Search This Blog

Translate

خلفيات وصور / wallpapers and pictures images / fond d'écran photos galerie / fondos de pantalla en i

Buscar este blog

PopAds.net - The Best Popunder Adnetwork

10/29/21

قصة سيلا من بلد النصارى 02


وصلت مطار الخرطوم الدولي ، ما كنت مستغربة من شكله لأني أساسا متوقعة إني ألقى السودان دة منتهي عديييل ، اول مادخلت المطار كان في نسوان لابسين تياب وعرسان كتار راجعين من شهر العسل أولاد وحيدين راجعين ديل شكلهم كانوا مغتربين ، ماكنت عارفة أعمل شنو في المطار بقيت واقفة براي بتلفت مافاهمة شيء هل اتكلم انجيلزي؟ ولا سوداني ؟ جاتني خوفة ما مفهومة وحسيت اني غريبة يادوووب وماقدرت افهم لغة النسوان الجنبي اللابسين دهب كتييير ، اصوت لغة الناس كانت غريبة بالنسبة لي وماعارفة اذا اتكلمت معاهم حيفهموني او لا .. 

الناس كانوا كتار والدنيا زحمة و بلزوا بعضهم عشان يشيلوا شنطهم وانا عندي شنطة واااحدة ، واقفة مكان السير وماقادرة اركز .. لمحت بنات جميلات اتنين واقفات من طريقة الشعر واللبس عرفت انهم اجنبيات بس لمن قربت منهم سمعت لغتهم وكانوا مغربيات فما في فايدة يا سيلا ، جنبهم كان في ولد أسمر داااكن طويييل وشكله جنوبي ، اتشجعتا وقلت اساله بالانجليزي اذا جاوب خلاص .. قلت ليهو مرحبا 

ورداها لي بي ابتسامة فإرتحتا ، سألته سوداني؟ 

ضحك وقال لي طبعا ، مديت يدي وقلت ليهو سيلا سودانية برضو ، قام نطط عيونو بطريقة مضحكة شديد وقال لي مستحيييل ، ضحكت وقلت ليهو سودانية ، تاني قال لي مستحيييييل وهو بضحك بإستغراب ! 

انتبهتا إني لابسة الصليب فيمكن عشان كدة هو مستغرب ! 

قلت ليهو سودانية نصرانية ، قام تاني نطط عيونو بزيادة وقال لي كيف ؟ كيف ؟ 

اللحظة دي اتضايقتا و بديت اتوتر زياادة ، لكن هو لمن شاف ملامحي اتغيرت ماكتر كلامو معاي وسألني كيف أساعدك يا ؟؟ 

قلت ليهو سيلا ! ممكن إنك تستلم لي الشنطة لانه في ازدحام شديد و سخانة و برضو عايزة اطلع برة المطار تمام و اركب تاكسي فلحدي ما اركب ممكن تكون معاي وتساعدني قال لي ..

انتي لطيفة جدا ! ابتسمتا وقلت ليهو اول مرة اجي السودان ، قال لي بس بتتكلمي سوداني تمام ؟ 

قلت ليهو ايوة ابوي سوداني ، قال لي طيب عارفة العنوان المفروض تمشي ليهو ولا نازلة في فندق ؟ 

قلت ليهو لا عندي اللوكيشن ، قال لي شنطتك فيها علامة او كدة ؟ قلت ليهو ايوة انا رابطاها بي شريط أحمر ، قال لي قلتي شنو ؟ 

قلت ليهو مالك؟

قال لي نصرانية ولا شيوعية؟ 

قلت ليهو مافهمت قصدك!

قال لي تعالي تعالي وهو بضحك ، نزل لي الشنطة وطلعت بي وراهو لغاية برا المطار ولحدي ماوصلنا الظلط ، وشميت هواء الخرطوم ، متذكرة كيف كنت بشم ريحة الشارع وكيف راودني احساس غريب ملخبط بين الإلفة للمكان و الراحة و الحنين والشوق .. 

وقف لي عربية مكتوب عليها تاكسي و قال لي اسمها ترحال دة تطبيق نزليهو ، هو متعب شوية لكن مريح ؟ 

قلت ليهو كيف ؟ 

قال لي السواقين ثقيلين مرات ، لكن بما انك جديدة في البلد ف تطبيق كويس معاك لأنك ما حتتشغي في الأسعار وكدة ، وريهو العنوان 

قلت ليهو طيب اضرب تلفون من وين و كيف اجيب الشريحة ؟ 

كلم لي بتاع ترحال و وراهو انه يديني التلفون اضرب منو .. 

فشلت تلفون الراجل وضربتا رقم صحبتي نور الجعلية و وصفتا لي بتاع ترحال مكان العمارة الفيها الشقة الحنسكن فيها نحنا الأربعة بنات متشاركين السكن .. 

نور جعلية و أديل و كارولين .. نحنا الاربعة درسنا في ايرلندا ونزلنا للجامعة بس حتى صحباتي القبطيات اهلهم بنزلو السودان كتير و كلهم بالنسبة ليهم ما اول مرة ، بس انا .. ولأنه امي كانت خايفة علي من السكن الجامعي راضيتها و قلت ليها اني حأنزل مع صحباتي اساسا .. 

نور الوحيدة المسلمة بيناتنا ، والكريمة شديييد بيناتنا برضو .. 

وصلني ترحال و استقبلتني نور عند باب العمارة ، دفعت قروش التاكسي وكان في باقي خلتو ليهو ، قلت ليها مش قروشهم محددة في التطبيق ؟ قالت لي ايوة لكن خليتها ليهو هسي هو اداك تلفونو ورصيدو ساي .. 

ضحكت معاها وطلعنا سلمنا على البنات ، و بدو يسالوني رحلتي كانت كيف وقدرت اصل البيت كيف فحكيت ليهم عن الشاب داك و اتذكرت اني الهبلة ماشلت رقمو ولا شكرتو زي الناس ..

قصة سيلا من بلد النصارى 03


بما إني سودانية لكن ماعندي رقم وطني فبإعتباره إجرائاتي ملغية ، ما ممكن يعاملوني معاملة أجانب حتى فكان لازم اطلع الرقم الوطني زي ما عارفة إنه في مكان إسمه الجوازات ، نور لبست عبايتها وكانت بتلف في طرحتها ساعتين والعجيب انها بتجهز أبدر مني لكن أنا عايزة ساعتين عشان بس افك شعري والبس جينز مع بلوزة ربع كُم ، مابحب الميك اب الكتير وما بس انا حتى نور ما بتحبه تقريبا بس كارولين المبدعة في امور الميك اب ، طلعنا من العمارة واتوجهنا للجوازات المكان المزدحم بشدة ، كنت بعاين للسودانيين لتنوع الاشكال والالوان الغريب دة ؟ للملامح السودانية ولطريقة كلام الناس مع بعض و للهمجية برضو و لي إنه في ناس بتجاوزو القوانين و بمرو عادي ، و فهمت برضو انه البنات السمحات عندهم  بيقضوا امورهم باسهل الطرق لاحظت لكدة بعد ماشفت ضابط بمرر بنت جميلة قدام مرة عجوووزة حتى ما هماه عمرها وفوق كدة بقول انه كلامها كتير .. 

قعدنا انا ونور منتظرين الدور في الصف ، فمر من خلالنا واحد هو وصحبو كانت عيونهم علي من بعيييد و لمن قربو لينا سمعتو بهمس ليهو ياخسارة قبطية ! 

الكلمة دي خلت في نفسي أثر كعب شديد وعانيت منها لفترة طويلة من حياتي العشتها هناك ، حسيت كأنه بتهان ! عرفت إنه في عدم احترام لديني في بلدي ! 

لكن هل الناس حيعاملوني بإهانة كدة دايما ؟ 

ماقدرت امسك نفسي وكنت عايزة اوجعه بالرد فقلت ليهو بصوت مسموع منو القال ليك إني حأقبل بمسلم ؟ 

الولدين زادو حرقتي وضحكوا بدل ما يزعلوا ! 

اتنفختا شديد و نور لاحظت لي منفوخه فبقت تقول لي سيلا خلاص ماتزعلي كدة ماكل الناس هنا بفهموا الاحترام ، ما تهتمي لكلامه لو هو بيعرف اسلامه كويس كان عرف انه ربنا قال ( لكم دينكم و لي دين) .. 

ماعني مافهمت الآية الهي قالتها بس بعدها شرحت لي نور انه في الاسلام ما مفترض تهين زول بدينه ولا مفترض انه تغصب زول على انه يخلي ديانته ويسلم ! ..

كنت بحب نور شديد لأني بشوفها ما بتشبه المسلمين في اخلاقهم ، كانت كريمة وطيبة ومحترمة جدا .. 

دة غير انها عمرها ما دخلت في مجادلات بين ديانتنا وديانتها و دة سبب حبي ليها ، كان يوم طويل وعصيب واجرائاته طويلة بس الحمد لله انه خلص .. 

خلص بعد ما اتشاكلت مع الضابطة الصورتني وكانت بتقول لي متأكدة انك سودانية ! 

وكمية من المشكلات العملتها و كانت نور بتهدي فيني لحدي مارجعنا البيت .. 

..

اليوم البعده كان مفروض نمشي الجامعة ونسجل ، اتوجهنا لجامعة الخرطوم ، انا و كارولين بس الحنقرا في الخرطوم هي رياضيات ،و انا ادارة اعمال ، اما نور و اديل ف كل واحدة في جامعه براها .. 

كملنا الاجراءات واستلمنا ارقامنا الجامعية ، بعدها كارولين ودتني مكان الشارئح واشتريت رقم زين ، قالت لي ناكل برة الليلة و انا حاوديك لمطعم رهيييب اسمه لذيذ بعمل سندوتشات فول وطعمية رهيييبة .. 

مشينا انا و كارولين ، بترحال برضو و قعدنا و طلبنا لاحظت انه ما في زول اشتغل بينا او عاكسنا! 

مافي زول قال لينا قبطيات بمسخرة او يمكن لانه نور ما معانا ؟ يمكن الناس بستغربو لمن يشوفو نور معانا ؟ 

و يمكن بحاولو يحسسوها انه هي كيف تمشي مع اقباط؟

..

مرة اسبوع و كان خلاص حننزل الجامعة ، و اول يوم في الجامعة دايما بركز في الذاكرة ، اخترت اسكيرت اسود وبلوزة نص بالبنبي و شبط واطي مع شنطتي في اليد سرحت شعري ضنب حصان ولبست الصليب و طلعتا من البيت بترحال مع كارولين وصلنا و افترقنا جوة الحرم الجامعي ، و كيف اعرف القاعات ! و كيف اعرف اي حاجة اساسا في الجامعه الضخمة دي! 

..

لاقيت ولد وبت قاعدين في بنش بتونسو و باين عليهم انهم قديمين في الجامعه ..

قلت ليهم لو سمحتو وين القى قاعات سنة اولى ادارة اعمال ؟ 

وصف لي القاعات في الاتجاه الغلط زي ماتوقعت واتبرلمتا فعلا ، وصلتا ولقيت انه هنا دي حمامات اولاد ومكتوب فيها برة ( لو صلتي الى هنا فاعلمي عزيزتي انك قد تبرلمتي ) على قدر ماغضبت على قدر ما ضحكت في روحي .. واصلتا البحث براااي افتش في القاعات واسال الناس ويبرلموني لحدي ما تعبتا و وقفتا ولد طويل شديد و باين انه افريقي حتى ، طوالي سالته بالانجليزي عشان مايغشني ويحس اني جادة قلت ليهو وين القى القاعات ؟ 

وصف لي بالضبط والمرة دي وصلتا لحدي القاعة و دخلتا يادوب ، قعدتا في بنش براي لحدي ما جات بت قعدت جنبي كانت لابسة طرحة بس ما لافاها حجاب زي نور ، اول ماقعدت صلحت قعدتي و بديت اني جدية لكن البت اظهرت لي عكس كدة وقالت لي ازيك انا اسمي فاطمة وممكن تقولي لي فطومة وابتسمت لي ، ابتسمت ليها وقلت ليها سيلا ، قالت لي اتشرفت بيك .. 

طيب ماهدي في ناس لطيفين في البلد دي

قصة سيلا من بلد النصارى 04


جا داخل علينا المحاضر وبدا يرحب بينا كطلاب جدد ، وعرفنا بي نفسه وبي مادته وعن اجزاء مادته الحيدرسها لينا ، انا في المحاضرة كنت منشغلة بي فاطمة بعاين ليها وبتفحص فيها كاني دكتورة ، خلصت المحاضرة بسلام و بعد طلع المحاضر قلت لي فاطمة بعد ازنك عايزة اطلع قالت لي سمح وقامت لي وهي مبتسمة ، حقيقة كنت مستغربة كيف في ناس لطيفين معاك بدون سبب و ناس متعمدين يجرحوك بالألفاظ ، مريت من خلالها وطلعت اشم هواء الخرطوم وهواء جامعة الخرطوم .. 

اتمشيت في الجامعة بعد ما حفظت موقع قاعتي كويس ، وانا بتمشى لقيت شلة من الاولاد قاعدين بدندنو بس دة مزاجي هنا ، وقفت اعاين ليهم من بعيد و فنانهم مدسوس في النص بس صوته البطلع كل شوية ، 

كان بقول 

( كل ما اكتب رسايلا ، ليك دموع الشوق يسيلا ) 

انا بسمع اغاني سودانية بس صراحة ما بفهم كل الاغاني خصوصا اللغتها معقدة شديد ، حاولتا اقرب لانه صوت الراجل عجبني بس الاولاد الكتار مغطينه ، ولمن خلاص قربتا هجمتني وحدة وهي بتقول لي سيلا دي وقعت منك ! اتلفتا لقيتها فاطمة ياها زاتها بتقول لي وقعتي جزلانك كنتي معلقاهو في الشنطة بي برة و وقع منك لمن قمتي قلت ليها هجمتيني لكن شكرا ليك ماشفته فعلا و شلته منها ادخله جوة ، سمعت الاولاد بكوركو محمد لا عليك الله وحدة تاني حلفناك وحدة تاني ، اتلفتا اشوف الفنان دة وشفتو ، من اول مرة شفتو فيها وجاني الشعور البجي لكل الناس كأنك بتعرف الزول دة ! قلت بصوتي مُحمد ، قالت لي فاطمة اسمه محمد عادي ما الا تضمي الميم عادي بنناديه محمد ؟ 

قلت ليها انتي بتعرفيه؟ 

قالت لي اجي كيف ما بعرفو و هو قريبي من بعيد ! 

قلت ليها قريبك؟ 

قالت لي يعني ببقى لي ، قلت ليها كيف اقصد يعني صلتكم شنو ؟ 

قالت لي في الحسبة هو ولد خالتي لكن الحسبة دي بعيييدة ، 

مسكتا راسي بيديني وقلت ليها لفيتي لي راسي بكلامك دة ، قامت ضحكت وقالت لي تعالي نقعد هناك وانا افهمك براحه ، مسافة قعدت معاها في البنش لقيت الاولاد مشو كلهم حتى محمد معاهم ، 

وبدت تشرح لي علاقتهم الطويلة و فلان ببقى لي علان و داك ببقى لي داك لمن راسي شطب و في الاخر يعني محمد ولد خالتك! قالت لي ايوة ، قلت ليها وهو فنان مشهور؟ 

ضحكت فيني شديد وقالت لي يابت الولد دة بدندن بس ما بغني في حفلات ولا بموسيقى ، قلت ليها اصلا مامحتاج موسيقى لانه صوته حلو بصراحه الموسيقى هي المحتاجاهو ، قالت لي والله لو ماقبطية وقلتي الكلام دة كان هسي قالو عليك بت خفيفة ولفيفه والله مكرهين السودانيات شديد كان عبرو ساااي ، قلت ليها بس انا سودانية ، وقفت على حيلها وباين عليها الصدمة قالت لي نعم ؟ انتي قبطية؟

قلت ليها وسودانية برضو ، 

قالت لي كيف يعني مافاهمة حاجة قلت ليها اقعدي وافهمك و حكيت ليها نسبي و اصلي ، بعدها مشينا نجيب فطور وطول الطريق وفاطمة مصدومة وبتعاين لي وبتحسب في راسها .. 

لحدي ما لاقينا كارولين قلت ليها سلمي على فاطمة برلومة زينا او بالأصح مابرلومه لانها بتعرف الجامعه كوووويس ، قلت لي فاطمة كارولين صحبتي من الأساس قالت لي سودانية برضو؟ قلت ليها بهظار لا عراقية وضحكت قالت لي انا جادة والله مادايرة اتهجم تاني ، قلت ليها عراقية جد جد قالت ليها اهلا كارولين اتشرفنا والله ..

قلت لي كارولين ماشفتي فاتتك حفلة عجيبة قالت لي وين ياسيلا بعدين كيف تخوني صحبتك و تمشي من دوني ! قلت ليها اهدي دقيقة الحفلة كانت تحت الشجرة ديك التحتها بنشات كتيرة ، قالت لي بتهظري انتي؟ قلت ليها واتخيلي الفنان منو ؟ 

قالت لي حسين الصادق؟ قلت ليها يابت انتي غبية ، ولد في الجامعه .. قامت فاطمة قالت اسكتي وطي صوتك مايسمعك زول 

قلت ليها في شنو ؟ 

قالت لي محمد دة رااجل ما اسمه ولد ! قلت ليها الفرق شنو قاالت لي يابت دة جعلي جعلللي ماعندنا ولد عندنا رجااال ، قلت ليها يعني انتي جعلية ! قالت لي لا انا شكرية و هو ببقى لي من جهة الام .. 

قلت ليها طيب انا عندي صحبة جعلية و ليها مابقولو ليهو ولد ؟ ماهو زينا في الجامعه .. قالت لي ياعبيطة اسمه راجل وضحكت و قالت تاني ( الحمد لله محمد ماسمعك) قلت ليها كان حيسوي شنو ! 

قالت لي ممكن تاني ما يسلم عليك ، قلت ليها هو صعب ؟

كارولين قالت لي سيلا دة منو البتحققي عنه دة ؟

قلت ليها شاب اسمر ، فاكمة قاطعتني وقالت لي ٣٠ سنة 

الشاب دة عمرو ٣٠ سنة ، و متخرج ليهو ٥ سنين من الجامعة و درس هندسة معمار .. 

قلت ليها هنا ؟ قالت لي طبعا و امال انا بعرف الجامعه من وين! و هو بغني هنا ليه! 

قلت ليها طيب هو بجي هنا ليه ؟ 

قالت لي عندهم رابطة بتاعت طلاب واتحاد وكلام كدة ماتشغلي نفسك بيهو المهم بجي كم مرة كدة يعمل اجتماعات مع ناسهم وكدة ..

قلت ليها سياسة؟

قالت لي هو منو في الجامعه دي ما سياسي؟ ياخي ست الشاي كان سالتيها حتوريك الدولار كان كم وبقى كم ، 

حديث فاطمة عجبني لاني حسيت اني عرفتا شوية عن طبيعة الحياة هنا في الجامعة .. 

قلت ليها طيب ممكن يغني لينا تاني ! 

قالت لي يابت هو مافنان و انتي كان بتعرفي اهله الشيوخ ماكان بتقولي يغني دي ، قلنا ليها انا وكارولين شيوخ ! 

ضربتا يدها بجبهتها وقالت لينا اخ أنا نسيتكم انتو مسيحيات .. 

عاينا ليها تاني .. قالت لينا هي والله ماقصدي شيء ، ارح ارح انا جعانة حاوريكم يعني شنو شيوخ .. 

وهي بتطنطن بتحت بتقول الله يصبرني على القبطيات السائلات  .. قلت ليها فاااطمة انا سامعاك على فكرة ...

قصة سيلا من بلد النصارى 05


رجعتا من الجامعة وأنا باقي اليوم كله بفكر في محمد ماعارفة الشداني ليهو شنو ، حاسة إني عايزة أعرفه من قريب و كيف اهله يكونو شيوخ و هو عادي ممكن يدندن ! يعني الغناء ما حرام عندهم ؟ ولا الإلتزام ما بيشمل العائلة ! ما حصل شفتا نور يوم بتغني قدام الناس لكن ممكن تدندن براها في البيت ، لكن على حسب كلام فاطمة انه محمد اهله ملتزمين اسرته الصغيرة الفيها تلاته اخوات بنات و ولدين تانيين ملتزمين يعني كل البنات محجبات و حافظات القرآن و ابوهم زول ملتزم ، مابقدر احدد هل التزامهم في حدود دينهم ولا هم تابعين لحركة دينية او ارهابية ! 

محمد لفت انتباهي اكتر بعد ما حكت لي فاطمة عن اهله و انهم ناس صلايين و ملتزمين ، طيب محمد كيف بيجمع بين السياسة والالتزام و الغناء؟ هل في خليط من زول كدة ! 

هل ابوي كان مواظب على صلاته ! و كان بحب الشعر ! 

ما لاقيت ابوي في حياتي ، بس البعرفه انه القسيسين و الراهابات ملتزمين يعني ملتزمين .. 

او يمكن الالتزام في الاسلام عندو مراحل ؟ 

كيف الدين الاسلامي بجزء الناس لدرجات و كيف في ناس متبعين وناس متشددين ! 

هل الحرام و الحلال درجات ؟ 

قلت في نفسي وأنا مالي لكم دينكم ولي دين ، زي ماقالت نور .. 

جات مارة بتضحك قالت لي سيلا في شنو مهمومة كدة ! 

بعدين سامعاك بترددي في الآية قلت ليها اهااا وقعدتا اضحك وقلت ليها معليش ما قصدي والله اقولها بالطريقة دي لكن اتذكرتك ، قالت لي الذكرك الآية شنو؟ 

قلت ليها محمد ، عاينت لي ورفعت حاجبها بتستفسر محمد منو؟ 

قلت ليها محمد دة شاب لاقيته هناك في الجامعة ، لكن مستغربة في قصته .. 

صوته جميل شديد وكان بغني في اغنية حلوة تقريبا كانت كدة باللحن دة

( كل ما اكتب رسايلا.. ) 

قالت لي حسين الصادق ، اوووو ، واااو شكله زول غناي فعلا .. 

قلت ليها ليه؟ قالت لي انا بحب حسين الصادق شديييد وبسمع ليهو ، قلت ليها لكن انتي مابتغني قدام الناس ! 

قالت لي اي لأنه صوتي ما حلو ، قلت ليها ولو كان حلو حتغني؟ 

قالت لي لا طبعا لأنه حرام صوت المرأة عورة ، قلت ليها طيب يعني حلال عن الأولاد ؟ 

ضحكت وقالت لي سيلا الغناء زاتو في حد نفسه الناس مختلفين فيهو حلال او حرام ، ناس بيحللو الموسيقى و ناس بيحللو الكلمات وناس بيعكسوا .. 

اي زول عندو قناعاته في الغناء و اي زول بشوفه بالطريقة الهو عايز يشوفها ..

قلت ليها طيب لو اهلك شيوخ عادي تغني؟ 

قالت لي هو اهله شيوخ ؟ 

قلت ليها ايوة ، قالت لي ما اظن هو كان بغني او شغال فنان لانه دي حاجة ما منطقيه بالنسبة لي .. 

لكن اذا اهله شيوخ بكون قاعد بدندن ساي .. 

قلت ليها يعني هسي الغناء حلال ولا حرام ؟

قالت لي سيلا مابقدر اجزم ليك انا ماشيخه ، وريتك الافتاءات و الحاجة البعرفها في بيتنا انه الغناء حرام و قروشه حرام .. 

قلت ليها عشان كدة انتي بتغني براك؟ و ما بترسلي لي غنية بتقولي ذنوب؟

قالت لي ايوة دي قناعاتي ، قالت لي يعني هسي لو سمعتا الاغنية بتاعت حسين دي حتاخدي ذنوبها انتي؟ 

ضحكت وقامت قالت لي يا زولة اعملي الدايراهو ساي ..

وقامت مني ماشه لغرفتها تنوم قالت لي بقت أسئلتك كتيرة وكلامك كتير .. 

قلت ليها يعني حرام ولا حلال ؟ مشت وهي بتصفق بيدينها وبتقول لي القعدة معاك زاتها حرام .. 

ضحكت شديد لأنها زهجت مني ، بعدها فتحت اليوتيوب طوالي كتبت حسين الصادق رسايلا ، جاتي الغنية طوالي وبديت اسمع فيها لغاية مانعستا كنت بقلب في اغانيه ولحدي ما مشيت نمتا وصحيت للجامعه تاني يوم ..

..

حضرنا المحاضرات وقبل المحاضرة الاخيرة كان عندنا قاب فقررت انا وفاطمة نمشي ناكل ذرة ، مشينا للراجل يعمل لينا ذرة بفلفل اسود حااارة و معاها صوص كدة رهيب وقعدنا في البنش بناكل و بنتونس ، قلت ليها انا سمعتا الاغاني بتاعت حسين الصادق عجبتني شديييد ، قالت لي صوته رهيب اساسا انتي مابتعرفي الاغاني السودانية؟ قلت ليها لا طبعا بعرفها وبحبها و بحب مصطفى سيد احمد هو فناني المفضل ماحصل غنا اغنية وطلعت بايخة او ما بتستحق ، قالت لي والله طلعتي خطيييرة عديييل يا سيلا .. كان كدة انتي سميعة جد جد ، قلت ليها ابوي بكتب شعر على فكرة و في قصايده تحت كان بوقع المفتون بي أبو السيد ، من ابوي عرفتا مصطفى سيد احمد و عرفتا اغانيه .. قالت لي انتي عايشة هسي مع منو ؟ قلت ليها مع صحباتي في شقة وحارجع ايرلندا في الاجازة .. 

ونحنا بنتكلم شفتا محمد وهو بيتكلم مع واحد وماشي ، وبشرح ليهو بانفعال قمتا لفت فاطمة قلت ليها قريبك ، عاينت ليهو ونادتو محمد واشرت بي يدها ، انتهى من صحبو وكان جاي علينا ، مشيتو وجديته ورجولته بتخلي اي بت تعجب بيهو ..

قرب علينا وسلم على فاطمة بطريقة لطيفة و ناداها الزهراء ، رفعت حاجبي مستغربة ! 

هي برضو سلمت عليهو بشوق وقالت ليهو مشتاقين يا اخونا وين انت ولا بتسأل ولا بتجي كليتي بهناك ولا اي شي ، قال ليها والله جري بس تقولي شنو يابت العم ، بيسلموا وكاني ما موجودة لحدي مافاطمة بعد شوية قالت هي محمد لخمتني والله عايزة اعرفك دي صحبتي اسمها سيلا ، مد يدو وقال لي حبابك سيلا ، قلت ليهو مرحبا .. 

حسيت انه محمد لطيف من اللحظة ديك ، رغم انه مسلم بس ما قال لي السلام عليكم و عرف كيف يسلم علي بطريقة محترمة جدا .. 

قلت ليهو سيلا إبراهيم ، سلم بس حسيت بيهو مستغرب! 

قامت فاطمة بسرعة قالت ليهو اتفضل اقعد جلس انا والله اشتقت ليك عديل ، قعدت هي في نصنا وفصلتنا و هو لسه كان مندهش ! تاوق لي وسألني أبوك اسمه ابراهيم ولا انا سمعتا غلط ! 

ابتسمتا وقلت ليهو أنا سودانية و أبوي مسلم ، فاطمة قالت ليهو الله يرحمه وهي بتعاين ليهو نظام اسكت وانا بفهمك بعدين ، لكن اصر يسألني بوضوح وانتي كيف مسيحية؟ قلت ليهو امي ايرلندية فلسطينة ! 

صلح ضهرو لي ورا وقال لي فاطمة قومي جيبي لي موية والله عمر دة طلع زيتي بكلامه الكتير دة ، قامت تجيب ليهو الموية .. 

كان ساكت شوية و بعدها قال لي نورتي السودان يا سيلا قلت ليهو شكرا ، بس عرفت كيف اني اول مرة اشوف السودان ؟ قال لي وهو بضحك وااضح ياخ نحنا اولاد البلد دي و بنعرف الناس من وشوشها .. عاين لي تاني وقال لي الغريبة انه عيونك سودانية ، قلت ليهو بضحك نعم ! كيف يعني! 

قال لي ملامحك كلها ما سودانية لكن خرطة عيونك ياها حقتنا .. 

( الجملة دي دخلت لي جوة قلبي ياها حقتنا ) حسسني اني بنتمي للبلد ومُرحب بي فيها ، كلمة بسيطة قالها لكن تأثيرها كان كبير علي .. 

احساسي ابدا ماخاب يوم حسيت انه محمد هو السودان بذااته ..

ضحكنا شوية وتاني قال لي طيب عايشة وين هسي و معاك منو في الجامعه بتعرفيهو غير فاطمة ..قلت ليهو كارولين صحبتي معاي ونحنا اربعه في الشقة كلنا قرينا المدرسة في ايرلندا ، قال لي وحبيتي البلد ؟ قلت ليهو والله لسة ماشفتها ومابعرف فيها كتير بس بصراحة انا عملتا الجامعه حجة عشان اجي واشوفها ، قال لي امك كانت مانعاك؟ 

قلت ليهو بصراحة بدون زعل؟ 

قال لي وهو ببتسم قولي ياخ حأزعل لشنو ، قلت ليهو امي بتكرره السودان و قالت انه اسوء بلد و بتكره اهل ابوي بالذات ، قال لي انتي من وين ؟ قلت ليهو من ديار الشايقية .. قال لي طبعا حافظاها حفظ صح لكن مافاهمه زاتو الشايقية ديل شنو ، قلت ليهو بصراحة؟ 

قال لي اها؟ خجلتا ونزلتا راسي قلت ليهو كلامك صاح ، بقى بضحك ويضحك وختى يدو في رجله وهو بضحك ، جات فاطمة بالموية قالت ليهو ضحكوني معاكم شوية ، قال ليها اشرب اول ، وشرب وقام على حيلو قال ليها الاقيك بكرة هسي عندي جلسة مع الشباب يا فطيم .. بالمناسبة صحبتك دي سودانية بالاسم بس لكن دايرة دراسة عديييل ، قلت ليهو قصدك شنو ؟ قالت لي قاصد انك مابتفهمي اي شي في السودان ، قال ليها ماتترجمي ليها هي بتفهم كويس انتي شغالة ليهو مترجمة مالك ؟ بعدين طرحتك دي ماشايفاها ! طوالي فاطمة عدلت طرحتها .. و غطت رقبتها ، حسيت بيهو اتغير و ملامحه اتقلبت وهو بحذر فيها لمن هي قالت ليهو معليش والله ماشفتها .. 

مد يدو وقال لي فرصة جميلة يا سيلا ، وقفت على حيلي وانا بسلم عليهو قلت ليهو المرة الجاية لمن تغني لحسين ناديني انا وفاطمة نحضر المرة الفاتت سمعت صوتك وانت بصراحة صوتك فنان ، قال لي بتحبي حسين ؟ قلت ليهو بحب مصطفانا ، قال لي لا انا كدة اتاكدتا انك سودانية ، خجلتا وانا بعاين للشجرة عشان الخم روحي قال لي ماتخجلي المرة الجاية بجي اسوقك احضرك عديل القعدة من بعيد عشان نحنا بنكون شباب بس و على فكرة انا موجود لو عندك اي سؤال واستفسار عن البلد وحابة تعرفيها تعالي طوالي حبابك الف نحنا في الخدمة يا سيلا .. 

و مشى محمد للأسف ، قعدتا رغم اني اتمنيت انه يقعد مع حديثه الممتع دة ، فاطمة قالت لي طيب انتي لو سمعتي صوته في الترتيل كان قلتي شنو ، قلت ليها انتو عندكم تراتيل زينا؟ 

قالت لي اخ نسيت ، وضربت جبهتها تاني وطنطنت بتحت البت دي حتجلطني قبل يومي .. قلت ليها فاطمة انا سامعااااك ...

قصة سيلا من بلد النصارى 06


طلعت من شنطتها مصحف صغير و قالت لي دة المصحف و الزول البقراهو بي صوت حلو وبطريقة صاح اسمه بيرتل الآيات او بجودها ، يعني ما عارفة افهمك كيف ، قاطعتها وقلت ليها يعني زي تلحين الاغاني؟  قالت لي لا استغفر الله دة قرآن كريم ماتقولي كدة ، انتي ماحتفهمي اساسا عشان كدة ماتسأليني ، معليش لكن مابقدر اشرح اكتر ، قلت ليها فاطمة مامشكلة ماتستائي وأنا اسفة اذا ضايقتك بالسؤال انا بعرف القرآن وبعرف المصلاية برضو و إزدال الصلاة حقكم .. دي كلها حاجات نور وفي شقتنا قاعدة بس ماحصل سمعت نور بترتل ! ماعارفة اذا في مواعيد للتراتيل برضو او ماعندكم وقت محدد ؟ غايتو انا ماحصل سمعت الشرحتي لي انتي هسي دة ، قالت لي قومي طيب دة ما موضوعنا ارح المحاضرة حتفوتنا ، ونحنا ماشيين سألتها محمد بيحبك ؟ قعدت تضحك لمن مسكت ركبتها قالت لي ( نعلك قاصدة الحب الواحد دة ) قلت ليها نعلك؟ 

قالت لي يعني قصدك حبيبي؟ قلت ليها ايوة قالت لي يابت دة اخوووي عديييل ورابطنا دم ، مافي حب ولا كدة ماشايفاهو بعاملني زي اخته الصغيرة ، قلت ليها عشان كدة بدلعك بالزهراء؟ 

قالت لا دة ما دلع ، اي بت اسمها فاكمة ممكن تجملي اسمها بالزهراء كانك اكرمتيها ، ليه زهراء باذات .. قالت لي عشان السيدة فاطمة اسمها فاطمة الزهراء ، قلت ليها ماعرفتها دي منو ؟ 

قالت لي دي بنت النبي محمد ، قلت ليها ايوااا فهمتا .. سألتها طيب ليه قال لي صلحي طرحتك بغيرة كدة ، قالت لي لأني عرضه ومن اهله و بالمناسبة الراجل المحترم ممكن يقول لي اي بت بتهمه تحتشم و تتلمى من باب الغيرة ما الغيرة الفي مخك دة ، قلت ليها فهمتك خلاص .. قالت لي بعدين محمد اساسا خاطب بت جيرانهم هناك في شندي لكن لسه ماحددو العرس ، لمن قالت لي خاطب حسيت بي شعور مامفهوم لكن ممكن اوصفه انه شعور حسد و يأس !  قلت ليها خاطب كمان وهو صغير كدة قالت لي يازولة في ناس اصغر منو ومعرسين وعندهم عيال انتي بس عشان ماشفتي شندي وناسنا قلت ليها ممكن اشوفها ماعندي مشكلة ، قالت لي اجي ؟ كيف يعني تشوفيها اهلك بخلوك؟ قلت ليها اهلي منو؟ قالت لي اهل امك ، قلت ليها يابت انا ايرلندية يعني مافي زول بقدر يسألني جاية وماشة وين ! قالت لي ايوااا ، قلت ليها الا اذا ناس شندي هم الما حيخلوني ادخلها ، قالت لي يابت انتي قايلة شندي دي نهاية الشارع ؟ دي سفر و حتة تانية هي جميلة شديد بس ما ممكن تقعدي في الشارع طبعا .. قلت ليها كلامك صح ، كنا خلاص وصلنا الباب ودخلنا القاعة ..

...

مرو اسبوعين وكنا خلاص شبه اتعودنا على الجامعه بفضل فاطمة البتعرف اي ركن فيها ، لكن ما قدرت اشوف محمد تاني ولا جا ساقني زي ماوعدني، يمكن يكون مشغول او مافاضي لي او ما مهتم اساسا يعرفني زي ما انا مهتمة اعرفه بشدة كدة  ، قفلنا شهر في الجامعه ومالاقيت محمد تاني ، يوم الأحد وانا طالعة من الكنيسة كنت واقفة مع اديل برة ، بالصدفة لمحت محمد واقف في مكان رصيد بنزل في كرت ، قلت لي اديل ارح بسرعة قالت لي مالك فجأة ! 

قلت ليها ارح بس عايزة اوريك حاجة هناك ، اصريت اسوقها ونقطع الظلط سريع ومشينا بسرعة لحدي ماقربنا لمحمد وقفنا جنبه عند زول ببيع منقة بالشطة قلت ليها بصوت يا أديل نجرب الحاجة دي فيها شطة اسبايسي يعني ، هي بتعاين لي مافاهمة انا مالي وحالتي دي شنو ! وليه بعلي في صوتي .. 

وللأسف محاولتي فشلت ومحمد ما اتلفت حتى ، لمن خلص من كرتو ناديت ليهو هييي محمد ؟؟ اتلفت علي ولمن شافني كان بحاول يتذكر في اسمي قلت ليهو سيلا ، قال لي معليش وابتسم عاين لي اديل وقال ليها مرحبا و هي سلمت عليهو ، قال لي سودانية؟ قلت ليهو لالا عراقية ، ابتسم ليها برضو .. قال لي بتعمله هنا في شنو في الحر دة قلت ليهو الصلاة ، اتلفت لي ضهرو للكنيسة قال لي اهااا .. 

انا ماسألتك انتي تبع اي طائفة؟ قلت ليهو كاثلوكية ، قال لي كويس و كان ظاهر انه زهجان او شايل هم حاجة قلت ليهو خير بس مايكون في مشكلة ! قال لي خير خير مافي مشكلة ، أديل قالت لي اتاخرنا قلت لي اصبري ياخ ، شافنا بنتوشوش قال لينا انتو راجعين بيتكم؟ قلت ليهو ايوة قال لي اذا مافي مانع ممكن اوصلكم عشان الحر شكله مابنفع معاكم ! 

أديل نطت وقالت ليهو ياريييت لأني سحتااا عدييييل في الشمس دي عربيتك وين قال ليها هدي ، جرت طوالي بدون ماتتفاهم معاي ، قال لي اتفضلي ، مشيت وقلت اديل دي انا بوري ليها في البيت ، ولقيتها ركبت ورا كانه هو بتاع ترحال! انا قعدتا قدام عشان هو مايتحسس ، جا ركب و دور عربيته ، وسألنا من موقع بيتنا وين ووصفنا ليهو بس ماعرف وصفنا قال لي لو عندك لوكيشن رسلي لي احسن قلت ليهو طيب ، قال لي اكتبي الرقم وبعد انتهيت لقيت اديل بتعاين لي بالمراية طوالي حمرتا ليها ، رسلته ليهو في تلفونه واول ماجا يفتح الرسايل قاطعته مكالمة من خطيبته وكان مسجلها نونا ، رد عليها ننويا صباح النور يا نوامة صوتها طالع من التلفون وظاهر انها مدلعة او بتدلع بزيادة لانه حسها كان رقيق شديد ، المهم اني اساسا مابحب طريقة الكلام دي لكن ماعارفة انا متضايقة عشان هي مدلعة و لا عشان هي خطيبته ..

قصة سيلا من بلد النصارى 07


نزلنا البيت وكنت حاسة بي ضيق ، و زادتها عليها اديل بي اسألتها دة منو ؟ واستعجلتينا كدة ليه عشان تسلمي عليهو ؟ و انتي مالك زهجتي لمن رد على تلفونو ؟ قلت ليها اديل ما تتكلمي معاي كتير دة اخو صحبتنا في الجامعه ، ما زهجتا لكن الدنيا كانت حر وزهجتا من الحر بس .. 

قالت لي طيب تمام و مشتني على كدة ، لكن انا كنت زهجانة فعلا وتميت يومي زهجانة ، متأكدة اني من هسي شميت نونا قبل ما اشوفها حتى ..

مشيت الجامعه الساعة ١٢ كدة بعد المحاضرة التانية شلت تلفوني ومشيت بعيد من بنات القاعة شوية ، ضربتا لي محمد ما ردا علي ، ضربتا تاني وبرضو ماردا ، رسلت ليهو ( شكلي ازعجتك عموما بس كنت عايزة اقول ليك انه لو بتقدر تجي جنب كليتنا و تقعد معانا شوية لانه استمتعتا بي كلامك عن السودان ) 

رسلت الرسالة وحسيت اني غبيييية ودة شنو البعمل فيهو دة ، زهجتا من روحي وحسيت انه حيشوفني بت مراهقة عمرها ١٨ سنة ، ندمتا على رسالتي شديد بعد رسلتها فقمتا رسلتا ليهو تاني وحدة ( محمد انا شكلي ازعجتك فأنا أسفة ، و ما تشتغل بي كلامي ) رسلتها وتاني حسيت بي روحي عبيطة وخفيفة و بتراشق لولد الناس .. بعد شوية ضرب لي تلفون عديل ، اتوترتا قبل ما ارد لكن رديت فقال لي مرحبا سيلا ، قلت ليهو اهلا محمد ، قال لي ماشفتا مكالمتك الا بعد رسايلك فأنا بعتذر ، قلت ليهو ما مشكلة أنا شكلي ازعجتك اساسا ، قال لي ماتقولي كدة ياخ انتي ضيفة الايام الأولى دي ضيفة في بلدك وضيفة جامعتك برضو لحدي ما تتدردحي بعد كدة ممكن نفكك عادي ، قلت ليهو محمد معليش بس انا مافاهمة كلامك دة يعني شنو وانت بتتكلم سريع ، بقى بضحك وسألني انتي قاعدة وين ؟ 

( ما كنت عايزة اقعد معاهو مع فاطمة فقمتا زغتا شوووية منها و مشيت قدام وقلت ليهو واقفة جنب بتاع الذرة حق المرة الفاتت داك ! قال لي طيب عرفت مكانك )

انتظرته لحدي ما وصل و سلم علي وابتسم وقال لي وينها فاطمة ؟ ليه واقفة براك ؟ قلت ليهو هي مع بنات الدفعه وانا زهجتا من الوقفه هناك ، قال لي طيب و صحبتك التانية؟ قلت ليهو كارولين! مابلاقيها كتير في الجامعه مرات بتكون مشغولة بي ناس دفعتها وانا ما بحب ازعجها ، انا لو ازعجتك فانا اسفة ، قال لي انتي بتحبي تتأسفي كتير ؟ ولا حساسة زيادة عن اللزوم ! قلت ليهو لا بس مابحب اتقل على زول ، قال لي انسي هسي و احكي لي عن حياتك هناك شوية و ايرلندا بلد جميلة ؟ و عجبك السودان اكتر ولا هناك ؟ 

ونحنا بنتمشى في الجامعه قلت ليهو ايرلندا أسمح بلد ممكن تلاقيك في الدول ، لكن السودان فيهو راحة نفسية غريبة ، انا سافرتا مع ماما كتير بس سفرتي للسودان كانت غير كل ديل ، قال لي وانا سافرتا كتير برة السودان و جوة السودان و في حاجة غريبة بحسها لمن اطلع من البلد دي ! بحس انه نفسي اتقطع عديل وانه ما في راحة غير هنا ، مهما الناس يشكو ليك من البلد و من ظروفها انا متاكد انك لمن تطلعي من هنا وتسافري بررة حتشوفي بلدك أحن مكان نفسك ترجعي ليهو ، قلت ليهو بتحب السودان للدرجة دي؟ قال لي البلد دي حبيبتي الأولى والأخيرة .. قلت ليهو والبخليك تعشقها كدة شنو وليه بقيت الشباب مازيك ؟ 

قال لي انتي لاقيتي اقلية بس من الناس النافريين من البلد ، لكن في شباب زيي و شباب كتااار واحسن مني كمان ، في ناس كتار بقدمو للبلد دي ارواحهم و اموالهم و مجهودتاهم في سبيل انها تتقدم وتتطور وتنافس إيرلندا و عاين لي قمتا ابتسمتا ليهو ، قلت ليهو برضو ما جاوبتني البخليك تعشقها شنو ؟ 

قال لي اقعدي و قعدنا في مصطبة على الأرض ، قال لي شوفي يا سيلا انتي لو ماشفتي السودان وأرضه وناسه الأصليين ما حتحبيهوو عمرك ، لازم تشوفي النيل وشارعه و تشوفي الولايات الفيهو وتتعرفي على العادات والتقاليد الفيهو و تتعرفي على القبائل واللغات والحضارات الفيهو و تزوري المتحف القومي و تمشي الدندر ، قلت ليهو وانا متحمسة ماعندي مشكلة اني امشي واشوف قال لي بضحكة تمشي مع منو ! قلت ليهو اي زول ما مشكلة و طوالي استعجلتا قلت ليهو انت ، انا عايزة امشي معاك انت لانك بتعرف اي شيء وحتكون دليلي قال لي سيلا اصبري شوية افهمك حاجة ، عندك اصحاب مسلمين غير فطوم؟ قلت ليهو ايوة ، قال لي في الاسلام عندنا حرام تسافري مع راجل ما محرم ، قلت ليهو دة للبنات ! طيب والاولاد ؟ قال لي نفس الشيء نحنا برضو عندنا ممنوع ، قلت ليهو يعني ما حتسافر معاي و سكتا ورجعتا ورا البنش وقلت ليهو عادي ممكن تعتبرني اختك الصغيرة زي فطومة و تسوقني معاك ما محتاج لزول تالت يعني شنو بس ، يعني انا ما اشوف السودان و لا احوم فيهو بسبب اني بنت ، وعندكم حرام تحومو معاي ، قال لي يا بت براحة مالك بتتكلمي سريع بعدين انتي اصبري لي اتم ليك كلامي ، اي صاح انا وانتي ما ممكن نسافر برانا واوريك البلد لكن انا شغال مع منظمة بس ما بطلع معاهم سفريات لكن وعد مني ادخلك مع المنظمة دي لغتك ممتازة و حأخليهم يسوقوك معاهم كل ما يطلعو سفرية و يوروك الاماكن والحضارات والأكل و اي شيء و القبائل و اي شيء عشان ترجعي بلدك وانتي كوكب معرفة ، قلت ليهو وانت حتطلع معاي؟

عاين لي برفعة و دهشة ، قلت ليهو بس عشان انا بعرفك وبثق فيك من فاطمة اي انا ممكن اسافر براي عندي الحرية دي لكن مرات بخاف من الغرباء ومابتعود على الناس سريع قال لي بس اتعودتي علي ؟ 

قلت ليهو ما انت بتبقى لفاطمة وفاطمة بت طيبة و عشان كدة انا وثقت فيك ، قال لي طيب ما مشكلة على حسب ظروفي لكن  اذا بتسمح لي اسافر فحسافر و اذا ما سمحت فحتسافري معاهم براك اتفقنا؟ 

لانها فرصة ما بتتعوض بالنسبة ليك تمام ؟ 

ما حتلقي ناس بلفوا و بسافرو كتير كدة بالساهل الا يكونو منظمة بس ، قلت ليهو موافقة حتكلمهم متين؟ ..

قصة سيلا من بلد النصارى 08


قال لي خليني أول أتكلم معاهم وأشوفهم حيطلعوا تاني متين و لي وين ، شال تلفونو وضرب لي واحد من اعضاء المنظمة اسمه جون من اصول افريقية نيجيرية وإتكلم معاهو إنجليزي بطلاااقة ما اتخيلتا محمد ممكن تكون لغته كدة ، والغريبة انه ما بتباهى بيها قدام الناس ولا حصل اتكلم في قعدة كلمة بالانجيلزي عشان يوري الناس لغته ! فإستغربتا لمن شفتو بتكلم بالطلاقة دي كلها و قلت ليهو من متين بتتكلم انجليزي كدة ؟ قال لي من الثانوي قلت ليهو يعني انت قريت مدارس اجنبية ؟ قال لي لا اتعلمته من كورسات و افلام واغاني براي ، اكتسبته براي واللغة البتكتسبيها براك بتعيش معاك للأبد ، قلت ليهو اهااا تمام كويس .. 

ابتسم شوية وقال لي على فكرة جون انه نحنا عندنا طلعة قريبة بعد اسبوعين ، لمدة اسبوعين برضو ماعارف انتي جامعتك حتكون كيف معاك؟ قلت ليهو الايام دي مافي محاضرات منتظمة وبقيت المحاضرات الجادة ممكن اخلي فاطمة تدندس لي بالسر ، قعد يضحك وقال لي ياخ انتي بقوك سوداااانية عدييييل كدة ، قلت ليهو ما أنا اصلا كدة ، قال لي بالمناسبة كنت عايز اسالك انتي ليه ما فكرتي تشوفي بلدك واصولك ؟ قلت ليهو لاني مابعرف هم وين ! كل البعرفهو انهم من ديار الشايقية لكن مابعرف مقرهم او اسمائهم او هم هسي حيين او ميتين ، قال لي طيب انا حاخليك تشوفي اهل ابوك لكن ما هسي ، لانه الرحلة دي حتكون لمكان جمييييل جدا اسمه جبل مرة ، قلت ليهو جبل مرة؟ كيف يعني مرة ؟ قال لي ما مُر من مرار ، مرة اسمه كدة مرة .. المهم الخميس الجاي الناس بتقوم ، انتي لازم تجهزي امورك و انا برتب معاهم عشان يحجزو ليك تمام ؟ قلت ليهو شكرا محمد و ابتسمتا ليهو ابتسامة عريييضة كان بيستحقها لأنه اداني من وقته ومجهودو وماله ، ولمن حاولتا اقول ليهو طيب القروش كم ؟ وحنسافر بشنو ؟ وقفني وقال لي يابت نحنا رجال دار جعل قروش شنو البتسألي منها ؟ اللحظة دي حسيت انه ديل السودانيين الكرماء البتكلمه عنهم ابوي ، ممكن واحد غريب يدفع ليك من ماله الخاص بدون ما يهتم لي قروشه اذا نقصت او لا .. 

..

رجعتا البيت وكلمتا كارولين واديل ونور اني حاسافر ، شجعوني اكتر للسفر عشان انا الوحيدة الما بعرف السودان وكانوا عارفين قدر شنو انا مهتمة اعرفه واشوفه و اتعرف على حضاراته .. 

فقلت ليهم انه الرحلة لجبل مرة ،، قالوا لي انها منطقة جميييلة شدييد و بدوا يعزلوا معاي البنطالين والتشيرتات الممكن البسها و نور ادتني طاقية السعف زي مابسموها ! عشان الشمس ، و قالت لي استعين بالإسبورتات في المشية دي لانها مريحة ومناسبة للحوامة ، جهزتا شنطتي كويس ورتبتها و الخميس لاقيت محمد جنب بيتنا جا ساقني هو و فاطمة ، وصيت فاطمة على المحاضرات المهمة تسجلها لي عشان ما افوتها .. وهي وصتني بالصور والفيديوهات المدعمة ، وقالت لي استمتعي لأنك ماكان حتلقي الفرصة دي لولا محمد ..

 قلت ليها محمد ماقصر معاي أبدا ( حماه الرب)  ، عاينت لي وابتسمت وسكتت ما قالت لي شيء ، ركبتا معاهو قدام ومشينا للمطار السفرة كانت بالطيارة ، في صالو المغادرة اتعرفت على اعضاء المنظمة ( جون ، كريستين ، عصام ، مهجة ، نادرين ، ذو الفقار ، ابراهيم ) سلمتا عليهم وبدا محمد يعرفني عليهم بطريقة ظريفة ( شباب سيلا دي عايزين نوريها السودان شبر شبر ، لانها جاية ماناقشة شيء وحابة تتعرف على بلدها نساعدها ولا نقول لا ؟

مدا لي ابراهيم يدو وقال لي اتشرفنا سيلا وحبابك الف في بلدك ، قلت ليهو شكرا ليك ، قال لي سيلا من وين اصلا ؟ 

محمد قال ليهو كيف من وين ؟ 

ابراهيم انت نايم لسه ولا شنو ؟ اقول ليك عايزين نعرفها على بلدها ، من السودان يا حبيب .. 

نطط عيونو كبااار وقال ليهو محمد يعني ابوها هو السوداني؟ قال ليهو ايوة و شايقية كمان ! 

ابراهيم زي اللسانو اتربط بقى بتمتم ، وانبهرت اكتر منو كريستين قالت لي شمالية ؟ 

محمد قال لي كريستين من جنوب السودان هسي طبعا بقت هي بتجينا بالطيارة وباعتبارها قاعدة في دولة قايمة بذاتها ، قلت ليها اتشرفتا كريستين ، وعاينتا لي ابراهيم و لكريستين فقلت ليهم ايوة انا سودانية عن اب وامي ايرلندية و ديانتي مسيحية تابعة للطائفة الكاثلوكية ، كريستين قالت لي كاثلوكية ؟ وانبسطت قالت لي نزور الكنيسة سوا يوم الاحد ! قلت ليها طوالي في المكان الاحنا ماشين ليهو ؟ قامت ضحكت وقالت لي لمن نرجع هسي نحنا ماشين لشغل وبعدين حتعرفي المكان دة على اصوله هناك ، قلت ليها كيف ؟ 

محمد قاطعنا وقال لينا يلا ياشباب ما نتاخر كل زول تذكرته في يدو ؟ 

وبدا ينده و يدي الناس تذاكرهم ، و بعدها ركبنا الطيارة و وصلنا جبل مرة ..

.. 

منطقة اسمها نيرتتي ، وصلنا هناك ونزلنا عند أسرة في حي اسمه حي العمدة .. 

ادونا غرفة للبنات وغرفة للأولاد ، كنت متخيلة ننزل في فندق بس محمد هو القرر ينزلوا عند الأسرة دي و كانوا مبسوطين جدا بي استقبالنا ، 

كنت منبهرة من جمال الطبيعة و الخضرة و الشلالات و نحنا ماريين بالطريق كيف في جمال زي دة في السودان ؟ دي جنة عدييل ؟ كيف في مكان جميل كدة و مافي ناس بزوروهو ؟ وليه المكان دة ما سياحي ولا مُستفاد منه بقدر جماله ؟ كان عندي اسئلة كتيرة في راسي وتقريبا زي محمد قرا كلامي وهو جوووة راسي ، وهم بتكلموا مع اسرة الشيخ النزلنا عندو ، محمد جا قعد جنبي في الكرسي وقال لي حتعرفي اي حاجة بس نتغدا وحاوديك مشوار .. 

..

انبسطتا شديد وانتظرتا الغدا بفارق الصبر في مكان النسوان زي ما بسموهو  ، بس لمن ختوا الصينية ماقدرت اكل لاني شفتا الاكل غريب و معمول بطريقة غريبة ، رغم انه الشيخ كان ضابح ليهم خروف اكرامية ليهم لكن انا ماقدرت اكل لسه فقلت لزوجة الشيخ معليش انا ما حاقدر اكل ، بعد كلهم قعدوا في الصينية .. 

بقت بتقول لي انهم جهزوا الغدا مخصوص لينا .. فكنت بحاول اشرح ليها وهي ما كانت فاهماني و كانت مهجة بتضحك هي وكريستين بي تحت فيني ، عاينتا ليهم فقامت كريستين اتكلمت مع المرة و فهمتها انها تجيب لي عيشة واحدة تفتحها وتخت فيها خضار بس مقطعه تقطيع شرائح ، المرة جابت لي السندوتش اكلتو و شربتا موية صحة زي ما بسموها .. 

.. 

بعد الغداء لاقيت محمد في الشارع ، قلت ليهو مش حتوديني المشوار خلاص؟

قال لي يابت انتي مابتصبري مالك ؟ 

حاوديك هسي بس اول اتغديتي قلت ليهو ايوة ، قال لي مع النسوان ؟ قلت ليهو لا .. قال لي عرفتك وابتسم .. 

وبدينا نتمشى قال لي حتتعودي شوية شوية وحتاكلي تاني براك بدون عزومة ، قمتا جريت قدامه شوية و بديت اظهر على وشي الحقيقي او الطفولي زي ما بقول محمد .. 

جريت جرية شافعه فرحاانة برحلة و خليتو وراي ، بقيت اكورك انا جيت السوداااان يابابااا ، يا بابا انا في جبل مُرة ، هو كان واقف بعاين لي وبضحك يابت اسمه مررررة مرررة ، كدي انطقي صاح اول ، وجا وقف جنبي وقال لي .. ( سيلا دارفور الاحنا فيها دي من اكبر اقاليم السودان من مساحة وسكان يعني انتي عارفة مساحتها زي مساحة دولة فرنسا ! 

قلت ليهو واااااو ، معقول ؟

قال لي شفتي فرنسا ؟ 

قلت ليهو طبعا .. قال لي بس نفس مساحتها تقريبا ..

والمنطقة النحنا فيها دي جبل مرة ، مناخها بإعتباره مناخ البحر المتوسط .. 

قلت ليهو محمد انت متأكد؟

قال لي اذا شكيتي في اي حاجة تاني انا ما حاشرح ليك، قلت ليهو محمد خلاص مابتكلم تاني وعد .. 

قال لي نحنا هسي في نيرتتي وهي اكبر مدن الجبل نحنا هسي في الغرب ، غرب الجبل 

قات ليهو يعني شنو نيرتتي؟

قال لي كلمة فورية ، ناس الفور بقولوها للقطعة او القماش النظيف المغسول .. 

و لانها منطقة نضييييفة وهواها نضيف زي ما شايفاها فبعتبروها بتشبه القطعة النضيفة .. 

فيها احياء كتيرة حي العمدة النحنا فيهو وحي الاستراحة وحي رجال بنو ، و حي قارسيلا .. واحياء تانية ..

و في سوق كبير هنا اسمه سوق نيرتتي الكبير  ( زمان كان اسمه جبرونا ) 

قلت ليهو من الجبرهم ؟ 

محمد بقى بضحك لمن عينو الشمال دمعت ، قال لي انتي عسل والله ..

قصة سيلا من بلد النصارى 09


كملنا مشينا أنا ومحمد ، قال لي بتحبي الفواكه صح؟ قلت ليهو ايوة بحبها شديييد ، قال لي واللحوم قلت ليهو يعني ماكتير و برتاح منها لمن يكون في صيام لانه ماما بتحبها و بتقول لي لازم تاكلي معاي وتجامليني ، قال لي شكلو ابوك علمها الشية و ام فتفت ، هزيت بي راسي ! 

قال لي أم فتفت دي ( أم لاطفال اتقطعوا زمان و اكلوهم الناس لانهم كانوا صغار شديد قطعوهم و اكلوهم فبقت كل ما تكون في لحمة مقطعه صغيرة بقولو ليها ام فتفت ، كنت فاتحة خشمي ومامصدقه البسمعو قلت ليهو محمد جدجد بتتكلم؟ قال لي حتى لو سألتي ابراهيم حيوريك و هو كان جاي علينا ابراهيم ، قلت ليهو ابراهيم صحي ام فتفت دي ام اطفالها اتفتفتو ؟ ابراهيم قال لي نعم و هو بضحك عيدي الجملة تاني؟

قلت ليهو تفتفتو ؟ 

قال لي أجل هذا صحيح ، إنها أم كانت جعانه فقامت بفتفتت ابنائها الصغار الى فتافيت صغيرة و اكلتهم ..

لقيتهم الاتنين جاديين وهم بتكلموا ، قلت ليهو محمد ؟ قال لي مالك انتي ؟ 

قلت ليهو خايفة اقول ليك مامصدقاك تقولي لي ارجعي وانا تاني مابفسحك لكن انا مامصدقاك ، ابراهيم قال ليهو والله البت دي عسل و بريئة عديييل .. انتي ليه كريستين دي ما بتشبهك ؟ وكانت جاية علينا كريستين قالت ليهو ابرهيم قول كلامك دة تاني ؟ قال ليها والله بهظر بهظر ، قلت ليهو خفتا منها مالك ، قال لي نان ما شايفة عود الشجرة دة ، قالت ليهو ابراهيم عيد كلامك دة تاني يازول ! قام وقف ورا محمد قال ليهو الحق اخوك ياصحبي ، محمد قال ليها كريستين الزول دة بهظر ياخ ، هسي هو لاقي طولك دة وين؟ ماشايفة قصرو دة؟ 

كان لقى طولك كان افترا في الناس افترا ، ابراهيم قال ليهو والله كان افتريت في ابتسام الفي جامعة الرباط شايفة روحها علي شوفة ، قال ليهو محمد انت يا ابراهيم منو الماشايفة روحها عليك ! قال ليهو كلهن جت عليهن .. جت عليهن .. 

انا بقيت بضحك في طريقة كلام ابراهيم ، قال لي مالك 

قلت ليهو كلامك حلو بس ، قام صلح قميصو قال لي عليك النبي ! ماعرفتا ارد ليهو شنو ؟ محمد كان بعاين لي و انا عاينتا ليهو مافاهمة ارد ليهو بشنو هسي؟ 

.. محمد قال ليهو ( عليه الصلاة و السلام ) قام ابراهيم رد ليهو ( صلى الله عليه وسلم ) .. 

انا ضحكتا عشان ابراهيم قال الجملة بطريقة مفرحة ، كنت فاكراهو بتريق لكن هو قالها بطريقة مبسوط بيها ، اما محمد فافتكر اني بستهزاء بالجملة فقام عاين لي بعين قوية كدة وقال لي بنهرة بتضحكي في شنو ؟ 

من عين محمد انا قربتا ابكي و طريقة نهرتو لي ، لكن مسكتا روحي عشان ما اتحرج وقلت ليهو ما قصدتا شيء ، قام قال لي ابراهيم مشينا! و اتقدمونا انا وكريستين ، ماعارفة محمد زعل مني ليه؟ انا ماقصدتا استهزء بنبيهم و لا ضحكتا عشان قال الجملة حقتو دي ، لكن البفهم محمد كدة شنو؟

حسيت بيهو زعل مني ، قامت كريستين مسكتني من ساعدي وقالت لي يابت دة دين محمد ، محمد مابرضى في دينه ابداً ولا بهظر ، اياك تاني تضحكي اذا قالوا اي شيء بخص ديانتهم سامعه؟ 

استغربتا من كريستين كيف بتخاف من محمد كدة وهو لطيف ؟ اذن محمد فعلا مابقبل النقاش في دينهم ؟ 

فعلا هو بشبه نور صحبتي في الحتة دي ، بحترموا الاديان و مابقبلوا برضو

 انه زول يهظر معاهم في دينهم او مايحترمه ، اتقدمتا كريستين و مشينا لاتجاهم وفي اول فرسة وقفتا جنب محمد و قلت ليهو بصوت واطي ، محمد انا اسفة ، عاين لي بقعر عينه وسكت ، قلت ليهو انا ماقصدتا استهتر بي كلامكم وكنت قايله ابراهيم كدة و كلامه مضحك ! 

قال لي كلامه مضحك؟

قلت ليهو لا ما قصدي ( صلى الله عليه وسلم ) 

عاين لي لمن نطقتها سريع ، قلت ليهو قصدتا ليك هو طريقة كلامه ضحكتني لكن انا ماقصدي اهين ليك دينك او استهزء برسولك .. 

قال لي تمام ، 

برضو ما عاين لي ، قلت ليهو قبل ما ارجع لكريستين ( انا عارفة يعني شنو محمد و عارفة بيعني ليكم شنو و انكم بتحبوهو قدر شنو فأنا ما ممكن اهين ليك زول بتحبه خصوصا اذا كان محمد ) 

تلفونو ضرب وانا بتكلم و كانت خطيبته نونا ، عاين لي قال لي صلى الله عليه وسلم ، ومشى خلاني عشان يتكلم مع خطيبته .. 

انا خلاص زهجتا هنا ومشيت لكريستين قلت ليها ارح نرجع البيت النزلنا فيهو دة ، رجعتني و لحدي ما نمتا والصباح صحيت برضو زهجانة .. 

جاتني مرة الشيخ ، لقتني لابسة بنطلوني زاتو وقاعدة بيهو من الصباح برة في الحوش الكبييير الواسع ، بعاين للشتول المزروعة ، جابت لي الشاي بنفسها وختتو جنبي و قعدت معاي في البنبر الجنب حقي .. قالت لي اشربي الشاي  ، قلت ليها مابحب الحليب قالت لي ليه ؟ قلت ليها ما بحب الالبان وكدة ، قالت لي لسة الصيام لكن ؟ قلت ليها لا انا قصدي انا زاتي ما بحب اللحوم ، قالت لي بتشربي شنو الصباح قلت ليها بشرب لاتيه ، عاينت لي باستغراب ؟

قلت ليها او قهوة ، قالت لي طيب ، نادت البت الصغيرة وقالت ليها جيبي الكانون و الفحم وتعالي ولعي نعمل ليها قهوة بمزاااج عشان صداعها يروح ، قلت ليها لا ياخالتو شكرا لكن انا مادايرة حاجة قالت لي اقعدي يابتي قومي يا بت اجري ، قالت لي انتي مصدعة عشان الحمام ؟ 

قلت ليها قصدك عشان هدومي؟ قالت لي لو عايزة تستحمي من الصباح ندفي ليك الموية ؟ قلت ليها ايوة اذا استحميت حأرتاح شوية قالت لي طيب قولي كدة من الصباح بدل قاعدة في الحوش هنا و خاته يدك في راسك .. قامت جابت حلة كبيرة وختتها في كانون اكبر و سخنت الموية و كبتها في الجردل و قالت لي امشي استحمي ، عاينت للجردل شفتو كبير بس اتحرجتا اقول ليها مابقدر ، قلت ليها طيب بشيلوا ، انا واقفه و هي واقفه منتظراني ، قالت لي تقيل ؟ ضحكتا وقلت ليها مابقدر اشيلو براي ، نادت لي بتها تاني تعالي ياحنان شيلي ما اختك دي ، حنان كانت بت صغيرة لطييفة تقريبا في سنة سادسة اساس ، لكن بنيتها وقوتها الجسمانية احسن مني بكتييير ، الظاهر

 انه حنان كانت معجبه بي لانها بتتبسم لي كل شوية ، فوصلتني الحمام ودخلت لي الجردل ولمن جات ماشة قلت ليها شكرا ، خجلت لي ومشت .. الحاجة المستغرباها ليه هم بلبسوا طرح في البيت و بغطوا شعرهم ؟ وحنان صغيرة لكن بتلبس الطرحة برضو؟ 

..

استحميت وقبل ما اطلع سمعت امها بتقول لي ختيت ليك جلباب برة يا نصرانية ، ضحكت جوة الحمام لمن قالت كدة ذكرتني ايرلندا والمسلمين الهناك ( سيلا النصرانية ) فتحت الباب بسييط وجريت الجلباب دة ولبستو ، كان اطول مني بكتير لمن طلعت بره وهي عاينت لي قالت ( هيي لا البت قصارية ) 

وكانت حنان بتضحك فيني برضو ، قلت ليها الجلباب دة طويل قالت لي اقيفي هنا النجيب ليك من حنان ، ومشت تجيب لي من حنان ، ناديت حنان براحة وسالتها جلباب دة يعني فستان ؟ 

قالت لي قميص بيت ، ما فستان وهنا جات امها ، رجعتا غيرتا بي حق حنان و كان اقصر مني بشووية لمن طلعت ليهم تاني قالت لي امها لازمك توب عشان ما تتكشفي قدام الرجال ، رغم انه المرة نست اني ما بتحجب الا انها جابت لي التوب عشان انستر زي ماقالت ، و انا كنت جايبة شنطة ملانة هدوم لكن من لطافة المرة وبتها خليت هدومي ولبستا منهم ، لبستني التوب وختتو لي في راسي و قالت لي جميلة انتي ، الله يحفظك يابتي .. 

ابتسمتا ليها وسكتا ، كريستين جات حايمة بكباية االشاي حقتها قالت لي سيلا واااو جميلة جدا ، قلت ليها ثانكس .. 

..

ماكنت عارفة امشي كيف بالتوب فبقيت ماشة براحة براااحة زي البحبى ، و المرة شغالة لي الجبنة نسيناها ، كريستين بتضحك في مشيتي البطالة وحنان بتعاين لي باعجاب شديد .. قعدنا المرة دي تحت الشجرة و االبنابر و كانت في بت تانية بتقلي في البن زي مابسموهو ، اول مرة كان اشم فيها ريحة البن و اعرف كيف بقلوهو و بحضرو القهوة بطقوس كيف ، قالت لي دي قلية الصباح لكن القهوة العصرية ما زي دي ، قلت ليها يعني اساسا بتشربوها بعدين ؟ 

قالت لي ايوة ، قلت ليها طيب كان شربتا معاكم قالت لي بعدين اشربي تاااني مالك ، البت بتقلي في البن والريحة بتطلع رهيييبة و مريحة و فعلا قدرت تغير مزاجي زي مابقولو ، عدالة المزاج و قدرت ترد روحي تاني ، لحدي ما عملت لينا الجبنة وكبت بخور جوالي ، سالتها عن اسمه وقالت لي جاولي ، قلت ليها ريحته حلوة فقالت لي عشان عندك صداع لازمك بخور .. 

ما عرفتا العلاقة شنو ، المهم كنت معجبه بي توبي دة واشيل واصلح فيهو فوق راسي و ارتب في شعري و بقيت بشبه السودانيات الكنت بشوف صورهم في الانترنت ، دة غير شبشب البيت اللبسوني ليهو و اصلح في قعدتي كأني مرة مرة ، خالتو بعد ناولتني الفنجان ادتني مسحة من الصندليه قالت لي هي ما للبنات لكن عشان انتي كنتي زهجانة .. 

اي حاجة كانت بتعمل فيها الخالة دي حقيقة كانت بتغير في مودي جد جد فماعارفة هل دي خرافات ولا حقايق مرتبطة ببعضها ؟

كريستين قالت لي المنطقة عجبتك؟ قلت ليها حلوة شديييد ، قالت لي على فكرة محمد بتكلم انجيليزي ارهب من حقي ، فهو احسن دليل عشان يشرح ليك وينورك عن المكان قلت ليها محمد انجليزيهو رهيب فعلا وانا انبهرتا لمن اتكلم قدامي ، لاني ماحصل شفتو بتكلم بيهو قدام الناس او يتباهى بيهو فما كنت قايلاهو بالرهابة دي ، قالت لي محمد عندو مواهب كتيرة بس مابتباهى بيها ، قلت ليها فعلا ؟ 

قالت لي سمعتي صوته في الغنا ؟ قلت ليها ايوة رهيييب فعلا، قالت لي شفتي رسمه؟

قلت ليها هو رسام ؟ 

قالت لي هو درس هندسة معمار عشان هو رسام .. 

بس ماعارفاهو خطب دكتورة ليه، قلت ليها هي دكتورة؟

قالت لي وشاااطرة شطارة كمان ؟ قلت ليها يعني شغالة؟ 

قالت لي يادوب اتخرجت ، تقريبا فرقهم ٥ سنين او حاجة كدة !

قلت ليها ماكنت عارفة انها دكتورة و سكتنا و بعد شوية سمعتا صفقة على الباب ، قلت لي خالتو دة منو البصفق دة قالت لي اعدلي توبك ديل اولادي .. 

فدخلوا علينا تلاتة شبان كبار ، سلموا علينا من بعيد وقالوا لي امهم كلهم صباح الخير ، سلموا عليها في راسها و دخل معاهم محمد سلم عليها وصبح وقال ليها امي كيف حالك ؟ اولاد المرة واضح انهم مهذبين لانهم مارفعوا راسهم عشان يعاينوا لينا و طوالي مشوا بعد سلموا عليها ، و أنا اول ماشفتا محمد ختيت الفنجان واتصلحتا في قعدتي ، لأني أرتبكتا بي شوفتو ، و أول ما هو شافني بالتوب قال لي 

( ماشاء الله تبارك الرحمن ) قدامهم كلهم ، كنت عارفة إنه الجملة دي تعبير عن الجمال والإنبهار فخجلت من أعماق روحي خجلتا ..

قصة سيلا من بلد النصارى 10


خالتو بقت تعاين لي محمد وقالت ليهو محمد ولدي بقيناها سودانية ، قال ليها ياأمي هي اصلا سودانية ما أجنبيه ، عاينت لي تاني ودققت في وشي وقالت لي سودانية ؟ سجمي كيف يعني يا ولدي ؟ قال ليها اي يا أمي سودانية بس امها الأجنبية قالت ليهو ايوا قول لي كدة استغربتا من اللون والشعر المايل للاحمر دة ما شعرنا شعر اجانب ، قام نزل ليها لأضانها وقال ليها طيب وعيونها ؟ ( كان بعاين لي لسة وانا لسة خجلانة ) 

قالت ليهو سودانية وحاات الله ، قام ضحك وقال لي تعالي أوريك حاجة الصباح دة ، قمتا على حيلي ولحدي ما اصلح توبي دة و اقدر امشي بيهو براحة براحة ، كان منتظرني بدون ما يمل مني ، ساقني وطلعنا برة اتمشينا وصلنا لحتة جبال عااالية وقفنا تحتها قام اشر عليها وقال لي سيلا دة جبل مرة ، قلت ليهو يعني دة ما جبل واحد ؟ قال لي لا ، جبل فيهو شلالات كتيييرة و بحيرات بركانية ، ارتفاعه عالي جدا و بإعتباره تاني اعلى قمة في السودان ، قلت ليهو بإنبهار وااااو وااااو يامحمد الأنا شايفاهو دة حقيقي ؟ انا في السودان جد جد؟ السودان الشين في التلفزيون ، في الحقيقه حلو ! 

قال لي وأحلا مما تتصوري ، بقيت بمشي واعاين في الشلالات النازلة من الجبل و جمال المنظر والخضرة من تحت وهو ماشي بي وراي وبشرح لي ، قال لي المناخ الهنا بشبه مناخ البحر الابيض المتوسط و كل الناس العايشين في المنطقة دي محظوظين بالمناخ دة ، عندهم امكانية يزرعوا كل انواع الفواكه و المحاصيل برضو الذرة والدخن وعارفة محظوظين في شنو ؟ قلت ليهو شنو ؟ قال لي المطرة شغالة الوقت كله بتصب لفترات طويلة دة البخلي اراضيهم سمحه للزراعة .. قلت ليهو الناس الهنا مفروض يكونوا غنياانين ! قال لي بإبتسامة وهو كذلك .. 

قال لي سيلا عايني الشلال دة واشر لي عليهو اسمه شلال نيرتتي ، تابع للمنطقه النحنا فيها ولسة تاني في شلالات اسمها مرتجلو و سوني و قلول ، قال لي هنا بتقوم الفواكه وكل انواع الزهور والنباتات الما بتقوم في بقية السودان يعني حقيقة المكان هنا فريد فريد للغاية ، دايرة تطلعي تشوفي فوق؟ قلت ليهو طبعا لكن التوب مابخليني امشي كويس ، وانا بتكلم معاهو شفت سرب من الطيور جايين ماشيين بفوق الجبل والشلال ، المنظر الرهيب دة ما خلاني اتحكم في نفسي رفعتا التوب لفوق وقمتا جارية ورا السرب بكورك الطيور الطيور ، لحقني و لمن وقف وراي قال لي قبل شوية بتشكي من التوب و لدقيقه لقيتك اختفيتي جارية ورا الطيور كأنك طيرة ! 

قلت ليهو ما تنبذني انا ما طيرة لكن منظرها رهيييب ، قال لي ماوقعتي بالتوب كيف ماعارف ؟ ضحكتا قلتا ليهو ماحسيت بروحي وانا جاريه كان همي اشوف الطيور ماشة بفوق الشلال ، صحي يامحمد ليه الاماكن دي ما سياحية ، صنا مسااافه وقال لي والله كلنا بنتمناها تكون سياحية ! 

قلت ليهو طيب والما بخليها تبقى شنو ؟ قال لي سيلا انتي عايزة تشوفي السودان وتحبيهو ؟ قلت ليهو طبعا ، قال لي ما تسأليني عن حاجة سياسية لو شرحتها ليك ممكن تزهجي من السودان وماترجعي ليهو تاني ! .. 

طوالي سكتا وقفلتا خشمي وكملنا المشي بتاعنا ، لحدي مالقينا جدول موية تابع لشلال قلول ، قال لي الموية دي عذبة وشايفة جواها شنو ؟ قلت ليهو ما عارفاهو قال لي دخلي يدك ، رفعتا التوب ودخلتا يدي جوة الموية ، الموية بااردة والهواء باارد، الموية كانت بتمر من اصابعيني وانا بشيل في الحجار وبهبش فيها قلت ليهو دي احجار كريمة ؟ قال لي بضحكة استهتار يابت دي حصى ، قلت ليهو نعم ؟ 

ليه نضيفة كدة ؟ وبقيت بلمسهم بيديني الاتنين ، قلت ليهو ممكن اشيلهم معاي ؟ قال لي ممكن ما حأعتبرها سرقة ، وضحكتا وقمتا قلت ليهو محمد في اشجار في البحيرة دي قال لي طبعا في اسمها اشجار صنوبر ، قلت ليهو محمد دي جنة عديل كدة ، قال لي مستغرب جنة ! 

قلت ليهو ايوة دي بتشبه الجنة ، قال لي هو نحنا ماشفنا الجنة لسة لكن انتي انا ماعارفك شفتيها وين عموما ، عايز اوريك حاجة وقبل مايتم كلامه جا سرب الطيور الملونة والمرة دي معاهم فراشات ملونة ، فكيت عقدت التوب شوية عشان المرة دي الحقهم سريع هو كان بسأل فيني بتعملي في شنو يابت ؟ يا بت مالك في شنو ؟ وانا شغالة ليهو براحة ما تعلي صوتك ، وبعدها فكيت الجرية ورا الطيور وبقيت اكورك ليهو محمد اقبض لي فراشة ، بقيت لافة حولينو كدة وهو راسه لفى معاي وبكورك لي سيلا اقيفي يابت ، يابت الناس اهدي شوية ، لحدي ما وقعتا في الارض قعدتا في الخضرة دي ، بقيت بهبش في العشب الأخضر دة ، شفتا محمد جاي علي براحة ماشي وانا ماعارفه هو عامل كدة ليه ، بقول ليهو محمد وبأشر لي اسكتي و انا حسيت بالخوف ، تكون في حاجة خطيرة عايزة تحصل ؟ لمن ملامحي اتغيرت بعد وصلني قال لي اتلفتي وراك براااحة ، مسك لي يدي عشان اقوم ( محمد كان مشغول بي انه يقومني الحق المنظر و انا كانت اول مرة لي امسك يد محمد لدقايق طويلة كدة )

قمتا وانا بعاين ليهو وهو بعاين وراي ، قال لي عايني واشر لي وراي ، اتلفتا اشوف و فعلا شفتا اجمل منظر غزالين جاريين و بقيفوا يعاينوا ويتلفتوا و من فوقهم الفراشات الملونة والعصافير فوق للشلال ، ما عرفتا انطق اقول شنو و كل الكلام عجز يوصف المنظر الأنا شفته ، بقيت بردد ليهو الجنة الجنة .. محمد كان بقول ( ماشاء الله تبارك الخالق)

ما عرفتا ليه هو كل مرة بعبر بجملة جديدة عن الجمال ، المهم انا كنت شايفة المنظر دة بشبه الجنة .. 

الاتنين سكتنا وبقينا نتفرج لحدي ما الغزلان جروا ..

قلت ليهو محمد دارفور دي سمحة شديد ،  

قال لي المكان دة ممكن تسميهو افريقيا الصغيرة ، لأنك حتلقي فيهو جمال افريقيا كله و جمال جزرها هنا في جبل مرة دة .. 

قال لي يلا نرجع بعد دة عشان الوقت مايتأخر ، ونحنا ماشيين تاني سألتو

قلت ليهو ناس خالتو مرة الشيخ ديل ليه بيتهم كبير كدة ؟ 

قال لي لأنه شيخ ، قلت ليهو يعني انتو بيتكم كبير برضو ؟

قال لي وانتي عرفتي من وين انه أبوي شيخ؟

قمتا سكتا وصلحتا التوب ، قال لي فاطمة ؟ 

كان مفروض اعرف براي .. 

قلت ليهو يعني اي شيخ بيته بكون كبير ؟ قال لي هنا الشيوخ بحترموهم اكتر من اي زول تاني ، الإسلام هنا الدين السائد والمنتشر و هنا الزول البحفظ القرآن بسموهو ( سيدنا ) و كمان زمااان السلاطين الحاكمينهم كانوا بيهدوا لي الشيوخ اراضي زراعبة كبيرة بإعتبار هو رجل علم و دين ، و بزوجوا ليهم أجمل البنات الفي القبيله .. 

دي كلها امتيازات لحفظة القرآن ، هنا بهتموا بالدين اكتر من اي حاجة عشان كدة حتلقي كل الناس ملتزمين محترمين محجبين و حافظين الدين الإسلامي عن بكرة ابيه ..

( كلامه القالوا كله ركزتا على نقكة واحدة كان همي أسألها ليهو ) 

محمد انت حافظ القرآن؟

قال لي ايوة ، قلت ليهو يعني حيزوجوك اجمل بت في قبيلتكم ؟ 

قال لي ممم ، هي عادات اي قبيلة بتختلف ، انا قلت لي الكلام دة كان زمان زمن السلاطين .. 

قلت ليهو يعني معناها خطيبتك ما سمحة عشان كدة بتبرر ليها .. 

قبل علي وقال لي نونا دي ست البنات لحدهن .. 

.. 

ما عارفة ترجمة الجملة بالحرف لكن طريقة نطقه ليها خلتني اكره نونا و اهلها و كل قبيلتها ، قلت ليهو حفظها الرب ، واتقدمته بخطوات .. 

هو رفع حاجبه و عاين لي مندهش ، و ما ردا لي اساسا .. 

لاقينا جنب الباب حنان ماشة ، نادتني هييي يا الخواجية ، قربت عليها بضحك قلت ليها اسمي سيلا ، قالت لي كريستين كان بتفتش فيك و امي قالت ليكم نوموا الليلة بدري عشان بكرة تحضروا معانا سبوع بت خالتنا نفيسة سمح ؟ قلت ليها سبوع مصري ؟ قالت لي سبوووع سبوووع .. وجرت خلتني مافاهمة شيء ، قصدها سبوع مولود مصري ؟ ولا هنا في حاجة تانية اسمها سبوع ؟ انا السودان دة فترتا من لغته العجيبة دي .. 

المهم دخلتا لي كريستين جوة ، وسألتني كيف كانت رحلتك ؟ حكيت ليها شفتا الجبل و شلالاته والجداول والفواكه .. 

و خلصنا ونستنا متأخرين لمن صحينا الصباح على صوت حنان داخل القطية و ماسكة في يدها حاجة كدة مزعجة بتضرب فيها وبتعمل صوت بتقول لينا قوموا قوموا يا المابتصلوا ولا بتصوموا .. 

قامت كريستين اول قبل ما انا اتكلم وقالت ليها حنان تعالي هنا دة ، جاتها وهي بتضحك قالت ليها حنان الكلام دة عيب ولا ما عيب ؟ 

قلت ليها خليها البت صغيرة ياخ ، و هي لسة بتضحك و تتلول في يد كريستين ، قلتا ليها حنان نحنا بنصوم و بنصلي لكن ما بنشبه بعض بس .. قالت لي قوموا قوموا يا الما بتصوموا ولا بتصلوا .. 

وقامت جارية من كريستين وهي بتضحك ، عرفتا انها عايزة تكاوي كريستين فأنا زاتي ضحكتا وقلتا ليها كريستين البت صغيرة خليها ، قصدها تكورك و تصحيك .. 

قالت لي تصبر لي برة كان ما قرصتها ، قلت ليها قومي ادخلي الحمام عشان انا اجهز وراك .. 

.. 

لمن كريستين طالعه لاقت خالتو و صبحت عليها باحترام ، و جات دخلت علي في القطية لقتني بلبس في صليبي الهدته لي ماما ، قالت لي اصبحتي كيف قلت ليها كويسة ياخالة ، قالت لي ماتضايقي من حنان البت كاواااية كدة قلت ليها لا ما اتضايقتا عارفه انها صغيرة ولا يهمك ، قالت لي عندك هدوم للطلعه ؟ قلت ليها عندي يا خالتو ما تشيلي هم ،  قالت لي سمح ما تتأخروا .. 

و بعد جهزنا كلنا ولبسنا ، أنا كنت لابسة فستان ابيض كط و عاملة شعري ضنب حصان لفوق ، مشينا في الشارع لحدي ماوصلنا بيت البت الوالدة و وقفنا برة صف قدام العتبة كان في حفرة صغيرة محفورة سألت حنان دي حفرة شنو ؟ قالت لي دي للطفل .. 

للطفل ؟ الخوف مسكني معقول بيرمو الطفل هنا ؟ 

دي عاداتهم ولا دي عادات الإسلام ديك ؟ مش هم خلوا دفن الأطفال ؟ عاينتا لحنان وانا منططه عيوني مافاهمة شيء و هي كانت عاادية ما ادتني احساس انها بتهظر .. 

بقيت بقول بصوت واطي للطفل؟؟

قصة سيلا من بلد النصارى 11


ما تميت دقيقة من هجمتي جات مرة مارقة شايلة حاجة اسمها ( الحربة ) حاجة كبيرة كدة من الحديد اظن لي ، ضربت بيها الارض ومكان الحفرة و بدت الزغاريد السودانية تنتشر في كل مكان و بصوت عااالي ، جسمي اقشعر لمن شفتا المنظر و النسوان بزغردتوا ، بعدا مرقت الأم الوالدة وكانت ملفلفة بالتوب كويس و جنبها واحدة شايلة الطفل وبي وراهم وجنبهم النسوان الكبار ماشين زافنها ، والزغاريد مالية الدنيا كلها ، اتقدمتهم المرة الشايلة الحربة ورفعتها فوووق للشمس و تاني ضربت بيها الارض و كل ما تعمل كدة في حتة الام والطفل بيقيفوا في نفس الحتة الضربتها ، ووصلت لنهاية الخط و لحدي مارجعت المرة تاني وضربت الحفرة بعدها رفعت الحربة وسكتت ، شالوا الطفل ختوهو جنب الحفرة على جنبة واحدة كدة وانا هنا بديت اصدق حنان جد جد و هي كانت بتعاين لي بعينها ونظرتها يعني شايفة كلامي طلع صاح ولا لا ؟ 

للحظة حسيت الطفل حيتدفن ؟ طيب محتفلين بيه ليه؟ ولمن خلاص جسمي تلج ، بعد شوية على جنبة الحفرة التانية شفت بت مولودة برضو ختوها على جنبه واحدة ، هنا الزغاريد علت و زادت ( وانا كنت مهجومة مافاهمة حاجة و حنان بتعاين لي لسة وبنظرة خبث و عايزة تضحك )

جابوا موس و بعد شوية فصدوا الطفل لمن نزل الدم و هو بكى ، بعدها رفعوهو و دخلوا بيهو جوة و الطفلة شالوها و الام لحقت طفلها ودخلت ، هنا النسوان بدوا يغنوا ويرقصوا جوة الحوش والاطفال برضو ، وبدوا يباركوا لي ام البت الولدت ، على انه المولود ذكر .. 

جريت حنان من يدها وقلت ليها تعالي هنا فهميني حاصل شنو هنا ؟ ليه مادفنوهم ؟ .قعدت تضحك وقالت لي انتي صدقتيني يعني ، قلت ليها هاها ها ياظريفة ، مادايرة بياخه معاك اشرحي لي سريع والا بكلم امك هسي بالعملتيهو معاي، قالت لي دي عاداتنا هنا كدة بختوا الطفل جنب الحفرة و لو ختو في وشو طفلة معناها هو ولد و لو ختوا في وشو ولد معناهو هو بت ، قلت ليها و ليه الحفرة ؟ قالت لي بعملوها كدة جوة البيت او قدام عتبة البيت ، قلت ليها والمرة ديك بتعمل كدة ليه ؟ قالت لي ماعارفة لمن اكبر و اعرف بوريك ؟ 

قلت ليها خلاص امشي وفكيتها وتاني مسكتها قلت ليها كدي تاني تكذبي علي وتخوفيني كدة ، جرت وهي بتضحك عشان تلعب مع القدرها ، وهنا خلاص بدوا الرجال يضبحوا التيس و الخروف و يجهزوا العصاير حقتهم .. العصير العجبني اسمه تبلدي ، شفت لونه ابيض و لمن كريستين شالت شربت منه أنا حبيت اجربه رغم اني مامتوقعه النتيجة كدة بس جربته و كانت عصير رهيييب و طعمه لايقاوم ، اليوم داك اكلتا اللحمة الشية ولحمة الصاج و شبعتا من الشطة الحاارة الاسمها قبانيت ، و فعلا كان يوم رااائع برغم تعبه و تعبنا الوصلنا بيهو البيت مهدودين لحدي ما صحيت الصباح على رسالة من محمد ( الساعة ٢ يا نوااامة) نوامة دي ذكرتني كلامه مع خطيبته البكرها فأبيت ارد ليهو اساسا ، قلت اطلع براي فمشيت لبستا و جهزتا والمرة دي لبستا توب من خالتو وانا الطلبته منها بعد ما عجبني التوب في المرة الأولى ، لبستو وحاولتا الفه في راسي او الفحه زي ما بتقول خالتو ، وطلعتا برجليني اتمشى شوية ، في الشارع لقيت راكوبة في بداية الحلة ، ماعرفتها بيت او مكان استراحه ، راكوبة مفرشة تحت بسجاجيد كان فيها شاب اسمر لابس جلابية نضيييفه بيضاء قاعد في الأرض و بيقرا في المصحف ، أول مرة في حياتي كان أسمع فيها التلاوة والترتيل القالت لي عنه فاطمة وانه محمد بيتلي بي صوت حلو ، الشاب دة كان بيقرا بصوت جميل عجبني اللحن البردده ، زي ما بتسميه فاطمة ترتيل ، اتشديت لي الصوت و لطريقة القراءة و بقيت منتبهة بسمع بدون ما اعمل صوت عشان ما ازعجه لاني عارفة انه هو هسي محتاج لهدوء طالما هو في دار عبادة ، ربعتا يديني وواقفه بسمع فيهو ، جاني صوت من وراي كان بردد في نفس كلام الزول الجوة ( يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية ) 

اتلفتا مخلوعة لقيته دة محمد ، محمد صوته الواحد دة معقول يختلف كدة ؟ 

كمل الاية وقال صدق الله العظيم ، وانا مهجومة بعاين ليهو ، و برضو الزول الجوة كان كمل قرايته لانه قام على حيله ، و بدا يكبر و يعمل حركات الصلاة ، انتبهت ليهو وخليت محمد وراي .. 

الزول دة كان شاديني بقوة ماعارفة ليه ! 

فجأة اسمع محمد بقول لي ، سيلا ما حصل حاولتي ولا مرة إنك تعرفي المصحف جواهو في شنو ؟ 

قلت ليهو لا و لا عايزة احاول ، قال لي ليه ؟ 

قلت ليهو لأنه أنا ما عايزة اعرفه ومامهتمة بيهو ، أنا عندي دين ولا عندي ولا ذرة شك في إنه يكون ناقص او محرف زي مابقولو المسلمين .. 

قال لي سيلا بس أنا قريت دينك كله ، قريت الكتب الإنجيلية كلها بطرس و يوحنا ..

قلت ليهو ولمن قريته ؟ 

قال لي ما حسيت بالرهبة الحسيتي بيها انتي هسي ، قلت ليهو انا ما اترهبتا ، بعدين انا وقفتا لانه صوته حلو بس حتى ما متذكرة ولا كلمة من القالها لكن صوته جميل ، قال لي ماعلينا شكلك ما بتحبي النقاش في الدين قلت ليهو اطلااقاااا ..

قال لي اسمه الفقي ياسين ، وبقولوا ليهو فقي لأنه حافظ القرآن كتابة و حفظ .. 

قلت ليهو عايزة ارجع البيت ، قال لي مالك طيب؟ قلت ليهو زهجتا بس انا ماشة واتقدمته في خطواتي ، و فعلا ما بحب زول يفتح معاي سيرة الدين او ندخل في نقاشات دينية دة السبب الزهجني من محمد اليوم داك ..

رجعتا البيت و مروا علينا ٤ ايام ونحنا في جبل مرة و جا اليوم الخامس و زي ما بتسميهو خالته نفيسة اليوم الميمون لأنه بتها سعاد حتعرس خلاص .. 

لبسنا ومشينا ليها في بيتها وبعدها ساقتني انا وكريستين و مهجة عشان نشوف بيت سعاد العروس ( كان مجهز من تلاتة قطاطي و حوش و حمام وقطية للنوم وقطية للمطبخ و قطية للاستقبال ) 

زي ما بنسميها في ايرلندا شقة بسيطة ، فقالت لي انهم حيجيبوا ليها الشنطة الليلة بالليل مع العريس ، ما كنت عارفة قصدها شنو بالشنطة ؟ 

فلمن هزيت ليها راسي، قالت لي الشيلة اسمها شيلة بجيبها لي عريسي محمود الليلة فيها حاجاتي وهدومي و ريحي ، قلت ليها يعني ما اخترتيها انتي ؟ قالت لي اختاروها لي اخوات محمود وامه ، و نحنا جهزنا الريحة ( قلت لي كريستين قصدها شنو بالريحة كل شوية شوية؟) 

مهجة سمعتني بهمس ليها فضحكت وقالت لي الريحة دي عطور بعملوها للعروس ، للعروس بس عشان كدة مميزة و بتجي للعروس براها في الشيلة .. 

يلا ارح يابنات نجهز مع النسوان هناك الاكل ، ساقتنا مهجة انا وكريستين مشينا قعدنا في حوش الخدمة زي مابسموهو ، مهجة ادتني سكين و جردل كبييير مليان بصل قالت لي قشري معانا قلت ليها دة كلووو ؟ 

لكن انا بكره البصل ، عاينوا لي هي و كريستين قلت ليهم خلاص سمح ما بتكلم تاني وبديت اقشر واقطع ودموعي جااارية ، كنت منظر اضحوكة لكل القاعدين خالتو نفيسة جات مارة قالت ليهم كررر علي قعدتوها تشتغل الصغيرونة ؟ عاينت ليهم بطرف عيني ، بس قبل ما استمتع بالدلع فجائتني وقالت لي احسن ليك عشان تدرشي شوية وجسمك يقوى ، فقعدوا يضحكوا فيني ناس مهجة تاني وانا كملتا الدرش زي ماقالت ، مستاءة من ريحة البصل .. 

بالمساء كان لازم تصل شنطة العروس ، فكنا منتظرين العريس يصل ويوصل لينا الشيلة ، جا العريس ومعاهو الشباب وكان من ضمنهم محمد ، كانوا بغنوا وبقولوا ابشر ياعريس لحدي ماوصلوا برة الباب وبدوا يصفقوا ، كان معاهم اهل العريس فدخلوا النسوان لجوة واستقبلوهم اهل العروس وضيفوهم في الراكوبة مع الزغاريد والغنا والدلوكة ، انا كنت متشوقه اشوف محمد بعمل في شنو ، طلعت اتاوق لقيتهم قاعدين في رصة كراسي بلاستيك ابيض وبغنوا وقاعدين بمزاج ومحمد هو الكان بدندن ويشاغل في العريس بغنية اول مرة اسمعها ( دقت الدلوكة قلنا الدنيا مازالت بخير اهو ناس تعرس وتنبسط .. ) وهم برددوها وراهو لحدي ماوصل لمقطع ( رقصتا شان البت سعاد .. ) 

فقام هنا العريس وبدا يبشر وهم بدوا يصفقوا ، وانا كنت مستمتعه بالمنظر لحدي ماقطعوا لي اخو العروس وهو شايل العصير في الصينية وبقول لي يا اخت ادخلي جوة مكان النسوان .. 

هرشني و مرق يوزع العصير و كان هنا محمد سكت خلاص و بدوا يشربو عصيرهم وانا دخلتا مزاجي عااالي بعد الشفتو برة دة ، قعدتا مع النسوان و كانوا بتفرجوا في شيلة العروس زي مابقولوا انها عادة بعملوها ، العروس نفسها كانت مدسوسة في قطية عشان مافي زول يشوفها .. 

اسبوع العرس مستمر و العروسة مدسوسة مع صحباتها وبنات اهلها و برضو العريس مدسوس مع صحبه القريب ليهو و الضبائح والعزائم مستمرة ، و ليوم العرس كان في وليمة كبييييرة بقولوا ليهاا وليمة العقد ، خالتو قالت لي البسوا واجهزوا للعقد وعقبالكم يابنات ، فاتحضرنا كلنا ولبسنا و كان لازم البس فستاني الزهري عشان هو مبهج وبناسب الأعراس رغم بساطته ، لبست عقد خفيف من الدهب وطلعت صليبي في الشنطة وفكيت شعري بطريقة ناااعمة ، كنا كلنا في مكان النسوان لحدي ماجات المرة وبقت تكورك عقدوا عقدوا وانتشرت هنا الزغاريد والدموع وبدوا البنات يتحاضنوا ويبكوا وانا ماعارفة ليه الناس بيبكوا كدة ؟

هل السودانيين بحبوا البكا؟

بقيت اعاين ليهم لحدي ماحضنتني خالتو نفيسه بتقول لي عقبالك ، لمن قالت لي كدة وهي بتبكي اتمنيت لحظتها اعرس محمد .. 

محمد الكان وجيه وهو لابس الجلابية البيضاء ولافي العمة و حالق جديد ، كنت بعاين ليهو بالسر من ورا حضن خالتو نفيسة وهو في باب الشارع مواجهني لكن ماشايفني  ..

سلمنا على بعض وباركنا ، وبعدها بدا موضوع الأكل وكنت خلاص اتعودتا و وقعتا في حب عصيدة الفور البعملوها دي ، مع ملاحاتهم الغريبة فأول ما ختوا الصينية بديت اكل في الكسرة والعصيدة و كريستين بتضحك وتقول لي دي الجبناها اول يوم ما دايرة تاكل غير خضار ؟ 

قلت ليها دة قبل ما احب العصيدة لكن هسي تاني خضار شنو و شوربة شنو ، اكلتا لمن بطني اتملت ..

وبعدها قمنا وتاني بدوا يرقصوا ويغنوا ، لحدي ما جا موكب العريس زي ما بسموهو ، جات حنان تناديني بتقول لي موكب العريس وصل ارح قومن يابنات ، قمنا تلاتتنا مشينا نستقبل الموكب العظيم الكان زافي العريس مع اهله واصحابه ومحمد السمح الكان بغني معاهم ، بغنوا ويصفقوا و نحنا بجوة وقفنا كتااار نغني ونصفق ونزغد لمن وصلنا الموكب ، بعدها صحبات العروس و بنات اهلها وقفوا ليهم بالمرصاد قدام الباب و دي كانت من عادات العرس هناك انهم لازم يدفعوا قروش عشان يقدر عريسهم يدخل ، فدفعوا ليهم اهل العريس وبعدها الصحبات فتحوا السكة للعريس ، و ظهرت هنا العروس مع وزيراتها ، بدوا يزغردتوا اكتر و يغنوا ليها .. 

دخل الموكب كله و الدنيا ازدحمت جوة وانا كنت بفتش على محمد وقف وين ؟ .. لحدي مالميت فيهو مشيت وقفت وراهو بدون ما يشعر بي اني جيت وبقيت بعاين للرقيص والاغاني والاستعراض جوة الساحة ، لمن اتلفت علي قال لي سيلا انتي هنا ؟ ضحكتا ليهو وسكتا . سالني مبسوطة؟ قلت ليهو شدييد قال لي طيب هنا مابتشوفي ارجعي هناك للبنات ، قلت ليهو لا عايزة أقيف هنا ( بالنسبة لي الوقوف ورا محمد هو قمة الأمان و السلام في الدنيا ) فبقيت واقفة رغم انه ماكان حابي وقفتي ، لحدي ما حصل الما كنتا متوقعاهو ابداااا ..


قصة سيلا من بلد النصارى 12


نفس الناس الفي العرس ديل قعدوا في الأرض الشباب والشابات و الكبار في الكراسي ، و محمد قال لي اقعدي سريع ، قعدتا زيهم لكن ما عارفة هم مالهم ؟ 

شفتا كريستين منسحبه لي برة الشارع واما مهجة غطت راسها كويس .. كلهم قالوا بسم الله الرحمن الرحيم ، عرفتا انهم عايزين يقروا قرآن لكن ما عارفة كلهم حيقروا ؟ مالقيت طريقه اتسحب وانا الوحيدة الما لابسة طرحة ، هل كانت صدفه انه الليلة بالذات ما البس صليبي واقلعه قبل الحفله ؟ ..

بدوا يقروا سورة اسمها يس ، و هم كلهم بصوت واحد تلاوة جماعية زي ما بسموها ، وانا كنت قاعدة سااااكتة و صااانة بسمع فيهم وبعاين ليهم نفر نفر ، لاحظتا لي ام العروس عيونا بدت تدمع و تقريبا لانها بتها خلاص عرست ، استمروا في القراية والغريبة انه في التلاوة اي زول بكون عندو نغمة صوت مختلفه اما في القراية الجماعية كلهم اتفقوا على نفس الصوت ؟ اتعجبتا من اتفاقهم الحصل بدون مايتدربوا على التراتيل ، لحدي ما خلصوا من قرايتهم وقام ابو العروس وقف قصادها هي وراجلها ورفع يدينه فوق وكل الناس قلدتو ، يمكن طريقة الدعاء عندنا بتفرق لأني بضم يديني في الكنيسة كل ما اطلب من اليسوع حاجة نفسي فيها ، و هم برفعوا يدينهم مفتوحه للسماء و بيطلبوا العايزينه برضو بس هم بعد الطلب بقولوا كلهم آمييين ، بما إني قاعدة مع الناس فقمتا رفعتا معاهم يديني ماعارفة هو بقول في شنو لكن كل مايقولوا امين انا بقول معاهم ، خلصنا من القصة دي و ابوها سلم عليها وعلى عريسها و نحنا قمنا من الارض ، محمد اتلفت يقومني ولقاني مخضوضه قال لي مالك وشك مابتفسر ؟ قلت ليهو انا قلت آميين لكن ماعارفه انتو كنتو بتقولوا في شنو ؟ قال لي بندعي للعروسين ربنا يبارك ليهم في زواجهم و يرزقهم الذرية الصالحة و كدة يعني دعوات حلوة ، قلت ليهو وليه قريتو قرآن؟ قال لي دي من عاداتهم هنا اذا البيت بيت شيوخ بعمله كدة ، قلت ليهو ولو ما شيوخ قال لي بحتفلوا بالمريسة ، قلت ليهو مريسة ؟ 

قعد يضحك قال لي وطي صوتك ، دة مشروب بعملوا في المناسبات لكن ما الناس ديل ، ناس تانيين بكونوا منفتحين مثلا ، انتي هنت وسط شيوخ و علماء ، ديلك براهم .. قلت ليهو ايواا طيب لي اخترتو سورة ليكم كلكم ؟ قال لي عشان يس بتحفظ و بترزق و مفروض نقراها هي للعروسين ، خلي أسئلتك الكتيرة وامشي باركي للعروس عشان نطلع ، لزاني وانا عارفة ابارك ليها كيف؟ وقفتا قدامها هي والعريس .. 

اتبسم ساي وهم يتبسموا لي ، لكن اقول ليها شنو ؟ 

قلت ليها مبروك قالت لي عقبالك يارب .. 

سكتا قامت قالت لي قولي آميين ، قلت ليها آمييين .. 

.. 

جاتني رغبه اني أبارك ليهم زي ما ببارك لصحباتي في ايرلندا ، فقربتا منها و عملت حركة الصليب و قلت ليها حماكي الرب ، بتمنى ليكم زواج سعيد و اولاد لطيفين و اموال كثيرة.. 

ابتسمت لي هي وعريسها وقالوا لي شكرا سيلا ، بعدها طلعت لاقيت محمد منتظرني جنب الباب ، قال لي باركتي ؟ قلت ليهو بطريقتي ، قال لي من حقك تعبري عن اي حاجة بطريقتك و ما تحاولي تقلدي الناس ابداً .. 

اتبسطتا بكلامه ومشينا في الشارع سألتو ونحنا ماشين قلت ليهو يعني انت هسي متقبلني بطريقتي ؟ قال لي قصدك كدة بي دينك و اسلوبك ؟ قلت ليهو ايوة يعني ما بتحس اني اقل منك ؟ قبل لي قال لي سيلا ، أنا مؤمن بالأديان النزلت كلها ما بس دينك ، دين سيدنا ابراهيم و سيدنا موسى و التوراة و الإنجيل .. 

نحنا الواحد فينا لو ما أمن بي الاديان فمعناها عندو ركن من الاركان ناقص ، نحنا ربنا امرنا نؤمن بكل الرسايل النزلت من السماء .. 

اي نبي نزل من السماء فوق كان عندو قوم مفروض يؤمنوا بيهو ، لو ما أمنوا بيهو بإعتبارهم مرتدين ، يعني القصة بتاعت المسلمين والمسيحين بتحصل من زمان .. قلت ليهو كيف يعني بتؤمن بكل الاديان وعندك دين واحد ؟ قال لي اي حاجة نزلت من عند الله فوق فإحنا مفروض نصدقها اذا بالجد مؤمنين بالله ، زي ما نحنا مثلا هسي بنحب سيدنا محمد ونحنا ماشفناه ! 

انتي مثلا بتحبي يسوع لانك شفتيه و عندك صورة عنه ؟  

وعن مريم العذراء ؟ قلت ليهو يعني حتى لو ماشفته كنت حأحبه وأحب كلامه برضو .. 

قال لي زي ما أنا بحب سيدنا محمد وبحب كلامه وبحب أفعاله وانا متاكد مليون في المية انك حتحبي تصرفاته كلها اذا عرفتيها ، قلت ليهو محمد ماعايزة اعرف لكم دينكم ولي دين .. قال لي دي آية ! ماتنطقيها كدة يا سيلا .. 

قلت ليهو طيب خلاص نقفل الموضوع دة لأنه حنقعد نتغالط ، لحدي ماكنا وصلنا خلاص بيت ناس حنان ، قبل ما ادخل قال لي سيلا انتي وين صليبك ؟ قلت ليهو طلعته عشان العقد قام عمل لي بيدو تمام يعني ، ولمن خلاص دخلتا لي جوة كوركتا ليهو محمد ، قال لي نعم قلت ليهو محمد كان لطيف زيك كدة و بحترم الناس ؟

قال لي وهو مبتسم صلى الله عليه وسلم ، محمد ألطف المخلوقات و البشر ومحمد هو قدوتنا ونحنا بنحاول نتشبه بيهو ولو شوية ، اخلاقي دي ولاااا بتسوى شي من اخلاق اشرف الخلق .. 

عاين لي بسمع وما مهتمه اني اعرفه ، قال لي انا حاوريك محمد الإنسان قبل محمد النبي ، قلت ليهو ليه ؟ قال لي ساي بس عشان تعرفي الناس بتحبه ليه لأني شايفك مستغربة من حب الناس دي ليهو ، قلت ليهو ماعايزة اعرف لأنه ما بهمني كتير اعرف عنه ، وعايزة ادخل البيت لجوة مسك كفي وقال لي ، بكرة السفر المغرب ما تتأخري في النوم والتلفون تمام ؟ وتصبحي على خير ومشى ، بعد مشى محمد لقيت ختى لي في يدي بلحة فضحكت لأنه قبيل في الحفلة سمعتا إنه بلح العقد بخلي الزول يعرس ورا العرسان طوالي ، هل محمد عندو تفسير تاني ؟ و لا قصده شنو بي إنه أداني البلحة دي أنا ؟ ..

..

الصباح جا وكنا خلاص بدينا نرتب في الشنط و كريستين ومهجة مشغولين بي التقارير حقتهم ، جهزنا شنطنا وودعنا اهل الشيخ و لمن جايين طالعين مسكتني حنان قالت لي عايزة اديك هدية قبل ما تمشي ، كلهم استغربوا لأنها مسكتني انا بس من دون البنات ، مدت لي طرحة ملونة بي الوان كتيرة وهي زاتها طرحة كبيرة شديد ، قلت ليها دي شنو ؟ قالت ليها طرحة نص توب لكن حلوة ، قلت ليها هي فعلا حلوة ياحنان شكرا ليك و شكرا ليكم ياخالتو و انتو ماقصرتو معانا ابدا و ضيافتكم وكرمكم معانا عمري ماحانساهو ، إتفاجأت بحضن خالتوو ودموعها لمن ودعتني ، معقول البلد دي فيها ناس حنيينين كدة ! بالطريقه العفوية دي ؟ قلت ليها انا اتعودتا على اكلك وعصيدتك اللونها أحمر ديك ، قعدتا تضحك هي و محمد ، قالت لي اسمها فتريته ، قلت ليها بس ياها دي انا حبيتها ، قالت لي بيتنا مفتوح يابتي و اي وقت حبابك الف مرحب بيك .. وبعدها ودعت محمد وطلعنا ، وانا في الطريق للمطار كنت بعاين للجبل والشلالات وبودع في المكان الساحر دة و بودع في الهواء لاخر مرة ، ماعارفة اذا حيكون في عمري فرصة عشان اشوف البلد دي تاني ؟ 

المهم اني راجعه وفي قلبي مليون الف ذكرى جميلة ، ركبتا الطيارة و المرة دي مقعدي كان جنب محمد ، لحدي ما اقلعنا انا كنت حاسة بشعور غريب ، قال لي زعلانه ؟ قلت ليهو اي بدون كذب ، حاسة اني فقدتا حاجة وكسبتا حاجة ، قال لي قصدك شنو ؟ قلت ليهو فقدتا جديتي الجيت بيها من ايرلندا ورجعتا بحنية غريبة في المكان دة ، كاني بقيت بشبههم ؟ قال لي انتي اصلا بتشبهيهم و منهم ، لكن انتي ما كنتي مكتشفه روحك و حتكتشفيها كيف وانتي عشتي أجنبية ؟ اذا هسي اسبوعين بس طلعوا من جواك احاسيس سودانية كتيرة فما بالك لو قعدتي اكتر؟ اول مرة تجاملي ناس وتاكلي معاهم ، اول مرة تلبسي هدوم زول غيرك ، اول مرة تمشي حفيانة في الطين ! اول مرة تنومي من غير مكيف في هواء طبيعي ، اول مرة تشوفي دموع ناس بتنزل في الفرح و العبادة ! اول مرة تحضنك مرة كبيرة قدر حبوبتك وانتي مابتعرفي يعني شنو اهل وقبيلة ! اول مرة طفلة تهدي ليك هدية عشان معجبة بيك وبتحبك ساي كدة ! انتي عارفة المحيرك شنو ياسيلا ، انتي محتارة انهم حبوك و اكرموك و استلطفوك وانتي ما بتشبهيهم لا من قبيلتهم ولا من دينهم صح ! 

قلت ليهو اي شيء قلتو يامحمد صاح ، قال لي ديل هنا السودانين الأصليين بمدوا ليك يدهم و بكرموك و بشيلوك فوق راسهم حتى ولو كنتي ما من ديارهم .. 

قلت ليهو ماكنت متخيلة الناس هنا بالحنية الشفتها دي ! الناس ديل بسيطين ! 

قال لي وابسط مما تتخيلي ومتواضعين اكتر مما بتتخيلي ، رجعتا راسي في كرسي الطيارة و قلت ليهو حأفقدهم قام ضحك وقال لي ماتستغربي لكن هم حيفقدوك برضو ، سكتنا شوية و بعدها اكتشفتا اني لابسة السلسل وناسية الصليب تاني ، قلت ليهو شنطتي وينها! قال لي في شنو مهجومة مالك ، قلت ليهو صليبي مالاقياهو ! قال لي اصبري ما تنفعلي كدة بتلقيهو ، يابت ماتفرفري ! قلت ليهو وكمان ركبنا الطيارة قبل ما البسه ! قال لي قصدك عشان يحميك ؟ قلت ليهو محمد ساعدني وفتشه معاي في الشنطة ، فتحتا الشنطة ونكتا حاجاتي و هو كان بفتش معاي لحدي مالقيته ، قال لي ارتحتي ؟ قلت ليهو الشكر للرب وعملت حركة الصليب ، عاين لي وسكت قعدنا شوية وضحك قلت ليهو بتضحك براك مالك قال لي بضحك في خلعتك وخوفك يابت الحافظ الله ، سكتا منه وقبلتا على شباك الطيارة اتفرج .. 

قال لي كان في راجل قائد  زمااان زمن الناس بسافروا بالجمال والمواشي طالع مع مرته مشوار ومعاهم ناس كتااار ، مرته اتقطع سلسلها و مالقته فنزل يفتش عليهو بنفسه والناس لمن شافوهو بفتش نزلوا يفتشوا معاهو وما لقوا السلسل حقها ، فلحدي ماجا و ختا راسه في رجل مرتو و غمد عيونه ، جا ابوها يشاكلها انه بسببها القائد دة والناس نزلوا يفتشوا وهم ماعندهم موية كفاية للرحلة ، يعني عطشوا والموية انتهت منهم وناموا لمن صحوا الصباح لقوا العقد تحت البعير الكانت راكبه فيها مرته ، فشالها و لماها ليها راجلها دة و اداها ليها تاني ، الناس بدوا يسأله عن الموية يعملوا شنو ؟ بسببها نزلت الآية "

فتيمموا " لأنه الموية انقطعت ، قبلتا عليهو قلت ليهو بسببها ليه هي منو ؟ 

قال لي ام المؤمنين عائشة حبيبة رسول الله ، قلت ليهو انت كنت بتتكلم عن محمد ؟ 

قال لي صلى الله عليه وسلم ، قلت ليهو هو نزل بنفسه يلملم ليها عقد مكسور؟ قال لي وساهر و ساهروا معاهو الناس عشان هو رسولهم ، قلت ليهو كيف يعني ساهر عشان عقد ؟ 

عاين لي وضحك قال لي ، أنا قلت مافي راجل في الدنيا عندو ذرة من اخلاق سيدنا محمد ، قبلتا تاني على الشباك بس حقيقة القصة عجبتني وعجبني اكتر الحب و الاهتمام الكبير دة لمرته ، هل في راجل ممكن يعمل كدة ؟ 

ماعارفة محمد قصدو شنو بي نزلت اية فيهم ؟ أساله ولا اسكت ؟ السؤال دار في راسي كتير فقبلتا عليهو قلت ليهو محمد يعني شنو نزلت اية ؟ قال لي يعني القرآن دة جواهو في آيات كتيرة واي اية عندها سبب للنزول ، السيدة عائشة نزلت فيها اكتر من آية ، قلت ليهو ليه ؟ قال لي لأنها حبيبة رسول الله و زوجته و ام المؤمنين و دايما الإبتلاءات كانت بتكون موجهه ليها ، مش دايما الإختبار بجيك في اقرب زول لقلبك ؟ قلت ليهو ايوة فهمتك ، قال لي عشان هي كانت اقرب وحدة في قلب الرسول صلى الله عليه وسلم .. 

الحاجة الفهمتها من كلامه دة إنها عائشة كانت اقرب وحدة لنبيهم وإنه كان بدلعها وإلا مستحيل ينزل ويلم ليها سلسلها الاتقطع ؟ من كلام محمد عرفت انه نبيهم كان بحترم المرأة و بيعرف يعاملها بإحترام و حب حتى بدون مايخجل من حبها قدام الناس ! 

اتشوقتا اعرف اكتر عن قصة حبهم ، فلمن نزلنا من الطيارة ونحنا طالعين من المطار ، قلت لي محمد أنا عايزة اعرف اكتر عن حب محمد لعائشة ممكن تحكي لي عنهم ؟ 

قال لي شكلك اتشديتي للقصة لأنه فيها رومانسية ، ده حال البنات كدة مابتغير .. 

لكن يا ستي حأحكي ليك عنهم عشان تعرفي سيدنا محمد كيف كان بعامل المرأة ، قلت ليهو يعني انت زيه ؟ هسي لو انا حصل لي كدة كنت حتلم لي عقدي ؟

ضحك وقال لي سيلا ، دة النبي محمد و ديل نحنا أتباعه ، ماتقارنينا بيهو ، نحنا بنحاول نتشبه بيهو لكن عمرنا ما حنكون زيه لأنه أشرف الخلق عند الله ، وقبل يمشي للتكسي وانا قبلتا اطلب ترحال وهو ماشي قلت ليهو دي حركات المسلمين الما بغيروها دي ، مثنى وثلات ورباع .. و جريت ركبتا ترحال قبل مايتلفت يشاكلني ، كنت عارفة انه دي اية لكن ما حافظاها زي ما هي ، عشان كدة جريت اركب قبل ما هو يشاكلني ..

Popular Posts

Popular Posts

Popular Posts

Popular Posts

Translate

Blog Archive

Blog Archive

Featured Post

  ABSTRACT Doxorubicin (Dox) is a highly potent chemotherapy drug. Despite its efficacy, Dox's clinical application is limited due to it...