجمتي جات مرة مارقة شايلة حاجة اسمها ( الحربة ) حاجة كبيرة كدة من الحديد اظن لي ، ضربت بيها الارض ومكان الحفرة و بدت الزغاريد السودانية تنتشر في كل مكان و بصوت عااالي ، جسمي اقشعر لمن شفتا المنظر و النسوان بزغردتوا ، بعدا مرقت الأم الوالدة وكانت ملفلفة بالتوب كويس و جنبها واحدة شايلة الطفل وبي وراهم وجنبهم النسوان الكبار ماشين زافنها ، والزغاريد مالية الدنيا كلها ، اتقدمتهم المرة الشايلة الحربة ورفعتها فوووق للشمس و تاني ضربت بيها الارض و كل ما تعمل كدة في حتة الام والطفل بيقيفوا في نفس الحتة الضربتها ، ووصلت لنهاية الخط و لحدي مارجعت المرة تاني وضربت الحفرة بعدها رفعت الحربة وسكتت ، شالوا الطفل ختوهو جنب الحفرة على جنبة واحدة كدة وانا هنا بديت اصدق حنان جد جد و هي كانت بتعاين لي بعينها ونظرتها يعني شايفة كلامي طلع صاح ولا لا ؟ 

للحظة حسيت الطفل حيتدفن ؟ طيب محتفلين بيه ليه؟ ولمن خلاص جسمي تلج ، بعد شوية على جنبة الحفرة التانية شفت بت مولودة برضو ختوها على جنبه واحدة ، هنا الزغاريد علت و زادت ( وانا كنت مهجومة مافاهمة حاجة و حنان بتعاين لي لسة وبنظرة خبث و عايزة تضحك )

جابوا موس و بعد شوية فصدوا الطفل لمن نزل الدم و هو بكى ، بعدها رفعوهو و دخلوا بيهو جوة و الطفلة شالوها و الام لحقت طفلها ودخلت ، هنا النسوان بدوا يغنوا ويرقصوا جوة الحوش والاطفال برضو ، وبدوا يباركوا لي ام البت الولدت ، على انه المولود ذكر .. 

جريت حنان من يدها وقلت ليها تعالي هنا فهميني حاصل شنو هنا ؟ ليه مادفنوهم ؟ .قعدت تضحك وقالت لي انتي صدقتيني يعني ، قلت ليها هاها ها ياظريفة ، مادايرة بياخه معاك اشرحي لي سريع والا بكلم امك هسي بالعملتيهو معاي، قالت لي دي عاداتنا هنا كدة بختوا الطفل جنب الحفرة و لو ختو في وشو طفلة معناها هو ولد و لو ختوا في وشو ولد معناهو هو بت ، قلت ليها و ليه الحفرة ؟ قالت لي بعملوها كدة جوة البيت او قدام عتبة البيت ، قلت ليها والمرة ديك بتعمل كدة ليه ؟ قالت لي ماعارفة لمن اكبر و اعرف بوريك ؟ 

قلت ليها خلاص امشي وفكيتها وتاني مسكتها قلت ليها كدي تاني تكذبي علي وتخوفيني كدة ، جرت وهي بتضحك عشان تلعب مع القدرها ، وهنا خلاص بدوا الرجال يضبحوا التيس و الخروف و يجهزوا العصاير حقتهم .. العصير العجبني اسمه تبلدي ، شفت لونه ابيض و لمن كريستين شالت شربت منه أنا حبيت اجربه رغم اني مامتوقعه النتيجة كدة بس جربته و كانت عصير رهيييب و طعمه لايقاوم ، اليوم داك اكلتا اللحمة الشية ولحمة الصاج و شبعتا من الشطة الحاارة الاسمها قبانيت ، و فعلا كان يوم رااائع برغم تعبه و تعبنا الوصلنا بيهو البيت مهدودين لحدي ما صحيت الصباح على رسالة من محمد ( الساعة ٢ يا نوااامة) نوامة دي ذكرتني كلامه مع خطيبته البكرها فأبيت ارد ليهو اساسا ، قلت اطلع براي فمشيت لبستا و جهزتا والمرة دي لبستا توب من خالتو وانا الطلبته منها بعد ما عجبني التوب في المرة الأولى ، لبستو وحاولتا الفه في راسي او الفحه زي ما بتقول خالتو ، وطلعتا برجليني اتمشى شوية ، في الشارع لقيت راكوبة في بداية الحلة ، ماعرفتها بيت او مكان استراحه ، راكوبة مفرشة تحت بسجاجيد كان فيها شاب اسمر لابس جلابية نضيييفه بيضاء قاعد في الأرض و بيقرا في المصحف ، أول مرة في حياتي كان أسمع فيها التلاوة والترتيل القالت لي عنه فاطمة وانه محمد بيتلي بي صوت حلو ، الشاب دة كان بيقرا بصوت جميل عجبني اللحن البردده ، زي ما بتسميه فاطمة ترتيل ، اتشديت لي الصوت و لطريقة القراءة و بقيت منتبهة بسمع بدون ما اعمل صوت عشان ما ازعجه لاني عارفة انه هو هسي محتاج لهدوء طالما هو في دار عبادة ، ربعتا يديني وواقفه بسمع فيهو ، جاني صوت من وراي كان بردد في نفس كلام الزول الجوة ( يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية ) 

اتلفتا مخلوعة لقيته دة محمد ، محمد صوته الواحد دة معقول يختلف كدة ؟ 

كمل الاية وقال صدق الله العظيم ، وانا مهجومة بعاين ليهو ، و برضو الزول الجوة كان كمل قرايته لانه قام على حيله ، و بدا يكبر و يعمل حركات الصلاة ، انتبهت ليهو وخليت محمد وراي .. 

الزول دة كان شاديني بقوة ماعارفة ليه ! 

فجأة اسمع محمد بقول لي ، سيلا ما حصل حاولتي ولا مرة إنك تعرفي المصحف جواهو في شنو ؟ 

قلت ليهو لا و لا عايزة احاول ، قال لي ليه ؟ 

قلت ليهو لأنه أنا ما عايزة اعرفه ومامهتمة بيهو ، أنا عندي دين ولا عندي ولا ذرة شك في إنه يكون ناقص او محرف زي مابقولو المسلمين .. 

قال لي سيلا بس أنا قريت دينك كله ، قريت الكتب الإنجيلية كلها بطرس و يوحنا ..

قلت ليهو ولمن قريته ؟ 

قال لي ما حسيت بالرهبة الحسيتي بيها انتي هسي ، قلت ليهو انا ما اترهبتا ، بعدين انا وقفتا لانه صوته حلو بس حتى ما متذكرة ولا كلمة من القالها لكن صوته جميل ، قال لي ماعلينا شكلك ما بتحبي النقاش في الدين قلت ليهو اطلااقاااا ..

قال لي اسمه الفقي ياسين ، وبقولوا ليهو فقي لأنه حافظ القرآن كتابة و حفظ .. 

قلت ليهو عايزة ارجع البيت ، قال لي مالك طيب؟ قلت ليهو زهجتا بس انا ماشة واتقدمته في خطواتي ، و فعلا ما بحب زول يفتح معاي سيرة الدين او ندخل في نقاشات دينية دة السبب الزهجني من محمد اليوم داك ..

رجعتا البيت و مروا علينا ٤ ايام ونحنا في جبل مرة و جا اليوم الخامس و زي ما بتسميهو خالته نفيسة اليوم الميمون لأنه بتها سعاد حتعرس خلاص .. 

لبسنا ومشينا ليها في بيتها وبعدها ساقتني انا وكريستين و مهجة عشان نشوف بيت سعاد العروس ( كان مجهز من تلاتة قطاطي و حوش و حمام وقطية للنوم وقطية للمطبخ و قطية للاستقبال ) 

زي ما بنسميها في ايرلندا شقة بسيطة ، فقالت لي انهم حيجيبوا ليها الشنطة الليلة بالليل مع العريس ، ما كنت عارفة قصدها شنو بالشنطة ؟ 

فلمن هزيت ليها راسي، قالت لي الشيلة اسمها شيلة بجيبها لي عريسي محمود الليلة فيها حاجاتي وهدومي و ريحي ، قلت ليها يعني ما اخترتيها انتي ؟ قالت لي اختاروها لي اخوات محمود وامه ، و نحنا جهزنا الريحة ( قلت لي كريستين قصدها شنو بالريحة كل شوية شوية؟) 

مهجة سمعتني بهمس ليها فضحكت وقالت لي الريحة دي عطور بعملوها للعروس ، للعروس بس عشان كدة مميزة و بتجي للعروس براها في الشيلة .. 

يلا ارح يابنات نجهز مع النسوان هناك الاكل ، ساقتنا مهجة انا وكريستين مشينا قعدنا في حوش الخدمة زي مابسموهو ، مهجة ادتني سكين و جردل كبييير مليان بصل قالت لي قشري معانا قلت ليها دة كلووو ؟ 

لكن انا بكره البصل ، عاينوا لي هي و كريستين قلت ليهم خلاص سمح ما بتكلم تاني وبديت اقشر واقطع ودموعي جااارية ، كنت منظر اضحوكة لكل القاعدين خالتو نفيسة جات مارة قالت ليهم كررر علي قعدتوها تشتغل الصغيرونة ؟ عاينت ليهم بطرف عيني ، بس قبل ما استمتع بالدلع فجائتني وقالت لي احسن ليك عشان تدرشي شوية وجسمك يقوى ، فقعدوا يضحكوا فيني ناس مهجة تاني وانا كملتا الدرش زي ماقالت ، مستاءة من ريحة البصل .. 

بالمساء كان لازم تصل شنطة العروس ، فكنا منتظرين العريس يصل ويوصل لينا الشيلة ، جا العريس ومعاهو الشباب وكان من ضمنهم محمد ، كانوا بغنوا وبقولوا ابشر ياعريس لحدي ماوصلوا برة الباب وبدوا يصفقوا ، كان معاهم اهل العريس فدخلوا النسوان لجوة واستقبلوهم اهل العروس وضيفوهم في الراكوبة مع الزغاريد والغنا والدلوكة ، انا كنت متشوقه اشوف محمد بعمل في شنو ، طلعت اتاوق لقيتهم قاعدين في رصة كراسي بلاستيك ابيض وبغنوا وقاعدين بمزاج ومحمد هو الكان بدندن ويشاغل في العريس بغنية اول مرة اسمعها ( دقت الدلوكة قلنا الدنيا مازالت بخير اهو ناس تعرس وتنبسط .. ) وهم برددوها وراهو لحدي ماوصل لمقطع ( رقصتا شان البت سعاد .. ) 

فقام هنا العريس وبدا يبشر وهم بدوا يصفقوا ، وانا كنت مستمتعه بالمنظر لحدي ماقطعوا لي اخو العروس وهو شايل العصير في الصينية وبقول لي يا اخت ادخلي جوة مكان النسوان .. 

هرشني و مرق يوزع العصير و كان هنا محمد سكت خلاص و بدوا يشربو عصيرهم وانا دخلتا مزاجي عااالي بعد الشفتو برة دة ، قعدتا مع النسوان و كانوا بتفرجوا في شيلة العروس زي مابقولوا انها عادة بعملوها ، العروس نفسها كانت مدسوسة في قطية عشان مافي زول يشوفها .. 

اسبوع العرس مستمر و العروسة مدسوسة مع صحباتها وبنات اهلها و برضو العريس مدسوس مع صحبه القريب ليهو و الضبائح والعزائم مستمرة ، و ليوم العرس كان في وليمة كبييييرة بقولوا ليهاا وليمة العقد ، خالتو قالت لي البسوا واجهزوا للعقد وعقبالكم يابنات ، فاتحضرنا كلنا ولبسنا و كان لازم البس فستاني الزهري عشان هو مبهج وبناسب الأعراس رغم بساطته ، لبست عقد خفيف من الدهب وطلعت صليبي في الشنطة وفكيت شعري بطريقة ناااعمة ، كنا كلنا في مكان النسوان لحدي ماجات المرة وبقت تكورك عقدوا عقدوا وانتشرت هنا الزغاريد والدموع وبدوا البنات يتحاضنوا ويبكوا وانا ماعارفة ليه الناس بيبكوا كدة ؟

هل السودانيين بحبوا البكا؟

بقيت اعاين ليهم لحدي ماحضنتني خالتو نفيسه بتقول لي عقبالك ، لمن قالت لي كدة وهي بتبكي اتمنيت لحظتها اعرس محمد .. 

محمد الكان وجيه وهو لابس الجلابية البيضاء ولافي العمة و حالق جديد ، كنت بعاين ليهو بالسر من ورا حضن خالتو نفيسة وهو في باب الشارع مواجهني لكن ماشايفني  ..

سلمنا على بعض وباركنا ، وبعدها بدا موضوع الأكل وكنت خلاص اتعودتا و وقعتا في حب عصيدة الفور البعملوها دي ، مع ملاحاتهم الغريبة فأول ما ختوا الصينية بديت اكل في الكسرة والعصيدة و كريستين بتضحك وتقول لي دي الجبناها اول يوم ما دايرة تاكل غير خضار ؟ 

قلت ليها دة قبل ما احب العصيدة لكن هسي تاني خضار شنو و شوربة شنو ، اكلتا لمن بطني اتملت ..

وبعدها قمنا وتاني بدوا يرقصوا ويغنوا ، لحدي ما جا موكب العريس زي ما بسموهو ، جات حنان تناديني بتقول لي موكب العريس وصل ارح قومن يابنات ، قمنا تلاتتنا مشينا نستقبل الموكب العظيم الكان زافي العريس مع اهله واصحابه ومحمد السمح الكان بغني معاهم ، بغنوا ويصفقوا و نحنا بجوة وقفنا كتااار نغني ونصفق ونزغد لمن وصلنا الموكب ، بعدها صحبات العروس و بنات اهلها وقفوا ليهم بالمرصاد قدام الباب و دي كانت من عادات العرس هناك انهم لازم يدفعوا قروش عشان يقدر عريسهم يدخل ، فدفعوا ليهم اهل العريس وبعدها الصحبات فتحوا السكة للعريس ، و ظهرت هنا العروس مع وزيراتها ، بدوا يزغردتوا اكتر و يغنوا ليها .. 

دخل الموكب كله و الدنيا ازدحمت جوة وانا كنت بفتش على محمد وقف وين ؟ .. لحدي مالميت فيهو مشيت وقفت وراهو بدون ما يشعر بي اني جيت وبقيت بعاين للرقيص والاغاني والاستعراض جوة الساحة ، لمن اتلفت علي قال لي سيلا انتي هنا ؟ ضحكتا ليهو وسكتا . سالني مبسوطة؟ قلت ليهو شدييد قال لي طيب هنا مابتشوفي ارجعي هناك للبنات ، قلت ليهو لا عايزة أقيف هنا ( بالنسبة لي الوقوف ورا محمد هو قمة الأمان و السلام في الدنيا ) فبقيت واقفة رغم انه ماكان حابي وقفتي ، لحدي ما حصل الما كنتا متوقعاهو ابداااا ..


قصة سيلا من بلد النصارى 12


نفس الناس الفي العرس ديل قعدوا في الأرض الشباب والشابات و الكبار في الكراسي ، و محمد قال لي اقعدي سريع ، قعدتا زيهم لكن ما عارفة هم مالهم ؟ 

شفتا كريستين منسحبه لي برة الشارع واما مهجة غطت راسها كويس .. كلهم قالوا بسم الله الرحمن الرحيم ، عرفتا انهم عايزين يقروا قرآن لكن ما عارفة كلهم حيقروا ؟ مالقيت طريقه اتسحب وانا الوحيدة الما لابسة طرحة ، هل كانت صدفه انه الليلة بالذات ما البس صليبي واقلعه قبل الحفله ؟ ..

بدوا يقروا سورة اسمها يس ، و هم كلهم بصوت واحد تلاوة جماعية زي ما بسموها ، وانا كنت قاعدة سااااكتة و صااانة بسمع فيهم وبعاين ليهم نفر نفر ، لاحظتا لي ام العروس عيونا بدت تدمع و تقريبا لانها بتها خلاص عرست ، استمروا في القراية والغريبة انه في التلاوة اي زول بكون عندو نغمة صوت مختلفه اما في القراية الجماعية كلهم اتفقوا على نفس الصوت ؟ اتعجبتا من اتفاقهم الحصل بدون مايتدربوا على التراتيل ، لحدي ما خلصوا من قرايتهم وقام ابو العروس وقف قصادها هي وراجلها ورفع يدينه فوق وكل الناس قلدتو ، يمكن طريقة الدعاء عندنا بتفرق لأني بضم يديني في الكنيسة كل ما اطلب من اليسوع حاجة نفسي فيها ، و هم برفعوا يدينهم مفتوحه للسماء و بيطلبوا العايزينه برضو بس هم بعد الطلب بقولوا كلهم آمييين ، بما إني قاعدة مع الناس فقمتا رفعتا معاهم يديني ماعارفة هو بقول في شنو لكن كل مايقولوا امين انا بقول معاهم ، خلصنا من القصة دي و ابوها سلم عليها وعلى عريسها و نحنا قمنا من الارض ، محمد اتلفت يقومني ولقاني مخضوضه قال لي مالك وشك مابتفسر ؟ قلت ليهو انا قلت آميين لكن ماعارفه انتو كنتو بتقولوا في شنو ؟ قال لي بندعي للعروسين ربنا يبارك ليهم في زواجهم و يرزقهم الذرية الصالحة و كدة يعني دعوات حلوة ، قلت ليهو وليه قريتو قرآن؟ قال لي دي من عاداتهم هنا اذا البيت بيت شيوخ بعمله كدة ، قلت ليهو ولو ما شيوخ قال لي بحتفلوا بالمريسة ، قلت ليهو مريسة ؟ 

قعد يضحك قال لي وطي صوتك ، دة مشروب بعملوا في المناسبات لكن ما الناس ديل ، ناس تانيين بكونوا منفتحين مثلا ، انتي هنت وسط شيوخ و علماء ، ديلك براهم .. قلت ليهو ايواا طيب لي اخترتو سورة ليكم كلكم ؟ قال لي عشان يس بتحفظ و بترزق و مفروض نقراها هي للعروسين ، خلي أسئلتك الكتيرة وامشي باركي للعروس عشان نطلع ، لزاني وانا عارفة ابارك ليها كيف؟ وقفتا قدامها هي والعريس .. 

اتبسم ساي وهم يتبسموا لي ، لكن اقول ليها شنو ؟ 

قلت ليها مبروك قالت لي عقبالك يارب .. 

سكتا قامت قالت لي قولي آميين ، قلت ليها آمييين .. 

.. 

جاتني رغبه اني أبارك ليهم زي ما ببارك لصحباتي في ايرلندا ، فقربتا منها و عملت حركة الصليب و قلت ليها حماكي الرب ، بتمنى ليكم زواج سعيد و اولاد لطيفين و اموال كثيرة.. 

ابتسمت لي هي وعريسها وقالوا لي شكرا سيلا ، بعدها طلعت لاقيت محمد منتظرني جنب الباب ، قال لي باركتي ؟ قلت ليهو بطريقتي ، قال لي من حقك تعبري عن اي حاجة بطريقتك و ما تحاولي تقلدي الناس ابداً .. 

اتبسطتا بكلامه ومشينا في الشارع سألتو ونحنا ماشين قلت ليهو يعني انت هسي متقبلني بطريقتي ؟ قال لي قصدك كدة بي دينك و اسلوبك ؟ قلت ليهو ايوة يعني ما بتحس اني اقل منك ؟ قبل لي قال لي سيلا ، أنا مؤمن بالأديان النزلت كلها ما بس دينك ، دين سيدنا ابراهيم و سيدنا موسى و التوراة و الإنجيل .. 

نحنا الواحد فينا لو ما أمن بي الاديان فمعناها عندو ركن من الاركان ناقص ، نحنا ربنا امرنا نؤمن بكل الرسايل النزلت من السماء .. 

اي نبي نزل من السماء فوق كان عندو قوم مفروض يؤمنوا بيهو ، لو ما أمنوا بيهو بإعتبارهم مرتدين ، يعني القصة بتاعت المسلمين والمسيحين بتحصل من زمان .. قلت ليهو كيف يعني بتؤمن بكل الاديان وعندك دين واحد ؟ قال لي اي حاجة نزلت من عند الله فوق فإحنا مفروض نصدقها اذا بالجد مؤمنين بالله ، زي ما نحنا مثلا هسي بنحب سيدنا محمد ونحنا ماشفناه ! 

انتي مثلا بتحبي يسوع لانك شفتيه و عندك صورة عنه ؟  

وعن مريم العذراء ؟ قلت ليهو يعني حتى لو ماشفته كنت حأحبه وأحب كلامه برضو .. 

قال لي زي ما أنا بحب سيدنا محمد وبحب كلامه وبحب أفعاله وانا متاكد مليون في المية انك حتحبي تصرفاته كلها اذا عرفتيها ، قلت ليهو محمد ماعايزة اعرف لكم دينكم ولي دين .. قال لي دي آية ! ماتنطقيها كدة يا سيلا .. 

قلت ليهو طيب خلاص نقفل الموضوع دة لأنه حنقعد نتغالط ، لحدي ماكنا وصلنا خلاص بيت ناس حنان ، قبل ما ادخل قال لي سيلا انتي وين صليبك ؟ قلت ليهو طلعته عشان العقد قام عمل لي بيدو تمام يعني ، ولمن خلاص دخلتا لي جوة كوركتا ليهو محمد ، قال لي نعم قلت ليهو محمد كان لطيف زيك كدة و بحترم الناس ؟

قال لي وهو مبتسم صلى الله عليه وسلم ، محمد ألطف المخلوقات و البشر ومحمد هو قدوتنا ونحنا بنحاول نتشبه بيهو ولو شوية ، اخلاقي دي ولاااا بتسوى شي من اخلاق اشرف الخلق .. 

عاين لي بسمع وما مهتمه اني اعرفه ، قال لي انا حاوريك محمد الإنسان قبل محمد النبي ، قلت ليهو ليه ؟ قال لي ساي بس عشان تعرفي الناس بتحبه ليه لأني شايفك مستغربة من حب الناس دي ليهو ، قلت ليهو ماعايزة اعرف لأنه ما بهمني كتير اعرف عنه ، وعايزة ادخل البيت لجوة مسك كفي وقال لي ، بكرة السفر المغرب ما تتأخري في النوم والتلفون تمام ؟ وتصبحي على خير ومشى ، بعد مشى محمد لقيت ختى لي في يدي بلحة فضحكت لأنه قبيل في الحفلة سمعتا إنه بلح العقد بخلي الزول يعرس ورا العرسان طوالي ، هل محمد عندو تفسير تاني ؟ و لا قصده شنو بي إنه أداني البلحة دي أنا ؟ ..

..

الصباح جا وكنا خلاص بدينا نرتب في الشنط و كريستين ومهجة مشغولين بي التقارير حقتهم ، جهزنا شنطنا وودعنا اهل الشيخ و لمن جايين طالعين مسكتني حنان قالت لي عايزة اديك هدية قبل ما تمشي ، كلهم استغربوا لأنها مسكتني انا بس من دون البنات ، مدت لي طرحة ملونة بي الوان كتيرة وهي زاتها طرحة كبيرة شديد ، قلت ليها دي شنو ؟ قالت ليها طرحة نص توب لكن حلوة ، قلت ليها هي فعلا حلوة ياحنان شكرا ليك و شكرا ليكم ياخالتو و انتو ماقصرتو معانا ابدا و ضيافتكم وكرمكم معانا عمري ماحانساهو ، إتفاجأت بحضن خالتوو ودموعها لمن ودعتني ، معقول البلد دي فيها ناس حنيينين كدة ! بالطريقه العفوية دي ؟ قلت ليها انا اتعودتا على اكلك وعصيدتك اللونها أحمر ديك ، قعدتا تضحك هي و محمد ، قالت لي اسمها فتريته ، قلت ليها بس ياها دي انا حبيتها ، قالت لي بيتنا مفتوح يابتي و اي وقت حبابك الف مرحب بيك .. وبعدها ودعت محمد وطلعنا ، وانا في الطريق للمطار كنت بعاين للجبل والشلالات وبودع في المكان الساحر دة و بودع في الهواء لاخر مرة ، ماعارفة اذا حيكون في عمري فرصة عشان اشوف البلد دي تاني ؟ 

المهم اني راجعه وفي قلبي مليون الف ذكرى جميلة ، ركبتا الطيارة و المرة دي مقعدي كان جنب محمد ، لحدي ما اقلعنا انا كنت حاسة بشعور غريب ، قال لي زعلانه ؟ قلت ليهو اي بدون كذب ، حاسة اني فقدتا حاجة وكسبتا حاجة ، قال لي قصدك شنو ؟ قلت ليهو فقدتا جديتي الجيت بيها من ايرلندا ورجعتا بحنية غريبة في المكان دة ، كاني بقيت بشبههم ؟ قال لي انتي اصلا بتشبهيهم و منهم ، لكن انتي ما كنتي مكتشفه روحك و حتكتشفيها كيف وانتي عشتي أجنبية ؟ اذا هسي اسبوعين بس طلعوا من جواك احاسيس سودانية كتيرة فما بالك لو قعدتي اكتر؟ اول مرة تجاملي ناس وتاكلي معاهم ، اول مرة تلبسي هدوم زول غيرك ، اول مرة تمشي حفيانة في الطين ! اول مرة تنومي من غير مكيف في هواء طبيعي ، اول مرة تشوفي دموع ناس بتنزل في الفرح و العبادة ! اول مرة تحضنك مرة كبيرة قدر حبوبتك وانتي مابتعرفي يعني شنو اهل وقبيلة ! اول مرة طفلة تهدي ليك هدية عشان معجبة بيك وبتحبك ساي كدة ! انتي عارفة المحيرك شنو ياسيلا ، انتي محتارة انهم حبوك و اكرموك و استلطفوك وانتي ما بتشبهيهم لا من قبيلتهم ولا من دينهم صح ! 

قلت ليهو اي شيء قلتو يامحمد صاح ، قال لي ديل هنا السودانين الأصليين بمدوا ليك يدهم و بكرموك و بشيلوك فوق راسهم حتى ولو كنتي ما من ديارهم .. 

قلت ليهو ماكنت متخيلة الناس هنا بالحنية الشفتها دي ! الناس ديل بسيطين ! 

قال لي وابسط مما تتخيلي ومتواضعين اكتر مما بتتخيلي ، رجعتا راسي في كرسي الطيارة و قلت ليهو حأفقدهم قام ضحك وقال لي ماتستغربي لكن هم حيفقدوك برضو ، سكتنا شوية و بعدها اكتشفتا اني لابسة السلسل وناسية الصليب تاني ، قلت ليهو شنطتي وينها! قال لي في شنو مهجومة مالك ، قلت ليهو صليبي مالاقياهو ! قال لي اصبري ما تنفعلي كدة بتلقيهو ، يابت ماتفرفري ! قلت ليهو وكمان ركبنا الطيارة قبل ما البسه ! قال لي قصدك عشان يحميك ؟ قلت ليهو محمد ساعدني وفتشه معاي في الشنطة ، فتحتا الشنطة ونكتا حاجاتي و هو كان بفتش معاي لحدي مالقيته ، قال لي ارتحتي ؟ قلت ليهو الشكر للرب وعملت حركة الصليب ، عاين لي وسكت قعدنا شوية وضحك قلت ليهو بتضحك براك مالك قال لي بضحك في خلعتك وخوفك يابت الحافظ الله ، سكتا منه وقبلتا على شباك الطيارة اتفرج .. 

قال لي كان في راجل قائد  زمااان زمن الناس بسافروا بالجمال والمواشي طالع مع مرته مشوار ومعاهم ناس كتااار ، مرته اتقطع سلسلها و مالقته فنزل يفتش عليهو بنفسه والناس لمن شافوهو بفتش نزلوا يفتشوا معاهو وما لقوا السلسل حقها ، فلحدي ماجا و ختا راسه في رجل مرتو و غمد عيونه ، جا ابوها يشاكلها انه بسببها القائد دة والناس نزلوا يفتشوا وهم ماعندهم موية كفاية للرحلة ، يعني عطشوا والموية انتهت منهم وناموا لمن صحوا الصباح لقوا العقد تحت البعير الكانت راكبه فيها مرته ، فشالها و لماها ليها راجلها دة و اداها ليها تاني ، الناس بدوا يسأله عن الموية يعملوا شنو ؟ بسببها نزلت الآية "

فتيمموا " لأنه الموية انقطعت ، قبلتا عليهو قلت ليهو بسببها ليه هي منو ؟ 

قال لي ام المؤمنين عائشة حبيبة رسول الله ، قلت ليهو انت كنت بتتكلم عن محمد ؟ 

قال لي صلى الله عليه وسلم ، قلت ليهو هو نزل بنفسه يلملم ليها عقد مكسور؟ قال لي وساهر و ساهروا معاهو الناس عشان هو رسولهم ، قلت ليهو كيف يعني ساهر عشان عقد ؟ 

عاين لي وضحك قال لي ، أنا قلت مافي راجل في الدنيا عندو ذرة من اخلاق سيدنا محمد ، قبلتا تاني على الشباك بس حقيقة القصة عجبتني وعجبني اكتر الحب و الاهتمام الكبير دة لمرته ، هل في راجل ممكن يعمل كدة ؟ 

ماعارفة محمد قصدو شنو بي نزلت اية فيهم ؟ أساله ولا اسكت ؟ السؤال دار في راسي كتير فقبلتا عليهو قلت ليهو محمد يعني شنو نزلت اية ؟ قال لي يعني القرآن دة جواهو في آيات كتيرة واي اية عندها سبب للنزول ، السيدة عائشة نزلت فيها اكتر من آية ، قلت ليهو ليه ؟ قال لي لأنها حبيبة رسول الله و زوجته و ام المؤمنين و دايما الإبتلاءات كانت بتكون موجهه ليها ، مش دايما الإختبار بجيك في اقرب زول لقلبك ؟ قلت ليهو ايوة فهمتك ، قال لي عشان هي كانت اقرب وحدة في قلب الرسول صلى الله عليه وسلم .. 

الحاجة الفهمتها من كلامه دة إنها عائشة كانت اقرب وحدة لنبيهم وإنه كان بدلعها وإلا مستحيل ينزل ويلم ليها سلسلها الاتقطع ؟ من كلام محمد عرفت انه نبيهم كان بحترم المرأة و بيعرف يعاملها بإحترام و حب حتى بدون مايخجل من حبها قدام الناس ! 

اتشوقتا اعرف اكتر عن قصة حبهم ، فلمن نزلنا من الطيارة ونحنا طالعين من المطار ، قلت لي محمد أنا عايزة اعرف اكتر عن حب محمد لعائشة ممكن تحكي لي عنهم ؟ 

قال لي شكلك اتشديتي للقصة لأنه فيها رومانسية ، ده حال البنات كدة مابتغير .. 

لكن يا ستي حأحكي ليك عنهم عشان تعرفي سيدنا محمد كيف كان بعامل المرأة ، قلت ليهو يعني انت زيه ؟ هسي لو انا حصل لي كدة كنت حتلم لي عقدي ؟

ضحك وقال لي سيلا ، دة النبي محمد و ديل نحنا أتباعه ، ماتقارنينا بيهو ، نحنا بنحاول نتشبه بيهو لكن عمرنا ما حنكون زيه لأنه أشرف الخلق عند الله ، وقبل يمشي للتكسي وانا قبلتا اطلب ترحال وهو ماشي قلت ليهو دي حركات المسلمين الما بغيروها دي ، مثنى وثلات ورباع .. و جريت ركبتا ترحال قبل مايتلفت يشاكلني ، كنت عارفة انه دي اية لكن ما حافظاها زي ما هي ، عشان كدة جريت اركب قبل ما هو يشاكلني ..

قصة سيلا من بلد النصارى 13


نايمة وصاحية بفكر في قصة العقد ، اتقلبتا في النوم كتير لمن زهجتا المشكلة انه بكرة الاحد وانا مفروض امشي الكنيسة اصلي ، قمتا بالليل عملتا قهوة وقعدتا في الصالة لانه البنات نايمات في الغرف ، انا بنوم مع نور و اديل ووكارولين في غرفة ، الساعه كانت ٢ بالليل وانا في الصالة لابسة نضارتي وفاتحه المتصفح بفتش في القصة الحكاها لي محمد ، قصة العقد الشغلتني اكتر فتحتا موقع مكتوب فيهو خمسة قصص عن النبي و حبه لعائشة ، قلت بس دي القصص الأنا عايزة اعرفها واقراها حب استطلاع ليس إلا ، فتحت الموقع ودخلتا .. 

لقيت قصة اولى بتحكي عن انه النبي محمد كل مايكون طالع غزوة بيختار وحدة من زوجاته الكتار ديل ، و القرعه وقعت لعائشة ، فلمن طلعوا للغزوة سالها عايزة تسابقيني بي الخيول ؟ قالت ليهو ايوة فطلب من جيشه انه يتقدمه عشان يتسابق مع مرته براحته ! اتسابقو هم الاتنين وربحت هي في المرة الاولى ، تاني بعد زمن لمن طلعوا غزوة برضو القرعه طلعت من نصيبها هي فقال ليها نتسابق ؟ قالت ليهو ايوة واتسابقه و المرة دي سبقها هو فقال ليها هذه بتلك ، خلصت القصة وقعدتا اضحك يعني هو اتسابق معاها تاني ولمن غلبها وراها انه دي بي ديك ، ما حأنكر إني استلطفتا الشخصيتين ديل اول ما بديت اقرا عن قصصهم ، التفتا لقصة تانية بتقول .. 

انه الأحباش كانوا عاملين استعراض بالخيول و هي كان نفسها تحضرو فناداها و حماها عشان مافي زول يشوفها و هي بتتفرج و كل مايسألها خلاص شبعتي؟ كانت بتقول لا ، في الاخر طلعت انها هي شبعت من الحضران لكن كانت عايزة تشوف معزتها عندو و انه واقف منتظرها وحاميها من الناس وخاليها تتفرج بي مزاج .. 

انبسطتا بي نهاية القصة واتذكرتا محمد ، هو دايما بقول انه مابشبه النبي وما حيكون زيه في يوم ، لكن انا ليه بشوف  فيهو من صفاته ، اتذكرتا محمد لمن كان واقف في الحفلة مغطيني من الاولاد وخاليني وراهو الفرق انه كان بكورك ويقول لي امشي مكان النسوان سريع ، الموقفين حسسوني بالامان ، هل المسلمين بتعلموا من نبيهم طريقة الحب والاحترام ؟ و لا هم في سكة و نبيهم في سكة براهو ؟ 

شلت تلفوني نص الليل داك عشان أتأكد ورسلتا لي ماما رسالة ( عايزة اعرف ابوي كان بعاملك برحمة ؟ ولا ما بعاملك برحمة لأنك مسيحية؟ )

قفلتا الداتا وقبل ما اقوم على حيلي ، اشوف نور وهي شايلة المصلاية حقتها وفرشتها على جهة الباب وبدت تكبر وتصلي ، ماعارفة ليه قعدتا في مكاني عشان احضرها وهي بتصلي و تقوم وتقعد و بعد تخلص من صلاتها بتقعد تدعي وترفع يدينها لفوق زي ما كانوا الناس ديلك بعملوا ، نور قعدت تصلي كتير ، و لأول مرة اشوفها ماسكة المصحف بتقرا و تتلي بصوت حلو بشبه صوت الشيخ ياسين ، خلصت من قرايتها و انا دة كله منتظراها ونعسااانة شدييييد ، لمن خلصت ولقتني قاعدة اتهجمت وسألتني المصحيك شنو قلت ليها كنت بسلم على ماما ، قالت لي مش عندكم كنيسة بكرة؟ قلت ليها اي اتاخرتا مفروض انوم شكله الزمن سرقني ، قالت لي سيلا انتي متغيرة ؟ قلت ليها كيف يعني ؟ قالت لي تعالي ، جرتني من يدي ورجعنا للصالة قالت لي من رجعتي من السفر وانتي ماياهك سيلا ، البسهرك للآن شنو ؟ قلتا ليها ماكنت نعسانة بس ، قالت لي سيلا انا نور اقرب وحدة ليك ، اذا في حاجة موتراك قولي لي بدون ما تترددي ، عاينتا ليها وسكتا قالت لي سيلا قولي ، قلتا ليها انا بحب ، قالت لي بهجمة نعم ! بتحبي ؟ قلت ليها ايوة بحب واحد يعني ، قالت لي وهي بتضحك ومالك مهمومة كدة وانتي بتقوليها؟ قلت ليها لانه بينا حواجز كبيرة وكتيرة ، قالت لي قولي لي وانا افكفك ليك الحواجز دي عشان خاطر عيونك ياجميل ، كنت بحب نور لانها بتفهمني من عيوني ، زيادة على حنيتها ورقتها معاي و زيادة على انها بتصر دايما في كل مرة تحل مشاكلي وتقيف معاي ، وهسي هي الوحيدة الااحظت تغيري مما رجعت من السفر ، ما اتمالكت نفسي والحزن خلاص ظهر على وشي قلت ليها نور هو مسلم و خاطب برضو ، عاينت لي مخلوعه ، يمكن دي كانت اكتر حاجة بتتوقعها نور مني اني اكرر الغلط نفسه ، الغلط الكرهته في اهل ابوي ، نور عارفه قدر شنو انا بكره ذكرى زواج امي وابوي ، واني كنت بكره المسلمين شدييد وانا صغيرة ، وبكره اهل ابوي اكتر لانهم عنصريين وفرقوا بين امي وابوي كتير ، و هم مابشبهوا محمد البحترمني وبحترم ديني ، نور ما اتوقعت ابدا اني احب مسلم في يوم من الايام لانه بالنسبة لي تجربة امي وابوي مستحيل اعيدها او اكررها ، قالت لي سيلا انتي واعية؟

قلت ليها دة الحاصل لي و مخليني اساهر الليل ، قالت لي مسلم وخاطب ؟ 

سيلا مابالغتي عليك الله؟ قلت ليها المشكلة اني حاسة اني عايزة اقعد معاهو الوقت كله بدون ما امل او ازهج ، شخصيته حلوة و بتخليك غصب عنك تحبيها ، هو فريد من نوعه ومابشبه زول ابدا ، قالت لي سيلا دة مسلم ؟

قلت ليها ما هنا المشكلة ، انتي عارفة اني ماعندي مشكلة مع المسلمين لكن انا ماعايزة اعيش العاشته امي ..

قالت لي سيلا الكلام دة الفي راسك انتي ، لكن الولد اساسا ماعارف الفي راسك شنو و دة غير انك ماعارفاهو اذا حيقبلك بديانتك او لا ؟ 

قلت ليها ليه ماحيقبلني وهو متقبلني هسي؟ قالت لي سيلا دة زواج و دي صحبة في فرق ، قلت ليها ابوي عرس امي، قالت لي وبراك شفتي الحصل والحزن العاش فيهو ابوك بعد مقاطعة اهله ليهو ، قلت ليها لكن محمد مابشبه زول ، محمد فريد من نوعه ، ختت يدها في وشها كمان قصدك محمد اخو فاطمة ولد الشيوخ ؟ قلت ليها ياهو بس .. قالت لي سيلا هوووي فتحي عيونك كويس احسن ليك ، قامت من جنبي وهي بتضرب فيني في رجلي عشان اقوم انوم ، لكن انا ماقدرتا اتجاهل الشعور المسيطر علي اتجاه محمد و بعد دة لازم اعمل حد بينا عشان ما اغرق في حبه اكتر من كدة واتورط بعدين براي

نمتا بي همي وصحيت الصباح لقيت ماما مرسلة لي رسالة بالإنجليزي محتواها بقول ( ابوك كان شايلني فوق راسه وماحصل ولا يوم طلب مني اغير ديني بدون رضاي ، لأنه الايمان نابع من القلب ودي قناعتنا انا و ابوك فعشنا عمرنا كله بالقناعه دي ، مافي واحد فينا حيتجاوز حدود التاني ، ولا حيجبره على شيء هو مامقتنع بيهو ، انا بحترم ابوك جدا ، بس ما كل المسلمين زي ابوك و ما كلهم بحترموا الديانات التانية ، واقرب مثال ليك الحركات المسلمة الاستهدفت المسيحيين في القاهرة و في بيروت والصراع الديني الماخلص للآن في العراق ) 

.. 

عرفتا انه امي حست بي انه في شيء غريب بحصل فعشان كدة أجزمت في رسالتها انه المسلمين فيهم الكعبين ، ويمكن لانها شافت الفرق بين ابوي و بين اهله ، مشيت الجامعه لاقيت فاطمة و قعدتا معاها وريتها صور الرحلة و سألتها من محمد فقالت لي محمد سافر البلد الليلة الصباح نونا عيانة وكان لازم يشوفها قلت احتمال دي اشارة من الرب انه بعد مني في الفترة دي ! .. 

..

مر شهر و محمد غايب ونحنا خلاص بدينا امتحانات السمستر الأول وخلصناها و انتظرنا النتيجة وطلعت نجاح ، دة الكنت متوقعاهو اساسا اني أكون من اوائل الدفعه لأني اساسا بحب القراية و عندي قناعة بتقول انه العايز يقرا يتم النجاح ويصل ليهو ، قريت في الشهر دة صباح ومساء عشان امي ماتحس بي سفرتي واني اتاخرتا من الجامعه .. بعدها وريتها نتيجتي وفرحت جدا بيها ، لحدي الوقت داك محمد ما رجع ، وانا ما سألت عنه ابدا .. لأني اعتبرتها اشارة من الرب عشان ما اتعلق بيهو زيادة .. 

.. 

عزمت فاطمة لشقتنا ، عشان تتعرف على أديل و نور ، كان يوم ممتع جدا يوم جاتنا وزارتنا وجابت لينا معاها بوش ، اول مرة كان اكل فيها بوش و اعرف طريقته و بتعمل كيف ، وبصراحه اغرمتا بي الأكلة دي من اول مرة اكلته فيها .. و من عادات فاطمة انها تشرب وراهو بيبسي بارد قزاز فعشان كدة كلمتنا نحضرو في التلاجة ، اتونسنا بعد الفطور و فاطمة ارتاحت جدا لنور ، ما عارفه هل لأنه نور مريحة زي ما بشوفها ولا لأنهم الاتنين مسلمات ، نور سألت فاطمة انتي من وين فقالت ليها من شندي ، قالت ليها حتسافري يعني في اجازتكم دي ؟ قالت ليها الاجازة اسبوع لكن حسافر اشوف اهلي واحضر عرس بت خالتي ، قالت ليها عندكم عرس عديل ياحظكم ، قالت ليها بت خالتي وكمان صحبتي لأننا قرينا سوا لحدي الثانوي ، انا قررتا اتم الجامعه وهي قالت دايرة تعرس مادايرة تقرا ، قالت ليها وطبعا العريس ود اهلك ؟ قالت ليها ايوة ود عمنا كدة لكن ياهو كلنا اهل .. 

سألتها يعني انتي مسافرة فطوم؟ قالت لي ايوة سيلا مانفسك تجي معاي وتحضري العرس ؟ قلت ليها انا ؟ قالت لي اي ، قلت ليها لكن ماعندي ناس هناك ، قالت لي يابت واهلي مشوا وين؟ وقعدت تضحك قالت لي بس ماتكوني اتحسستي لمن قلتا ليك اليوم داك حتقعدي في الشارع ؟ قلت ليها صدقتك انا اليوم داك ، قالت لي يابت انتي قايله اهلي بيطردوا الناس ! قلت ليها لا ما كدة لكن ما عارفة ، نور قالت لي سيلا دي فرصة تشوفي شندي ومع صحبتك كمان .. قلت ليها طيب يعني امشي صح! قالت لي ولا تتردي وراك شنو هنا؟ قلت ليها فعلا ماوراي حاجة لكن انتي حتسافري بكرة السبت ؟ قالت لي اي الصباح العرس التلات لكن بتكون في حنة و كدة ، انا ماممكن اتاخر عشان هي ماتزعل مني ، عشان كدة وريتها اول ما أأجز حاسافر بي اول بص ، قلت ليها حنمشي ببص؟ قالت لي فرحااانة شديييد مش ، قلت ليها اتحمستا يادوووب يازولة بغسل هدومي في ليلي دة .. 

ماعارفة كيف نسيت اليوم داك انه محمد حيكون هناك ، انه ديل اهل محمد زاااتهم وأنا كنت ناااسية عدييل كدة ..

قصة سيلا من بلد النصارى 14

 


الصباح بدري كنت جاهزة وشنطتي جاهزة مشيت لاقيت فاطمة في موقف الباصات وركبنا ، كانت اول رحلة لي بالباص قعدنا جنب بعض ، قالت لي مبسوطة انك ماشه تشوفي اهلي ! قلت ليها طبعا ، قالت لي كذاابة دي انتي مبسوطة عشان مسافرة بالبص ، قلت ليها طيب ياهبلة بتسأليني سؤال غبي ليه ؟ قعدت تضحك قالت لي كلامك صاح والله ، واتحركنا بالبص وقعدتا اصور في الشارع والطريق و الخلا زي ما بسموهو الناس ، اتلفتا لي فاطمة قلت ليها قولي لي اسم حتتكم دي تاني لاني شايفة اشارات مكتوب عليها مدن ؟ قالت لي نحنا ماشيين المتمة والمتمه دي غرب شندي غنوا ليها الشعراء على فكرة ، قلت ليها هاهاي انتي بتشكري في حتتكم بس ، قالت لي وحااات الله الخلقني ، لمن نصل حاخلي محمد يغني ليك الاغنية دي ، قلت ليها محمد ! محمد هناك في المتمة دي؟ قالت لي ايوة محمد ود اهلي و هو اخو العريس ، قلت ليها نعم ؟؟ 

قعدت تضحك قالت لي سيلا حتمشي هناك وحتلقي الناس المعرسين في بعضهم ديل كتااار ، اساسا نحنا الجعليين مشهورين بي كدة بنعرس في بعض ود عمة دة يعرس بت اخو داك و بت خالة داك تعرس ولد عمتها و كدة بس اهل في اهل ، قلت ليها يعني نحنا ماشيين نحضر عرس اخو محمد طوالي ؟ قالت لي ايوة محمد ما وراك ؟ قلت ليها لا ما عزمني ، قبلت علي وقالت لي هلا هلا سيلا بقت سودانية جد جد واتعلمت اللوم خلاص ، قلت ليها ماتضحكي لكن انا هسي محرجة هو ماعزمني و هو صحبي حيشوفني متطفلة قالت لي انتي صحبتي قبل ماتكوني صحبتو وهسي انتي ماشة مع صحبتك عرس بت خالتها ، ماليك دخل بي اخو محمد تمام ! و ماتتحسسي زيادة عن اللزوم هناك و انتي اصلا حتكوني مرافقاني وفي ضنبي دة ما بفكك سمعتي! 

قلت ليها سمح خلاص ما لي دخل بيهو ، وعلى كدة كنا وصلنا المتمة ، نزلنا و هناك لاقانا اخو فاطمة سلم علينا و ساقنا بي العربية لبيتهم .. 

ما كنت متخيلة شندي بالجمال دة و لا بالأنوار الفيها دي ، وما كنت متخيلة انه اهل فاطمة عندهن بيت بالكبر دة و مزارع ! يعني الناس ديل أغنياء عديل ! 

انبهرتا حقيقة في اصول فاطمة و في اهلها ويمكن تواضعها و طريقتها في الجامعه مابتوحي اساسا انها من أسرة غنية و ليها املاك قدر دة ، بتفرج في الشارع وكانت بتوري فينا في مزارعهم ، مزرعة للبصل ومزرعة للفاصوليا و مزرعة للمنقا و اسمها منقة شندي ، قالت لي حنجي هنا كتير وحاوريك المزراع وحدة وحدة ، وقالت لي نحنا هنا معروفين بي الزراعه واغلبية الناس عندهم مزارع واخوي عباس دة شغال في مصنع النسيج ، نحنا هسي في قريتنا يعني نحنا في شمال المتمة وقريتنا اسمها السيال ، وانتي محظوظة لأننا في شهر اغسطس يعني حتحضري ليك مطرة مطرتين هنا ونرجع الخرطوم .. .قلت ليها بداية المطر هنا؟ قالت لي ايوة بكون اكتر في الشهر دة ، قلت ليها عشان كدة الجو بارد ؟ قالت لي اساسا في رطوبة في الشهر دة برضو ، والعربية وقفت وطلب مننا عباس انه ننزل وصلنا للبيت ، نزل لينا شنطنا ودخلنا جوة ، فاطمة اول مافتحت الباب بقت بتكورك امي انا جييت ، يابا يابا انتو وين ؟ جات امها طالعة ومسكتها حضنتها بقوة وسلمت عليها ، وبعدها ابوها كان طالع وشايل مصلاية في يدو ختاها وسلم عليها بشوق، كنت بعاين للمنظر وانا واقفه نص الحوش منتظرة زول يعبرني ويفرح بي كدة ، لحدي ما امها حاجة احسان سألتها فاطمة معاك ضيفه؟ قامت كوركت لي سيلا تعالي ، قربت منهم وسلمت قلت ليها اهلا ياخالة ، قالت لي يامرحب بيك و ابوها برضو سلم علي ، قالت ليهم سيلا صحبتي من ايرلندا واتلاقينا في الجامعه يا امي ، قالت ليها دفعتك يعني، قالت ليها ايوة اتلاقينا من اول يوم يا امي ، قالت لي اتفضلي يابتي فاطمة دي مطرطشة ساي لخمتنا ولا ضيفناكم قلت ليها لا ياخالة مايهمك ، اساسا اتضيفنا في البص قدموا لينا عصير وسندوتش ، قبلت الام على فاطمة وقالت ليها وي يابت يافاطمة ما شلتي معاك حشوات من البيت ؟ تاكلي صحبتك من اكل البص ؟ قالت ليها امي سيلا دي ماعندها مشكلة اساسا هي كانت فرحانة بالبص و بي الرحلة اكتر من فرحتها بي بيتنا دة ، قعدتنا خالة احسان و مشت تعمل لينا صينية غداء ، فاطمة قالت لي جلسي ياصحبتي البيت بيتك ، قلت ليها فاطمة اهلك طيبين ، قالت لي انتي كنتي قايلانا شنو ؟ قلت ليها كنت متخيلاهم صعبين ، بعدين انتي ماوريتيني انه عندكم مزارع وبيت زي دة هنا ! قالت لي وهي بتضحك سيلا المهم انت شنو ما المهم انت ود منو و لا عندك شنو ، مسكتا يدينها وقلت ليها عشان كدة أنا بحبك يافطوم عشان التواضع الجوة قلبك دة و عشان انتي عارفة مقدارك كويس ، قالت لي وأنا برضو بحبك عشان انتي رزينة و رقيقة و حنينة ، جات الخالة احسان مارقة بصينية الاحلام زي ما سميتها صينية كبيرة فيها اكتر من صحن ، مليااانه اكل ختتها جنبنا و قعدت فسألتها بخلعه خالتو الاكل دة كلو لينا؟ قالت لي طبعا يابتي من فضلة خيرك ، قلت ليها خالتو الاكل دة كتييير كتيييير شديييد ، قالت لي يابت اكلي انتي وفطوم الجامعه تكون طلعت روحكم ، عان بتي دي سمرت كيف مع الشمس ، بعدين تكونوا زهجتو من الحشوات و الاكل الجاهز وبطنكم اتفرمت .. قلت ليها اول مرة اشوف اكل بالكمية دي لنفرين ؟ فاطمة قالت لي سيلا ارح ابدي وقولي بسم الله، عاينت ليها وهي بدت تاكل ، امها عاينت لي لابسة صليبي ، ماعرفت تقول لي سمي؟ زي بتها ولا تسكت .. 

المهم انها قربت لي صحن وهي بتقول لي دة ملاح بامية فرك و دي كسرة ، سلطة اسود، سلطة جزر، سلطة خضراء ، ده دجاج محمر مع رز و جرجير ، دي دمعة فراخ ، دي قراصة للدمعه ، و دة محشي و دة لحمة مقلبة بالبصل و دي شعيرية للتحلية ودي شطة خضراء بالدكوة والليمون عشان تاكلي ، قلت ليها خالتو انا لو اكلتا الاكل دة حيبقى وزني ٧٠ كيلو عديييل ، قالت لي كررر علي يابتي انتي هسي كم ؟ قلت ليها ٥٨ كيلو ، قالت لي ومجوعه روحك مالك ؟ قلت ليها ما جعانه قاعدة اكل ، فاطمة اتشرقت بالضحكة وقالت لي قصدها انك ما بتاكلي كتير ليه ؟ قلت ليها ايوا معليش ياخالتو مافهمت قصدك في البداية ، صراحة انا ما بحب الاكل اساسا و انا بحب احافظ على وزني دة و اخليهو ثابت ، مابحب الكرشة و الامور دي ، قالت لي ماياهو ظاااهر فيك عود قصب بس ، تاني فاطمة ضحكت . قلت ليها فاطمة ! قالت لي امي بتنبز فيك على فكرة ، امها قالت ليها يابت عليك الرسول ما سلك اقاشي؟ عان يدها دي قدر شنو ؟ ورفعت يدي تتفحصها، ابدا ما زعلت من ام فاطمة العفوية الظريفة لانه اسلوبها في الكلام حتى لو كان نبز فهو حلو و لطيف ، قلت ليها ياخالتو انا حأكل اكلك دة عشان ابقى قدر بتك دي ،فاطمة قالت لي قصدك شنو بقدر بتك دي ؟ انا أكالة ، قلت ليها انتي شايفه روحك شنو ، قالت لي يعني دايراني ابقى سلك اقاشي زيك ؟ 

خالة احسان وقفت كلامنا وقالت لينا هي يا البنوت اكلن اكلكن دة وقومن ارتاحن .. 

...

رقدنا بالليل في الحوش وفرشنا السراير جنب بعض انا و فاطمة ، قالت لي وهي بتعاين للنجوم سيلا ما اشتقتي لي امك ؟ قلت ليها اشتقت ليها شديد ، قالت لي لمن تخلص الجامعه حترجعي؟ قلت ليها نهاية السنة حارجع ، بعد السمستر دة عندنا شهر و نص اجازة حسافر فيهم لي ايرلندا ، قالت لي انا حافقدك بعد تسافري ، قلت ليها ما حاطول هناك ، قالت لي قصدي بعد الجامعه تخلص للأبد مش حترجعي ؟ صنيت مساافه وقلت ليها مامعروف للوقت داك انتي تكوني وين و انا وين ، قالت لي شايفه الهواء بارد كيف هنا؟ قلت ليها برودة شديدة ، مامتوقعه حتتكم تكون كدة ! قالت لي بكرة حنمشي لبيت العروس الصباح ، قلت ليها محمد هناك؟ قالت لي محمد البجيبه شنو لي اهل مرت اخوهو؟ 

محمد بجي يوم العرس او لو في حاجة محتاجنها اهله ، قلت ليها كويس ، عاينت لي وسألتني انتي ليه بتسألي عنه كتير؟ قلت ليها لا بس عشان طولتا منه ، قالت لي لكن بكرة حتشوفي خطيبته نونا الدكتورة ، قفلتا وشي بالبطانية بعد سمعتا اسمها وقلت ليها تصبحي على خير ..

..

جا الصباح و نحنا الاتنين جاهزين عشان نمشي بيت العروس ، فاطمة كانت متحمسه شديد عشان تشوف بت خالتها المحبوسة و انا كنت مستاءة عشان ماعارفه حاشوف نونا دي بي ياتو وش وانا بحب خطيبها! 

اجتهدتا عشان اكون جميلة وبأحسن منظر فلبست فستان جميييل اول مرة البسه عكس لون زينب مع لوني الابيض و سرحتا شعري زي الاميرات و لبستا صليب جديد اشتريته من الكنيسة في الخرطوم اخر مرة وكان من الفضة ، لبستا شبط و مشينا لبيت العروس ، دخلنا من الباب و كان البيت مزين بأنوار الزينة و مجموعه من البنات لاابسين وملمومين و بدقوا في الدلوكة ، و مجموعه تانية برقصوا و كان البيت عبارة عن مجموعات من النسوان و النسوان ، دخلنا للبرندة جوة و كانت غرفة كبيرة معروشة من الزنك و ارضيتها رملة مبلولة بالموية و فيها كراسي من الحديد وسراير حديد مفرشة وحافظة كبيرة ملانه موية ، كانت في بت راقدة مغطية بتوب و خاته شعرها في المخدة ، شعرها طوييل و تقييل ولونه اسود سواد الليل ، هي مغمضة عيونها بس باين انه حواجبها غزيييرة و رموشها طويلة ، ملامحها مسمسة وجميييلة ، بت جميييلة جدا وساحرة ، طويلة و عندها ضمير زي ما بنقول عليهو هناك في بلدنا خصر مثالي ورفيع ، البت دي كانت جميلة كدة وهي مغمضة فكيف اذا فتحت عيونها ؟ فاطمة كانت ماشة معاي وبتوريني في البنات من بعيد ديك بتبقى ليها شنو وبتوصف لحدي ما شافت البت النايمة ومغطية دي و جات مسكتها من عيونها ونادتها نوناااا ، فقامت من سريرها مخلوعه ، فطووم ؟؟ ماقادرة اصدق و مسكتها حضنتها وسلمت عليها ، هي بتسلم عليها وانا كنت منبهرة بجمال شعرها ! ماعارفة الوقت داك انا زعلت عشان نونا طلعت جميلة كدة ولأنها اجمل مني؟ ولا عشان هي خطيبة محمد ؟ 

في بنات كتار اجمل مني ولا يوم حسيت بالغيرة من وحدة ، فيمكن السبب اني كنت متمنية في نفسي انه نونا تطلع قبيحة و محمد ينبهر بي اكتر منها ، لكن توقعاتي وقعت الارض للأسف ، اذا نونا على طبيعتها وهي بالجمال الساحر دة ، ف كيف اذا كانت بتهتم بنفسها زيي؟ حسيت بالإحباط الشديد بعد ماعرفت انه البت السمحة شديد دي هي خطيبة محمد ! نادتني فاطمة اسلم عليها وانا كنت زهجانة منها و قرفانة خلاص وظاهر في وشي ، مديت ليها يدي بالغصب وقلت ليها اهلا و يمكن برودي وصلها طوالي فردت لي بإبتسامة حلوة اهلا سيلا ، فاطمة قالت ليها صحبتنا انا ومحمد سيلا ، قالت ليها بعرفها من محمد حكى لي عنها ، هنا انا انبسطتا لمن هي قالت كدة ... 

محمد حكى عني لخطيبته اذن انا شاغلة عقله ؟ 

تمت كلامها وقالت ليها ، محمد وراني انها سافرت معاهم جبل مرة وانها اول مرة تزور السودان ، قالت لي وكيف لقيتي البلد ؟ قلت ليها عجبتني شديد وعجبوني ناسها اكتر ! كنت بعاين ليها بعين قوية و انا جواي مهزوزة لأنها طلعت خطيبة محمد ، قالت لي السودان جميل بناسه و إن شاء الله محمد يكون اداك فكرة مفيدة عن جبل مرة ؟ قلت ليها محمد ما قصر كان بفسحني كل يوم و حومني ليهو شبر شبر و بديت اجيب كلام خارجي عشان اجرحها بس عفصت يدي فاطمة وقالت لي سيلا ارح نسلم على العروس ، مشينا منها وهي كانت بتعاين لي بغيظ ! عرفت اني قاصدة اوريها انه محمد اهتم بي شديد ، و فعلا دة الفهمته نونا ..

قصة سيلا من بلد النصارى 15


فاطمة وهي سايقاني قالت لي يا بت دة شنو الكنتي بتعملي فيهو دة ، كيف تتكلمي عن محمد قدامها بالطريقة دي ! يعني هي حتزعل اكيد دة خطيبها حتى لو كنتي مسيحية برضو حتغير ، فكيت يدي من فاطمة وقلت ليها قصدك شنو ؟ حتى لو كنتي مسيحية ؟ قالت لي ماقصدي شيء ، لكن هي حتزعل يعني حتى لو كنتي مسيحية ما مسلمة برضو حتغير عليهو منك ، اساسا هي بتحبه شدييد ، قلت ليها وانا بحبه شديييد ! وهنا سكتنا الاتنين في الزقاق المودينا للأوضة الفيها العروس المحبوسة ، بقت تتمتم وتقول لي سيلا قلتي شنو ؟ قلت ليها بحبه بحبه شديييد ، قالت لي تاني سيلا انتي واعية لروحك بتقولي في شنو ؟ عاينتا ليها جوة عيونها وقلت ليها بحبه انا بحب محمد شدييد اكتر منها و اكتر من اي زول في الدنيا ، قالت لي سيلا ! بعد نهرتني حتى انتبهتا اننا بنتناقش في بيت العرس ، غيرتا الموضوع وقلت ليها ارح للعروس ، مشينا دخلنا جوة و بعد كدة فاطمة كانت في عالم تاني وراسها شاطب حتى صحبتها ماقدرت تسلم عليها بتركيز بعد السمعته برة مني ، انتظرت لحدي ما طلعنا من البيت ووصلنا للمزرعه حقت اهلها ، مزرعة المنقا نزلنا فيها و كنا بنعاين للمنقا  ، قالت لي سيلا احسن ليك تشيلي محمد من راسك ، انا ماعايزاك تتكسري وتنجرحي ساي، قلت ليها انا انجرحتا وانتهيت انتي قايلة عشان صارحتك بي حبي ليهو حاحاول اعمل ليهو مشكلة مع خطيبته واهله ؟ ابدا انا عشان بحبه عشان كدة عايزة انساهو عشان الاختلافات الكتيرة البينا دي ما حتنتهي ، قالت لي سيلا محمد ما زي ابوك ، ولأني بعرفه كويس بقول ليك محمد ما حيتقبل انك تكوني مرته دة مستحيل و من ساااابع المستحيلات ، سيلا محمد ما ممكن يفرط في دينه ، حلال عندنا انه يتزوجك لكن هو ما زي ابوك ، ما حيعرسك يا سيلا ، و هو ماعارف هسي انك بتفكري فيهو بالطريقه دي لو عارف كان وقفك في حدك ، سيلا انا بقول كدة عشان انتي صحبتي وانا بحبك واحتمال انك هسي منبهرة بمحمد عشان اخلاقه احتمال انتي زاتك ماتكوني بتحبيه ، قلت ليها فاطمة ما تبرري لي حاجة انا اساسا عاارفة انه الموضوع ماحيمشي لقدام عشان كدة بحاول اشيله من راسي من هسي ، فما تزيديها علي ، سكتنا وبعدها تمينا مشينا لبيت فاطمة .. 

.. 

يوم الحنة جا ، و دة كان تاني يوم الاقي فيهو نونا خطيبة محمد كانت لابسة فستان ومحجبة و باين عليها انيقة ، وفي اهلها بسموها الدكتورة نونا جات الدكتورة نونا مشت ، حتى محمد معجب بخطيبته الدكتورة ، لاحظت ليهو لمن جينا داخلين بيت العرس يوم الحنة وهو كان واقف معاها جنب باب الشارع بيسأل فيها اتغدت؟ ولا اتلخمت بي العروس؟ اتفاجأ بينا انا وفاطمة جايين ، لمن شافني فرح وانبسط بس انا الما كنت مبسوطة بشوفته دي مع خطيبته ، قال لي نونا دي سيلا الكلمتك عنها ! قالت ليهو اتعرفت عليها مع فطومة امبارح .. قال لي سيلا لقيتي بلدنا كيف ؟ قلت ليهو حلوة عجبتني الزراعه و الرطوبة و قالوا الليلة مفروض تصب مطرة ، قال لي اي الطقس عامل كدة لكن العلم عند الله ، قلت ليهو مبروك لي اخوك وعقبالك ، قال لي الله يبارك فيك ، فاطمة نطت وقالت ليهو عقبالك انتي ونونا قرييييييب يارب ، عاينت ليها بالجنبة لأنها عملتها واضحة شدييد ، قال ليها اميييين يا فطومة ، يلا يابنوت ما تتأخروا ادخلوا جوة البيت ، ودعنا و مشى و نحنا التلاته دخلنا نحضر الحنة ، قعدنا في الكراسي و كان في عنقريب جات قعدت فيهو العروس ، هي اصلا كانت محننة فما عارفة ليه بسموها حنة ! قعدت في العتقريب وقدامها صينية الحنة ، و بدت اغاني الدلوكة والرقيص في الحوش .. 

قربت لي فاطمة وسألتها ليه العروس ما نحفت للزفاف ؟ .ضحكت شديد وقالت لي عندنا العكس يابت ، العروس بسمنوها قبل العرس بجيبو ليها شيلة عديل اسمها شيلة الحبسة ، قلت ليها وليه شعرها كدة؟ 

قالت لي دي اسمها جدايل بعملوها للعروس يوم الحنة ، قلت ليها طيب النسوان الكبار كلهم عاملين حاجة سوداء في شفايفهم؟ قالت ليها اسمها (دق الشلوفة) هنا الشفاة التحت بكون لونها اسود ، قلت ليها كيف؟ قالت لي ببساطة هي حاجة حاارة لأنهم بخرموها لي الابر لمن تكب دم ، قمتا غمضتا عيوني واشمئزيت ، قالت لي اسمها علامة جمال هي والشلوخ قلت ليها شلوخ؟ 

قالت لي شايفه النسوان العجايز ديل كلهم اتشلخوا زمان ، الجعليين والشوايقه والنوبة برضو وقبايل كتيرة في السودان عندهم عادات الشلوخ بس بتتميز كل قبيلة عن التانية بي انه شلوخها تكون عامله كيف ! قلت ليها علامة جمال ؟ قالت لي ايوة .. عاينتا للنسوان تاني ودققتا فيهم وفعلا لقيت الحبوبات كلهم جميلات و يمكن العادة دي مقصود بيها الجمال او ما مقصود المهم انها زات النسوان حلا فعلا ..

و نحنا قاعدين بنحضر في الحنة ، المطرة صبت لينا في الحوش ، قاموا البنات يتجاروا ويدخلوا جوة البيت و العروس زاتها دخلت سريع ، ونحنا اتدسينا جوة من المطر الطفا لينا الشموع و الحنة ، ونمنا في بيت العرس لأنه المطرة ماوقفت للصباح ..العرس كان بعد الحنة بيوم ، لمن رجعنا الصباح بيت ناس فاطمة ، لقينا امها عاملة جردلين خبيز شاي وقالت لي فاطمة توصلهم لي ام محمد ، قالت لي فاطمة اجهزي عشان نمشي لي بيت اهل محمد ، ماتتاخري لاني ماحاقدر اخليك براك و امي ماشه بيت العرس ، جهزتا و لبستا بنطلون وتشيريت نص كم ، فاطمة لبست عبايتها و لفت طرحتها و عرفت انها لبست كدة عشان اهل محمد شيوخ ؟ وصلنا لبيت محمد اخيرا الكان نفسي اشوفه .. 

بيت كبير بشبه بيوت شندي ، قالت لي اهل محمد شغلتهم التجارة و الزراعه عشان كدة بيعرفوا كمية من الناس وعلاقاتهم واسعه وعشان كدة برضو محمد مثقف و متحضر اكتر من اولاد اهلنا البقية ، لانه اساسا اتربى في اسرة كلها متعلمة و مثقفه ، وقرا في الخرطوم واشتغل مع منظمات ، وسافر كتير .. لو قابلتي بقية ناس القرية حتعرفي الفرق بين محمد وبين البقية ، دخلنا البيت وكنت حاسه بخوفه غريبة وانا داخله بيت محمد لأول مرة ، ابدا ما حسيت بإرتياح ، كان بيت بيفرق عن البيوت الشفتها مقسوم لبيتين بيت للنسوان و بيت للرجال ، قلت لي فاطمة لكن هم نفس الأسرة ليه الرجال في حته والنسوان في حته؟ قالت لي دة اسمه البيت الشرعي ، عشان لو جو اصحاب محمد او اصحاب اخوانه مايشوفو اخواتهم البنات او نسوانهم ، ابو محمد شيخ الحلة هنا بيأذن في الجامع ويقيم الصلاة ويعقد للناس البعرسوا ، اولاده كلهم وبناته حافظين القرآن عندهم اخت متزوجة غريب ما مننا و ساكنه بعيد من المتمة لكن في شندي برضو ، و عندهم بتين ما متزوجات لسه و ياهو اخوهم دة العريس وتاني اخو و محمد ، قلتا ليها و محمد لمن يعرس حيسكن وين ؟ قالت لي حيسكن مع اهله هنا او في الخرطوم مكان شغله ، على حسب هو داير شنو ، قلت ليها فاطمة قبل ماندخل الصالة اهل محمد صعبين؟ قالت لي مالك خايفه كدة يابت ، ماصعبين ولا حاجة وناس ظريفيين انتي ماتخافي عشان قلت ليك شيوخ ، ابو محمد زول طيب شدييد عم عباس اصبري لمن تشوفيهو براك حتحبيهو ، قلت ليها انا متوترة قالت لي يابت مالك في شنو؟ ونحنا بنتكلم جات طالعه اخت محمد الصغيرة أماني ، سلمت علي فاطمة وحضنتها و باركت ليها لبت خالتها لانها مالاقتها عشان الجامعه ، شافتني وسألت فاطمة دي صحبتك ؟ قلت ليها سيلا مدت يدها وصافحتني بس ! ما حضنتني زي فاطمة ، بعدها قعدتنا ومشت تضيفنا وجات قعدت جنبنا واتونست و ونستها كلها كانت مع فاطمة ماعارفه هل هي متجاهله وجودي؟ ولا لأنها مابتعرفني ؟ ولا هي ما اجتماعية ؟ قلقي في محله لغاية الآن ، بعد شوية بدت تنادي امها ) يمى يمى فطوم جات ، عجبتني لهجتها وهي بتنادي امها ، وجات طالعه ام محمد السمح ، ما اتوقعت انها تكون مرة صغيرة خصوصا انه اولادها كبار ! بتتشاف صغيرة ويمكن اصغر من ام فاطمة ، او يمكن هي عرست بدري؟ وقفتا سلمتا عليها ورحبت بي ترحيب جميل اجمل من بنتها ، وقعدت معانا شكرت فاطمة على الخبيز الرسلته امها ، انا كنت خجلانه وساكته لكن باين انه ام محمد حست بي ساكته خجلانه من الكلام ، فبدت تسألني انا من وين ؟ و اهلي وين و كدة ، جاوبت عليها و سكتا تاني .. 

رغم انها عرفت اني نصرانيه الا انها ابتسمت لي و رحبت بي تاني وقالت لي حبابك في بلدك بين اهلك وناسك نورتي السودان يابنتي ، إتكيفتا لي ام محمد شديد ولمن جينا قايمين حضنتها انا اول ، وقلت ليها شكرا ياخالتو قالت لي على شنو ؟ قلت ليها على العصير ، ضحكت هي وفاطمة وبتها و قالت لي ننتظرك في العرس .. قلت ليها اكيد حأحضره ، لمن جينا طالعين البت لبست طرحة عشان تمشي في الحوش ، كنت ماشه بي وراها هي وفاطمة و سمعت الباب بفتح فقاموا رجعوا لي ورا وقالت لي فاطمة دة ابوي رجع من صلاة الظهر ، فتحت الباب و فاطمة استعدلت عشان تسلم عليهو ( يابا الشيخ ازيك يا ابوي ) سلم عليها ( بتي فطوم كيفك يا الحبيبة ) طريقة السلام زاتها كيفتني شديد ، انتظرته يسلم علي فقال لي يا مرحبااا بيك ، قلت ليهو اهلا يا عمو ، عاينت لي بتو وكتمت الضحكة فإتغظت منها ، تاني قلت ليهو مرحب ياسيدي الشيخ .. 

قال لي أجنبيه ؟ قلت ليهو سودانية ، قال لي يامرحب بيك ، هنا اخت محمد زاتها استغربت لمن قلت سودانية ، اما ابوهو فما فهم كيف سودانية ! سألني من وين ؟ قلت ليهو من ديار الشايقيه ، قال لي الشوايقه خشم بيوت انتي من ياتو بلد ؟ قلت ليهو يعني شنو خشم بيوت ؟ 

قال لي وهو بضحك يابتي اول مرة تجي السودان ؟ قلت ليهو ايوة ، ابوي سوداني واتوفى من عمري سنتين و امي ايرلندية ، قال لي الله يرحمه ، قمتا سكتا تاني ، قال لي مرحب بيك خطوتك عزيزة و مشى بإتجاه بيت الرجال ، نحنا طلعنا لباب الشارع ومشينا رجعنا ..

..

جا يوم العرس ، اليوم المنتظر للناس كلها لبسنا واتجهزنا وطلعنا للخيمة الكبيرة ، الخيمة كانت مشتركة ما زي ما اتوقعتها منفصلة ، كل الناس حضور الا ابو محمد معروف انه شيخ ومابحضر الرقيص و الاحتفالات بكتفي بالعقد لاولاده و بعدها برجع البيت لكن مرته وبناته عندهم الحرية يحضروا العرس ، فكنا قاعدين في الخيمة وختوا لينا الغداء صينية كبيرة اسمها صينية العرس ، مليانه صحانة كتيرة و فيها ضلعه و فيها امرقيقه و فيها من كل نوع اكله ، بالإضافه لإنهم خاتيين حافظات الموية الكبيرة و كرسيين للعرسان مزيننهم بالنخيل و الزينة ، حبيت البساطة والكرم الشفته في الجعليين ، و حبيت اكتر شهامة الرجال العندهم و انهم بقوموا بالخدمة بأكمل وجه ، وبتشايلوا مع بعض وبقيفوا مع بعض و دة كان واضح لمن دخل محمد مع اصحابه ومان محنن يد واحدة و دي من عادات اصحاب العريس ، اما العرسان فدخلوا مزفوفين بي الاغاني والدلوكة ، كانت لابسة توب بلدي و جدلة على راسها و مغطية وشها بقرمصيص العروس ، دخلوا وقعدوا في الكرسيين و بدا العرض الما كنتا متخيلاهو ابدا ..

قصة سيلا من بلد النصارى 16


سمعتا كتير عن الجلد بالسوط بس ماحصل شفته على الحقيقه ابدا ، كانت اول مرة اشوف الجلد البحكوا عنه الناس و التقليد الاسمه ( البطان ) وفيهو العريس بيقوم ويجلد فيهو اهله ؟ 

اول مابدا الجلد دة جسمي هبط عديل ، ما اتحملتا اشوف المنظر بس قعدتا مجاملة لفاطمة صحبتي ، لكن الموضوع كان مستمر و النسوان بزغردتوا و الرجال يبشروا والشباب بتضربوا؟ 

دة تعذيب؟ و الاولاد مبسوطين بيهو ؟ لحدي ما واحد من اهل العريس ضهرو كبى دم وهو كان لسه مواصل؟ انا ما اتحملتا المنظر وارتبكتا وماكان عندي طريقه غير اني اطلع برة العرس دة ، طلعت برة الشارع و وقفتا بعيد وبكيت ! ماحصل شفتا منظر زي دة في حياتي ومامتعودة اشوف منظر بالطريقه دي ، وما حبيت العادة دي ابدا لأنه دة تعذيب بالنسبه لي ، وقفتا ابكي واقش دموعي بالمناديل .. 

لحدي ما اتفاجأ بصوت زول بي وراي بضحك ، اتلفت القاهو محمد! قلت ليهو بزهجة البضحكك شنو؟ 

قال لي شفتك متسحبة من مقعدك براحة براحة ، عرفت انك خلاص ماقادرة تعايني ، قلت ليهو هم بعملوا كدة ليه؟ 

قال لي الجعليين معروفين بي شهامتهم ورجولتهم و اصلهم البخليهم كرماء و ما يقبلوا الانحناء ، اهل المتمة بالذاات معروفين بالمروءة والشجاعه وعزة النفس و التواضع يعني ناس لازم يثبتوا انهم اهل حارة ، عشان كدة في المناسبات عند الجعليين في العادة دي ، اصحاب العريس واهله بيتجلدوا عشان يثبتوا للعروس واهلها انك في يد امينة ، وراك رجال بفدوك بي مالهم ودمهم ، العريس بضرب بالسوط و اهله الرجال بقيفوا وما بحسوا بي الضرب دة ابدا و البزيد حماسهم الزغاريد و البشاير ، دة بخلي العريس يفتخر بي اصحابه واهله انهم ناس ركازة و تقيلة ، و بخلي العروس تحس بالحماية ! شعور الحماية يا سيلا انك وراك راجل حيحميك بي ماله و دمه و مستعد يفديك بي روحه، العادة دي بتطمن اهل العروس انه بتهم عند قبيلة فيها رجال ..

انا كنت بسمع فيهو و لسه ببكي ، قال لي تعالي و مشينا وقفنا في باب الخيمة نتفرج على العرس جوة فشفتا البنات برقصوا و الاولاد ببشروا ليهم ، محمد اشر بي يدو على واحد من الاولاد قال لي شايفه الود داااك؟ اسمه مجتبى دة ود عمنا و بحب بت جيرانا اسمها بسمة ، هسي شوفي حيحصل شنو ! وقفنا شوية كدة وبعدها شفتا مجتبى ماشي على جهة بسمة الأشر لي عليها محمد و شال منها الشبال و بعدها اتلموا فيهو الرجال و بدوا الجلد و هو يبشر ليهم ، و النسوان يزغرتن لسه ! قلت ليهو دة شنو هسي؟ قال لي دة يعني انه دايرها زي اتقدم ليها كدة قدام الناس ، و البعمل الحركة دي بعدها بتجلد عشان يثبت لحبيبته انه حيفديها بي دمه و ماله ، و عشان كدة مجتبى  حيمشي ينقط للفنانة البتغني ديك، قلت ليهو ينقط ؟ قال لي حيختى ليها قروش و هو لمن يخت ليها قروش دة بيعني انه شغال ما عاطل ، شغال في التجارة او الزراعه او غيرو .. قعدتا اضحك قلت ليهو يعني هو كدة وراها انه هو عندو قروش؟ قال لي ايوة عشان هي تطمن ، قمتا ضحكت وقلت ليهو يادوب الجلد عجبني ، قال لي من بقى فيها قصص حب و كدة ، غايتو البنات ديل مخهم واااحد ، عاينت ليهو وابتسمتا و في قلبي قلت ليهو فعلا كلامك صح ! .. 

قال لي تدخلي ؟ قلت ليهو لا عايزة اقيف برة ، قال لي ليه تاني في شنو؟ قلت ليهو مافي حاجة بس ساي ، و انا كنت مبسوطة بي وقفتنا لاني من بعيد شايفه نونا بتفتش عليهو و مالاقياهو ، كنت منتظراها تشوفو معاي .. 

محمد كان بعاين لي وانا ما منتبهة وفجأة قال لي انتي عارفة لو كنتي بتتسمي اسم عربي فكان يسموك سندس ، قلت ليهو سندس ؟ يعني شنو  سندس؟ قال لي يعني حرير رقيق ، هو طبعا اسم اسلامي و معناه حرير اخضر رقيق و دة اللبس البلبسوهو اهل الجنة ، عاينتا ليهو وابتسمتا .. قلت ليهو طيب اي زول بكون شايل اسمه صح؟ زي مابقولوا الناس كدة صح ؟ قال لي عشان كدة قلت ليك انه اسم سندس لايق عليك شديد ، قلت ليهو يعني انت شايفني رقيقة لدرجة الحرير؟ قال لي انتي لو ما حساسة ما كنتي بكيتي عشان المنظر دة ! انتي مش بكيتي بس انتي انهرتي عديييل من البكا ، قمتا ضحكتا وهو بحاكي فينا .. 

لحدي ما كبست علينا نونا بدون اي صوت ، قالت ليهو محمد انت واقف هنا وخالي اخوك براهو ؟ قال ليها ضيفتنا خافت و كانت بتبكي ، عاينت لي وقالت ليهو محمد اخوك منتظرك خليك من الأمور الفارغه ، يمكن انا نجحتا فعلا في حرقة اعصاب نونا لأنها اول مرة كانت تتكلم بالطريقه دي مع محمد ودة كان باين من خلعته بيها ! و انا هنا قررت انسحب و أستأذن من محمد و اجري ادخل لأني حسيت بيهو غضب و في خشمه كلام ماداير يقوله قدامي ، دخلتا جوة و ابتسامتي زااايدة ، و هو بدا يتناقش معاها سألها انتي كيف تتكلمي معاي كدة وقدام البت الضيفه؟ قالت ليهو انت ماشايف انها بتحب تخترع ليها مواضيع عشان تلاقيك ؟ قال ليها نونا انتي جنيتي؟ دة كلام شنو الفي راسك دة؟ قالت ليهو هسي البطلعها برة شنو عشان تقيف معاك؟ قال ليها افهمي اول انها جات طلعت عشان الجلد و كانت

بتبكي ، قالت ليهو بتبكي ؟ والله؟ وانت ابوها و لا اخوها عشان تطبطب عليها ؟ قال ليها نونا ما داير كلام فارغ ، قالت ليهو انت ماشايف نفسك بتعمل في شنو ؟ قال ليها نونا البت دي صغيرة ما تختي عقلك بي عقلها ، بعدين يعني انتي هسي غيرتك دي من شنو ؟ قالت ليهو انا ماغيرانه منها ولا شيء لكن ما ارتحت للصقتها فيك ، قال ليها نونا البت نصرااانيه ؟ نصراانيه ! عارفة يعني شنو نصرااانية ، يعني مستحيييل افكر فيها تفكير سااي، فمخك دة ما توديهو بعيد و غيرتك ماعندها لازمة اساسا ، قالت ليهو اي عارفة ما ممكن تعرسها بس ممكن تتراد ؟ ولا ما كدة ؟ رفعت ليهو حواجبها وسألته هسي انت بترتاح معاها في الونسة ولا لا ؟ محمد بقى بتمتم لأنها سألته سؤال غريب بس كلامها صح ، قال ليها برتاح معاها في الونسة و بشوفها بت لطيفه لكن زيها زي بقيت البنات ، نونا عاينت ليهو وقالت ليهو لكن انا ماحاسة انها زي بقيت البنات بالنسبة ليك و يامحمد يا أنا يا البت دي ، و اعتبر اني بت جاااهلة وصغيرة زيها ما كبيرة و ما عندي عقل عديل ، و الاختيار ليك و طلعت الدبلة و ختتها ليهو في يدو ودخلت .. 

انا ما كنت شايفه من بعيد البحصل شنو هناك ! لكن شفتا ملامح محمد متغيرة و راسه جايط و بعاين لنونا و هي ماشة بعيد منه ..

انتهى العرس و نحنا رجعنا البيت ونمنا .. كنت متشوقه اعرف الحصل شنو ! بس ماقدرت اعرف حاجة لانه مالاقيت محمد تاني ، شلت التلفون الصباح وضربتا ليهو و ما ردا علي تلاته مرات .. 

لمن صحت فاطمة من النوم لقتني قاعدة في الحوش بشرب في الشاي ببسكويت العرس ، صبحت علي وسألتني نمتا كيف وانا فعلا كنت فترااانه ونايمة بتعب و جهد كبير ، قلت ليها صحيت معسمة وماقادرة اقعد عديل قالت لي اي اصلا الاعراس دي بتهد الحيل عديل كدة ، قلت ليها فاطمة نونا ما ضربت ليك ؟ قالت لي لا ما ضربت لي ليه مالها؟ قلت ليها شكلها كانت متناقشة مع محمد امبارح ، قالت لي سيلا قولي في شنو ؟ قلت ليها مافي شيء لكن هي لقتنا واقفين برة انا اساسا كنت برة ومحمد هو الجاني ، لكن هي شكلها زعلت لانها قالت ليهو قدامي كلام فارغ ، فاطمة عاينت لي ونططت عيونها نونا قالت كدة؟ قلت ليها اي شكلها وصلت الحد ، قالت لي سيلا انتي عملتي شنو بالجد؟ قلت ليها حاكون عملت شنو مثلا ، براها هي جات زعلانه من بعيد ومافاهمة شيء ، شكلها غيورة اساسا .. فاطمة عاينت لي وسكتت و شكله لأني ضيفه عندهم مادايراة تشاكلني و تزعلني ، بعد قعدنا شوية في الحوش وانا قايمة جاتني رسالة من محمد صباح الخير ، و ضرب لي فاطمة في نفس الوقت يسالها هل انا صحيت فردت عليهو وهي بتعاين لي بتقول ليهو اي صاحية و جنبي قال ليها خلاص انتظري معاها لاني عايز اتكلم معاها ، فاطمة استغربت من البحصل وانا زاتي بقيت مافاهمة شيء .. 

قعدنا زي ساعه كدة وبعدها جا محمد داخل علينا في الحوش ، سلم على ام فاطمة وابوها و نحنا في الحوش ، طلع سلم علينا وقال لي فاطمة تجيب ليهو قهوة بن تقيل ، مشت تحضرها ليهو و بقينا انا و هو في الحوش .. 

قال لي اصبحتي كيف؟ قلت ليهو تمام وانت ؟ قال لي كويس الحمد لله و كان ظاهر على وشه انه زهجان او زعلان ؟ .. 

قال لي سيلا انتي عارفة اني بريدك و بحترمك زي فاطمة و واحد صح ؟ قلت ليهو صح ! قال لي حصل مرة غلطت في حاجه معاك؟ قلت ليهو لا ، قال لي هل اتجاوزتا حدودي معاك ؟ قلت ليهو لا ؟ قال لي حأسألك سؤال دغري و واضح لاني زول دغري اساسا ، قلت ليهو وانا خايفه من السؤال وبرجف بجوة و برة اسال ؟؟

قال لي انتي عندك مشاعر اتجاهي ؟ حاسة بي حاجة تانية غير الخوة و الصداقة؟ 

من يومي وانا مابعرف اكذب و خصوصا في قصة المشاعر دي ما حصل بينتا لي زول اني بحبه وانا بكرهه و لا حصل قلت لي زول انا بكرهك وانا بحبه فما كان في يدي غير اني اقول الحقيقه .. 

هزيت ليهو بي راسي وقلت ليهو ايوة ، بالنسبة لي في .. 

اتفاجأت بي رسمية محمد في السؤال البعد ماعرف انه في مشاعر عندي اتجاهه ، فقال لي بكل رسمية ردي علي بوضوح ؟ قلت ليهو انا حاسة اني بحبك ، ماعارفة الحاجة دي صح او غلط لكن انا بحبك .. سكت مسافة وقال لي يمكن انتي بتتوهمي انك بتحبيني ! سميهو اعجاب لكن ما ممكن تحبي زول بختلف معاك في حاجات كتيرة! قلت ليهو بزعله انت شايفني شافعة؟ انا ما بعرف اميز بين الحب و الاعجاب ؟ 

قال لي السبب البخليك تحبيني شنو طيب؟ انا عملت شنو عشان تحبيني؟ 

قلت ليهو ماعملت شيء وماعندي سبب .. 

من طريقة كلام محمد عرفتا انه عايز يحددها معاي ، صلح قعدته وقال لي سيلا اسمعيني وياريت تسمعيني بدون ما تسيئء فهمي ..