٢٥❖ دعاء رسول الله لأمراء
المسلمين:((اللهم هيئْ لهم بطانة
خير تدلهم إليه، وتعينهم عليه))
٢٦❖وأنت كإنسان حاول أن يكون
لك مستشار، يدلُّك على الخير،
ويعينك عليه،وإياك وبطانة السوء؛
الذين اشتروا دنياك بدينهم، ورضاك
بسخط ربهم .
٢٧❖والله لو كُشِف الغطاء لرأيت
الذي ينتقدك، وينصحك، ولو كان
قاسياً، لرأيتَ فضله عليك لا حدود
له، فالذي ينتقدك يرفعك، والذي
يمدحك بما ليس فيك يضعك
٢٨❖فهذا التابعي وزير لخلفاء بني
أمية: أولاً: دعاهم إلى الخير ودلّهم
عليه ثانياً:ثنّاهم عن الشر، وأوصد
دونهم أبوابه .
٢٩❖ثالثاً: أراهم الحق، وزيّن لهم
اتِّباعه، وبصّرهم بالباطل، وكره
إليهم إتيانه، ونصح لله وللرسول،
ولأئمة المسلمين وعامتهم .
📚سيرة التابعين للشيخ النابلسي
🍃🌸ـــــــஜ
11:07
🌷∫∫التابعي رجاء بن حيوة ∫∫🌷
《 الــحــلقــــ٢ـــة 》
💎إليكم هذه القصة التي يرويها
لنا رجاء حدثت معه :
٣٠❖له قصة مع سليمان بن عبد
الملك،يرويها ويقول:(إني لواقف
مع سليمان بن عبد الملك في
جموع من الناس،
٣١❖إذ رأيت رجلاً يتجه نحونا
وسط الزحام، وكان حسنَ الصورة،
جليلَ الهيئة،فما زال يشق الصفوفَ،
وأنا ما أشكُّ أنَّه يروم الخليفة حتى
حاذاني .
٣٢❖هو ظن أن الرجل الوقور
يتَّجه نحو الخليفة، فإذا به يتّجه
نحوي،ثم وقف إلى جانبي وحيَّاني،
وقال: يا رجاء,
٣٣❖إنك قد ابتليت بهذا الرجل،
وأشار إلى الخليفة، وإنّ في القرب
منه؛ الخير الكثير والشر الكثير،
فاجعل قربَك منه خيراً لك وله
وللناس،
٣٤❖واعلمْ يا رجاء أنه مَن كانت
له منزلة من السلطان, فرفع إليه
حاجة امرئ ضعيف لا يستطيع
رفعها, لقِيَ الله جل وعز يوم يلقاه,
وقد ثبَّتَ قدمَيْه للحساب .
٣٥❖قال له:واذكر يا رجاء أنه مَن
كان في حاجة أخيه المسلم كان
الله في حاجته،
٣٦❖واعلم يا رجاء أنّ مِن أحبِّ
الأعمال إلى الله عز وجل, إدخالَ
الفرح على قلب امرئ مسلم
٣٧❖وفيما كنت أتأمل كلامه,
وأترقب أن يزيدني منه, نادى
الخليفة قائلاً: أين رجاء بن حيوة؟
فانعطفت نحوه وقلت: ها أنذا يا
أمير المؤمنين, فسألني عن شيء؛
٣٨❖فما كدت أفرغ من جوابه,
حتى التفت إلى صاحبي فلم أجده,
فنفضت المكان عنه نفضاً, فلم أقع
له على أثر بين الناس) .
٣٩❖أخواننا الكرام، وفي الحديث:
(عدل يوم واحد أفضل من عبادة
ستين سنة)
٤٠❖ لا تكنْ إنسانًا يسبِّب الشر
لإنسان، اجمع وقَرِّبْ بين الناس،
والتمسْ لهم العذر، ودافعْ عنهم,
يرضَ عنك الله، ولا تَبْنِ مجدَك
على أنقاض الآخرين،
٤١❖أشخاص كثر يرتفعون على
أنقاض أناس آخرين،فيحطِّم إنسانًا،
ويعلو هو، يحطم جهةً, ويعلو هو،
والإنسان هو هو،ولو اختلف الزمان
💎ما رأيك في هذا الموقف لأولئك
الرجال ؟
٤٢❖سنة إحدى وتسعين؛ حجّ
الوليد بن عبد الملك وبصحبته
رجاء،
٤٣❖فلما بلغا المدينة,زارا المسجد
النبوي الشريف، يرافقهما عمر بن
عبد العزيز،
٤٤❖وقد رغِب الخليفة أن ينظر
إلى الحرم النبوي نظرة أناة ورَوِيَّة،
إذْ كان عقَدَ العزمَ توسعَتَه
٤٥❖ فأُخرِجَ الناسُ من المسجد
ليتمكّن الخليفة من تأمله، ولم يبق
في المسجد غيرُ سعيد بن المسيب،
إذ لم يجرؤ الحرس على إخراجه،
٤٦❖فأرسل عمر بن عبد العزيز إليه
وكان يومئذ والياً على المدينة، مَن
يقول له: (لو خرجتَ من المسجد
كما خرج الناس، فقال سعيد بن
المسيب: لا أغادر المسجد إلا في
الوقت الذي اعتدتُ أن أغادره فيه
كل يوم،
٤٧❖فقيل له:لو قمتَ فسلمتَ على
أمير المؤمنين،فقال:إنما جئت إلى
هنا لأقوم للهِ رب العالمين، هذا
بيت الله .
٤٨❖فلما عرف عمر بن عبد العزيز
مادار بين رسوله وسعيدبن المسيب
جعل يعدل بالخليفة عن المكان
الذي فيه سعيد،
٤٩❖ وأخذ رجاء يشاغله بالكلام
لِمَا كانا يعلمان من شدة عنفوان
الخليفة,
٥٠❖ فقال لهما الوليد: مَن ذلك
الشيخ؟أليس هو سعيد بن
المسيب؟قالا:بلى ياأميرالمؤمنين،
وطفِقا يصِفَانِ من دينه وعلمه
وفضله وتقواه،
٥١❖ثم قالا: لو عِلَم بمكان أمير
المؤمنين لقام إليه، وسلّم عليه،
ولكنه ضعيف البصر،
٥٢❖فقال الوليد: إني لأعلم من
حاله مثلما تذكران، وهو أحقُّ أن
نأتيه ونسلِّم عليه،
No comments:
Post a Comment
اكتب تعليق حول الموضوع